نقل أمس، ممثلو نقابات القطاع الزراعي والتصديري والشحن وأصحاب مكاتب التخليص الجمركي في المصنع، “جلجلة الحدود المقفلة”، إلى ساحة شتورا، حيث نفذوا اعتصاما، ركّزوا فيه على مناشدة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للتدخل مع القيادة السورية لفتح الحدود المقفلة من الجانب السوري منذ أكثر من 40 يوما، أمام الشاحنات. كما أطلقوا صرخة لإيقاف من وصفوهم بـ”قطّاع الطرق في البقاع”، ووضع حدّ لإرهابهم الذي تسبب بخراب بيوتهم.


نقل أمس، ممثلو نقابات القطاع الزراعي والتصديري والشحن وأصحاب مكاتب التخليص الجمركي في المصنع، “جلجلة الحدود المقفلة”، إلى ساحة شتورا، حيث نفذوا اعتصاما، ركّزوا فيه على مناشدة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للتدخل مع القيادة السورية لفتح الحدود المقفلة من الجانب السوري منذ أكثر من 40 يوما، أمام الشاحنات. كما أطلقوا صرخة لإيقاف من وصفوهم بـ”قطّاع الطرق في البقاع”، ووضع حدّ لإرهابهم الذي تسبب بخراب بيوتهم.

ولم يعد خافيا مدى التأثير السلبي لاستمرار إقفال الحدود من الجانب السوري أمام حركة الشاحنات، على حركتي التصدير والاستيراد، إذ بات الموضوع يهدد العديد من القطاعات الانتاجية، خصوصا الزراعة، والصناعة، والتجارة، من دون نسيان التراجع الحاد في الحركة السياحية البرية نتيجة مخاطر العبور في سوريا، بسبب الأوضاع الأمنية على الطريق الدولية في درعا.

وفي اعتصام شتورا، ارتفعت عشرات اللافتات التي دعت رئيس الجمهورية إلى الاتصال بالقيادة السورية، والعمل على حلّ هذه المشكلة الحدودية، كما ارتفعت لافتات أخرى تشدد على دور الجيش في إعادة فتح الطريق الدولية، وتأمينها.

وشارك في الاعتصام الذي واكبته تدابير أمنية للجيش، كل من رئيس “بلدية مجدل عنجر” سامي العجمي، الذي كان قد دعا إلى هذا التحرك، ونقيب “مزارعي البطاطا في البقاع” جورج الصقر، المخلص الجمركي شفيق حمود ممثلاً “نقابة أصحاب مكاتب التخليص الجمركي في البقاع”، رئيس “تجمع مزارعي وفلاحي البقاع” ابراهيم الترشيشي، رئيس “نقابة أصحاب الشاحنات المبردة” عمر العلي، رئيس “بلدية مجدل عنجر” السابق حسن ديب صالح، وحشد من العاملين في المنطقة الحدودية من المزارعين والمصدرين.

وقد وصف العجمي “الطريق الدولية بخط أحمر”، معتبرا أن “هذه الطريق تشكل لقمة عيش ومورد رزق لآلاف العائلات اللبنانية”، داعيا “الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الخصوص وقبل فوات الأوان، وضبط حركة العبور وتأمينها، وكسر يد كل من يتجرأ ويتطاول على عرقلة هذه الحركة”، ملوحاً “بالنزول إلى الطرقات لمنع كل من تسول له نفسه قطع أرزاقنا”، مؤكدا “واجب الدولة في تأمين سلامة كل الطرقات اللبنانية، وليس طريق مجدل عنجر فقط”.

وأعلن حمود “براءة جميع الحاضرين وما يمثلون، من أي قاطع طريق أو مخل بالأمن”، مناشدا “القيادات السياسية والأمنية العمل سريعاً على فتح الحدود”.

وأشار الترشيشي إلى أن “لبنان خسر منذ الأزمة الحدودية ما يزيد عن مئات الملايين من الدولارات”، معتبرا “التحرك والاعتصام في شتورا، “بروفة” صغيرة لاعتصامات أخرى، إذا لم يصر إلى فتح الطريق الذي هو مصدر عيش كل اللبنانيين، لا المزارعين فقط”. واعتبر أن “من يحرق الصهاريج هو من غير اللبنانيين، فيما اللبناني هو الذي يتكبد دفع ثمن المناكفات السياسية”.

وأكد العلي أن “معاناة النقل المبرد، لم تعد تطاق، لعدم وجود تأشيرات للسائقين العاملين على الشاحنات اللبنانية، وإغلاق الطرقات الدولية أمام حركة العبور من لبنان إلى أسواق الدول العربية كافة”، مشيرا إلى “ما يرتب ذلك من أعباء مالية على أصحاب الشاحنات تجاه البنوك، ورواتب السائقين والعائلات التي تعتاش من ردّيات هذا القطاع”.

وانتقد “عدم إيلاء الدولة موضوع العبّارات البحرية أي اهتمام، وهو القطاع الذي من شأنه نقل الإنتاج الزراعي والصناعي إلى مصر والسعودية والأردن”.

واتهم الصقر “عملاء من الخارج بافتعال مشاكل في لبنان لضرب الاقتصاد الوطني الذي تمثل الزراعة ركيزته الأساسية”، منبهاً من “مجاعة مقبلة فيما لو ضرب القطاع الزراعي وقطاع التصدير”، وأمل من “المسؤولين كافة تأمين فتح الطريق الدولية”.

يشار إلى أنه كان من المنتظر عقد اجتماع أمس، في وزارة الزراعة لمواصلة البحث في خفض قيمة البدلات المالية لكلفة الشحن البحري، والتي يراها المصدرون والمزارعون أنها مرتفعة جدا. لكن هذا الاجتماع أُجل، بسبب مشاركة النقابات المعنية باعتصام أمس.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *