لم يقتصر مشهد التحركات الاحتجاجية أمس، على التحرك التاريخي لـ«هيئة التنسيق النقابية»، بل دخل على الخط منذ يومين اعتصام «عمّال ومستخدمي متعهد الأعمال والخدمات الأرضية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت»، وهو، كما يفيد مصدر في لجنة التحرك «السفير»، «يتجه إلى تصعيد، في حال لم يستجب المتعهد والإدارة إلى مطالبنا».


لم يقتصر مشهد التحركات الاحتجاجية أمس، على التحرك التاريخي لـ«هيئة التنسيق النقابية»، بل دخل على الخط منذ يومين اعتصام «عمّال ومستخدمي متعهد الأعمال والخدمات الأرضية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت»، وهو، كما يفيد مصدر في لجنة التحرك «السفير»، «يتجه إلى تصعيد، في حال لم يستجب المتعهد والإدارة إلى مطالبنا».

وإذ يبدو أن قصة المياومين وعمّال المتعهد التي لم تنته فصولها بعد في «مؤسسة كهرباء لبنان»، انتقلت إلى المطار، يوضح مصدر نقابي لـ«السفير» أن «المطار يعد منطقة سيادية، لكن ما هو حاصل على الأرض، يشبه إلى حد ما شركات السمسرة، إذا صحّ التعبير، حيث هناك حوالي ست شركات يديرها متعهدون لمصلحة إدارة « طيران الشرق الأوسط» (الميدل ايست) و«ميغ» (meag) وغيرهما».

ويقدر عدد العاملين والمستخدمين الإجمالي لدى هذه الشركات بحوالي 1400 عامل، منهم 500 لدى «شركة غلاييني»، عدا العمّال الأجانب الذين يتفاقم عددهم خلافا لما هو مسموح به من قبل وزارة العمل. وبحسب المعلومات المتوافرة، يتراوح عدد العمال الأجانب (ومعظمهم من بنغلادش) بين 150 و200 عامل، فيما كان الاتفاق مع الوزارة ألا يتجاوز العدد حوالي 30 عاملاً.

ضغوط سياسية… وتلويح بالطرد
وفيما تشتد الضغوط السياسية والنفسية ولغة التهديد والوعيد وصولا إلى التلويح بطرد المعتصمين من العمال، واصل صباح أمس، حوالي 250 عاملا اعتصامهم أمام إدارة «الميدل ايست»، ما أحدث بلبلة في حركة المطار.

ويشير المصدر النقابي إلى أن «عدد المعتصمين يفترض أن يكون أضعاف هذا العدد، انما هناك عمال خائفون من الطرد»، مضيفا ان الإدارة والشركة المعنيتين، بدلا من الدخول في مفاوضات مع العمال والاستماع إلى مطالبهم بهدف السعي إلى معالجتها، تمارس «النكد»، و«المكابرة».

لا يتوقف الأمر هنا، إذ علمت «السفير» أن «الإدارة ترفض التفاوض مع العمّال، إلا بعد رفع الاعتصام والعودة إلى العمل»، ملوحةً بأنها «ستفصل كل المعتصمين من العمل».

ويؤكد أحد المعتصمين لـ«السفير»، أن «الإدارة تلجأ منذ يومين، لاستقدام عمّال من أقسام أخرى ليحلّوا محل العمّال المعتصمين، ووعدتهم بدفع بدل ساعات عمل إضافية وزيادة على الراتب، لكن الكارثة أن قسما من هؤلاء العمّال أرسلوا للعمل في ساحة الطائرات والشحن، ما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الطيران، إذ هذه المنطقة تحتاج إلى دورات تدريبية واختصاصين». يضاف إلى ذلك، ولمزيد من الإمعان في «النكد»، أعادت الإدارة للعمل بعض العمّال الذين أنهت عقودهم.

أربعة عناوين مطلبية
ويوضح مصدر لجنة التحرك لـ«السفير»، «نحن لا نريد إيقاف العمل في المطار، إذ فيما يعتصم قسم منا، هناك قسم آخر يعمل، وكل ما نطلبه يندرج تحت أربعة عناوين:
أولاً: التزام التراتبية والأقدمية، إذ هناك من يعمل منذ أكثر من 15 سنة، راتبه 675 ألف ليرة، يعادل راتب من يعمل منذ سنة، إضافة إلى تحميل عمّال مسؤوليات إدارية من دون اعطائهم بدل هذه المهمات.

ثانيا: ايقاف الحسومات العشوائية للعمّال التي تتراوح بين 39 ألف ليرة و300 ألف ليرة أي حوالي نصف الراتب، ووضع جدول شفاف وواضح بالحوافز والعقوبات بعد التأكد من سلامة «آلة البصمة» وعدم التلاعب بها من قبل الإدارة لمعاقبة العمّال.
ثالثا: منع العمّال الأجانب من العمل في الأماكن التي يستطيع أن يشغلها العامل اللبناني.
رابعا: توفير الثياب المناسبة واللائقة للعمال».

ويؤكد المصدر أن «العمّال شبعوا وعوداً، وحججاً، ولا عودة عن الاعتصام المفتوح حتى يتنازل المعنيون في المطار ويتكلمون معنا».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *