يتعرض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب العاصمة السورية دمشق لحصار قاس مستمر منذ اكثر من مئة وثلاثين يوما (17-12-2012)، يمنع فيه ادخال معظم المواد الغذائية والتموينية الاخرى، ويسمح بإدخال المواد التي تكفي الحد الادنى المطلوب لاستمرار الحياة، مما ينذر بكارثة انسانية وشيكة.

ومنذ ستة ايام بتاريخ (27-4-2013) فرضت قوات النظام السوري الموجودة على مداخل مخيم اليرموك قرارا باغلاق المخيم بشكل كامل امام حركة دخول وخروج المواطنين مما ادى لتفاقم الحالة الانسانية وازدياد سوئها داخل المخيم بشكل مضطرد، مع انعدام المواد الغذائية الرئيسة ونفاذ المخزون وعلى رأسها مادة الخبز.


يتعرض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب العاصمة السورية دمشق لحصار قاس مستمر منذ اكثر من مئة وثلاثين يوما (17-12-2012)، يمنع فيه ادخال معظم المواد الغذائية والتموينية الاخرى، ويسمح بإدخال المواد التي تكفي الحد الادنى المطلوب لاستمرار الحياة، مما ينذر بكارثة انسانية وشيكة.

ومنذ ستة ايام بتاريخ (27-4-2013) فرضت قوات النظام السوري الموجودة على مداخل مخيم اليرموك قرارا باغلاق المخيم بشكل كامل امام حركة دخول وخروج المواطنين مما ادى لتفاقم الحالة الانسانية وازدياد سوئها داخل المخيم بشكل مضطرد، مع انعدام المواد الغذائية الرئيسة ونفاذ المخزون وعلى رأسها مادة الخبز.

إن الحصار المفروض على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق من قبل سلطات النظام السوري يهدف إلى تجويع المدنيين الذين يبلغ تعدادهم اكثر من 100 الف وعرقلة الإمدادات الغوثية وبالتالي فهو جريمة تتطابق مع المعايير الدولية للحصار.

ومن المعلوم ان الحصار في القانون الدولي ممنوع وحتى الدول المحتلة فانها لا تستطيع فرض حصار بشكل مطلق حيث انه ووفقا لنص المادة 43 من اتفاقية لاهاي الرابعة لسنة 1907 يسمح للسلطة المحتلة فرض إجراءات معينة تقيد حركة التنقل لاعتبارات أمنية، إلا أن هذه السلطات ملزمة بإيجاد توازن بين احتياجاتها الأمنية,وضمان سير حياة السكان الخاضعين للاحتلال بشكل طبيعي.

وعلى مدار الأربع اشهر الماضية عمدت سلطات النظام في فرض الحصار على مخيم اليرموك وذلك باتخاذها إجراءات تحد من حرية التنقل بشكل جسيم، إلى درجة أن هذه الإجراءات تعتبر عقوبات جماعية تؤثر على كافة نواحي حياة السكان المدنيين.

وجريمة الحصار والإغلاق المحكمين على منطقة ما وجماعة ما، بحسب قواعد القانون الدولي الإنساني المطبق على حالة النزاع في سوريا الآن هو جريمة حرب اذ تعتبره كذلك المادة الثامنة الفقرة ب/25 من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية التي تنص في تعدادها لجرائم الحرب على:
“تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف”.

وبالتالي فإن الحصار المفروض على مخيم اليرموك والذي ينهي شهره الرابع على التوالي مع دخوله في حالة الاغلاق الكامل , يرقى الى جرائم الحرب.
وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فاننا نطالب بـ:
1- الضغط على سلطات النظام السوري لفك الحصار كليا عن مخيم اليرموك ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين الاخرى بدلا من التلاعب بما يسمى تخفيف الحصار، لأنها تتحمل المسؤولية القانونية بصفتها السطة والجهة المسؤولة عن هذا الحصار.
2- الضغط على المنظمات الدولية المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين والمدنيين لتولي مسؤولياتها وادخال المواد الغذائية وفك الحصار القاسي عن مخيم اليرموك وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).

3- مطالبة الحكومات في مختلف دول العالم بالضغط على سلطات النظام السوري لرفع الحصار.

4- مطالبة منظمة الصليب الأحمر الدولية بدخول مخيم اليرموك بسياراتها كما فعلت في مناسبات عديدة مع اماكن تشهد حالة حصار مشابهة سواء في سوريا او خارجها.

وأيضا، فإن كل الجهات والمنظمات الحقوقية والمدنية، والمؤسسات الفلسطينيية مسؤولة عن رفع صوتها عاليا في وجه هذه الجريمة التي تجري بحق الاف المدنيين في مخيم اليرموك.

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في سوريا 2-5-2013

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *