وجدت الاستغاثة التي أطلقها موظفون في «مؤسسة كهرباء لبنان» عبر «السفير» أخيراً، آذانا صاغية، حيث تحركت الرقابة المالية للتحقيق في أعمال التكسير الذي تقوم به «شركات مقدمي الخدمات» (sp) لصالة الزبائن في مقر المؤسسة الرئيس، بهدف تجديدها.


وجدت الاستغاثة التي أطلقها موظفون في «مؤسسة كهرباء لبنان» عبر «السفير» أخيراً، آذانا صاغية، حيث تحركت الرقابة المالية للتحقيق في أعمال التكسير الذي تقوم به «شركات مقدمي الخدمات» (sp) لصالة الزبائن في مقر المؤسسة الرئيس، بهدف تجديدها.

ففي الوقت الذي كانت فيه «نقابة عمّال مؤسسة كهرباء لبنان ومستخدميها» تحذر من «قضم المؤسسة، وانهيارها لخصخصتها بالمفرق»، علمت «السفير» أن «المراقبة المالية وجهت رسالة رسمية إلى إدارة المؤسسة، تطلب إفادتها في العديد من النقاط، وذلك بعدما «تبين وجود مستندات في الطابق الأرضي مرمية على الأرض، ورمي شركات مقدمي خدمات التوزيع التجهيزات والمواد العائدة للمؤسسة في الهواء الطلق، مما قد يعرضها إلى التلف».

وتفيد المصادر «السفير» بأن «الرسالة تضمنت طلباً من المؤسسة الإفادة خلال خمسة أيام، حول خمس نقاط، هي:
أولا: عن أسباب رمي تلك المستندات المالية من دون اتباع الإجراءات الإدارية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة، كذلك وضع مواد البناء والتجهيزات المكتبية في باحة المؤسسة في الهواء الطلق.

ثانياً: التعميم على جميع دوائر التوزيع عدم رمي المستندات المالية، والمواد قبل الإطلاع عليها من قبل لجنة مشرفة، والإفادة في حال حصول ذلك، وتحديد الاحتياطات المتخذة لحفظ المستندات المالية.

ثالثاً: تحديد المسؤولين عن إخراج المستندات من الأماكن المخصصة لحفظها منذ سنوات عديدة، من دون وجود لجنة مختصة، خصوصاً أن القانون يوجب ألا تتلف المستندات بعد الانتهاء من التداول بها، إلا بعد أخذ موافقة مؤسسة المحفوظات الوطنية.

رابعاً: العمل فوراً على إجراء مزايدات لبيع تلك المواد المرمية في باحة المؤسسة قبل تضررها بعد إجراء جردة فعلية لها، والتأكد من عدم صلاحية استعمالها، تحت طائلة المسؤولية، ومن ثم شطبها من سجل الأصول الثابتة وفقاً للأصول.
خامساً: تكليف الرقابة العامة التأكد من عدم تعرض المستندات المالية للتلف، وفي جميع دوائر المؤسسة، كذلك المواد المشار إليها أعلاه، وذلك في مهلة أسبوع ليبنى على الشيء مقتضاه».

وغير بعيد من ذلك، كانت النقابة ممثلة برئيسها شربل صالح، تدعو في مؤتمر صحافي عقدته أمس في «الهواء الطلق»، لمناسبة عيد العمّال، إلى «توقف العمّال في صالة الزبائن، عن العمل، اعتباراً من الثلاثاء المقبل، في حال لم يتم تأمين الأماكن اللائقة»، سائلة «من المسؤول عن هذه الأعمال؟».

وتشير مصادر النقابة لـ«السفير» إلى أن «وضع العمّال بات مزرياً، خصوصا من يعملون في صالة الزبائن، جراء ما يجري فيها من صيانة وإعادة تأهيل، وتوزيع المكاتب كبسطات الخضار أو كسوق الأحد، مع احترامنا لعملهم، وما ينبعث من غبار وضجيج وفوضى عارمة في الصالة».

وتسأل النقابة «ألم يكن الأجدى بإدارة المؤسسة إقفال الصالة لحين الانتهاء من الأعمال، وتأمين أماكن بديلة للعمال في هذه الفترة؟»، طالبة من رئيس وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة، توجيه تحذير للشركة التي تقوم بأعمال الصيانة، تأمين المكاتب اللازمة للعمّال في الصالة خلال أسبوع، وتحميلها مسؤولية فقدان أي فواتير أو معاملات.

وفي سياق آخر، تستغرب النقابة التأخير غير المبرر، في توفير نسخة باللغة العربية، من العقد المبرم بين إدارة المؤسسة و«شركات مقدمي الخدمات» اللبنانية، موضحة أن هذا المطلب المكرر بات مسألة ملحة، ليتسنى «الاطلاع على العقد بوضوح، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بين مستخدمي المؤسسة وموظفي الشركات».

وتفيد المصادر في هذا الإطار، بأن «المسألة بلغت حداً خطيراً، خصوصاً، بعد صدور مذكرات إدارية عدة تحمّل المستخدمين والعمّال مسؤولية أخطاء الشركات، وفي الوقت نفسه تطلب منهم تسليم مهامهم للشركات!»، مشيرة إلى أنه «في حال لم يترجم العقد حرفياً إلى اللغة العربية، ستطلب النقابة من عمّال المؤسسة كافة، عدم التعاون مع هذه الشركات».
وتستدرك النقابة لتسأل: «أليس الكل بشّرنا بأننا نحن من يسلّم المعاملات للشركات، ويشرف ويراقب ويدقق بتنفيذها، ناهيك عن ان أعداد المستخدمين في مديريتي التوزيع أصلاً، غير كافية للقيام بالأعمال، فجاءت التشكيلات الأخيرة، بالضربة القاضية على مديرتي التوزيع، حيث نُقل القسم الأكبر لمعامل الإنتاج والنقل وغيرها، وعليه أصبحت مهمة المراقبة والتدقيق والاشراف مستحيلة».

وترى النقابة في «تسليم العمليات والمناورات للشركات، سابقة لا مثيل لها»، معتبرة أن ذلك «يؤدي إلى سحب البساط تدريجاً، كما حصل ويحصل في التوزيعين، مع ما يشكل ذلك من مخاطر على المؤسسة».

وبعدما تضع النقابة «الجميع أمام مسؤولياتهم، تبدي استغرابها من «السكوت المريب للمسؤولين في المؤسسة»، معتبرة أن هذا السكوت «يدعونا للشك في النيات المبيتة للعمّال والمستخدمين».

وتؤكد في هذا الإطار أنه منذ استلام الشركات العمل، «هناك تأخير في الصيانة والجباية والمحاضر وتركيب المحطات، وإزالة التعديات، وسرعة تأدية الخدمة للمواطنين، وتراكم هائل لتركيب العدادات، مع ما يتبع ذلك من هدر للمال العام، يحمّل المؤسسة أعباء مادية لا طاقة لها بتحملها».

وتذكّر بأن الوزارة من خلال الحكومة المستقيلة «وافقت على صرف عشرات ملايين الدولارات على الحجر، وتقف مستأسدة لإلغاء مكتسبات العمّال وقضم حقوقهم في موازنة العام 2013».

وتعيد النقابة التذكير بمطالبها العالقة، وأبرزها: «الترفيع على المستويات كافة، نظام بدل الطعام، ساعة الراحة، النظام الداخلي»، مؤكدة أن حقوق العمّال ومكتسباتهم خط أحمر، ولن تسمح لأيّ كان، وتحت أي ذريعة المس بها، ودفعها كاملة، من خلال إعادة المبالغ المقترحة لبنودها في الموازنة.

وفي خطوة متقدمة نحو العمّال المياومين، تتمنى النقابة «على رئيس مجلس النواب والنواب، وضع القانون الخاص بإجراء مباراة محصورة لعمّال المتعهد وجباة الإكراء، موضع التنفيذ في الجلسة العامة، أو الاستعاضة عنه، بإدخالهم في نظام الأجراء المؤقتين، نتيجة النقص الحاصل في ملاك المؤسسة».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *