واصلت «هيئة التنسيق النقابية» تصعيد لهجتها في ظل لامبالاة الحكومة، والاستمرار في الإضراب المفتوح في بيروت والمحافظات، مع تضخم كرة الثلج وموجة الاعتراضات من قبل المعلمين والموظفين والمتعاقدين والمتقاعدين، في ظل عدم بروز أي معطيات إيجابية لجهة قرب إحالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب. وتترافق الاعتراضات مع خطاب «ثوري» لقيادة الهيئة، و«انتفاضة» من قبل الموظفين والمعلمين ضد المسؤولين، جمع المسؤولين من دون استثناء، من خلال تزايد حدة الهتافات ضد الحكومة مجتمعة، ومعها الهيئات الاقتصادية.


واصلت «هيئة التنسيق النقابية» تصعيد لهجتها في ظل لامبالاة الحكومة، والاستمرار في الإضراب المفتوح في بيروت والمحافظات، مع تضخم كرة الثلج وموجة الاعتراضات من قبل المعلمين والموظفين والمتعاقدين والمتقاعدين، في ظل عدم بروز أي معطيات إيجابية لجهة قرب إحالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب. وتترافق الاعتراضات مع خطاب «ثوري» لقيادة الهيئة، و«انتفاضة» من قبل الموظفين والمعلمين ضد المسؤولين، جمع المسؤولين من دون استثناء، من خلال تزايد حدة الهتافات ضد الحكومة مجتمعة، ومعها الهيئات الاقتصادية.

ربما هو «ربيع تربوي»، يبشر به حجم المشاركة الواسعة والإقبال اللافت من التربويين والموظفين، في مقابل غياب أي موقف واضح وصريح يعلن إما إحالة السلسلة أو رفضها، بعد ستة أشهر من إقرارها في مجلس الوزراء!

ولأن «لا صوت يعلو فوق صوت الحق»، ولأن القضية مستمرة، فقد حددت هيئة التنسيق خطواتها اللاحقة، بعد الاعتصام في اليوم الرابع أمام وزارة الزراعة أمس والمسيرة إلى مبنى «عدنان القصار للاقتصاد العربي»، بتنفيذ اعتصام عند الثامنة من صباح اليوم، أمام وزارة المال – العدلية (TVA)، على أن تستأنف تحركها عند الساعة العاشرة من صباح الاثنين المقبل باعتصام أمام المصرف المركزي وتقاطع وزارات الإعلام والسياحة والداخليّة، والتفتيش المركزيّ وغرفة التجارة والصناعة.

تضامن
ولأن لجنة الـ«TVA»، صامدة وستواجه كل التحديات باعتصامات مفتوحة، كما وعدت هيئة التنسيق، فقد التزمت في هذا الوعد وتنادت إلى تحرك طارئ صباح أمس، من خلال الاعتصام عند السابعة والنصف من صباح أمس أمام مقر مبنى الضريبة على القيمة المضافة الـ«TVA»، بعد ورود أنباء عن تعرض مرافقي وزير المال محمد الصفدي لأحد أعضاء لجنة الإضراب التي تم تشكيلها الأربعاء الفائت، وتهديد أعضاء اللجنة بضرورة العودة إلى مكاتبهم بالقوة، وتحت طائلة المسؤولية.
وكشفت المعلومات التي نقلها موظفو المال إلى هيئة التنسيق، أن لجنة الإضراب تلقت تهديدات مباشرة بمعاقبة كل من يستمر في الإضراب، بحجة أن المطلوب تحضير رواتب الموظفين، مع اقتراب نهاية شهر شباط، حتى وصل الأمر الى إجبار الموظفين بالقوة، ما أدى إلى إصابته أحد أعضاء لجنة الإضراب برضوض في رجله، جراء دفعه للدخول إلى مكتبه.

وتحدث رئيس «رابطة اساتذة التعليم الثانوي» حنا غريب عن الحادثة فقال: «ظهر أمس (الأول) حاولوا أن يخرقوا الاضراب في مركز المالية TVA لكنهم فشلوا، اليوم أضرب موظفو الـTVA وسجلوا ردا ساطعا على كل أولئك الذين يحاولون خرق الإضراب. عليهم ان يفهموا بأننا نزلنا الى الشوارع لا لنعود دون تحقيق مطلبنا، بل لنعود وقد حققنا كل مطالبنا بصفة المعجل ودون تخفيض وتقسيط ومع إعطاء المتقاعدين والمتعاقدين والإجراء كامل حقوقهم ودون فرض ضرائب على صغار الكتبة من عمال وذوي الدخل المحدود».

وتوجه «نقيب المعلمين في المدارس الخاصة» نعمه محفوض إلى «بعض الوزراء» من دون تسميتهم وقال: «نقول لهم انه عندما نشكل قيادة للإضراب في إحدى الوزارات ونترك ونمشي ليس معناه أن هذه الوزارة ستفتح في اليوم الثاني. لا، مجرد أن تتشكل قيادة للإضراب في أي وزارة يعني أن هذه الوزارة «سكرت» ولن تفتح إلا بعد إحالة السلسلة الى مجلس النواب، ولا يحاول بعض الوزراء توجيه التهديد أو الإنذارات للموظفين، لان زمن التهديد بلقمة العيش ولى».

أمام وزارة الزراعة
في إطار الإعتصامات المتنقلة، نفذت هيئة التنسيق عند التاسعة والنصف من صباح أمس، اعتصاما حاشدا أمام مقر وزارة الزراعة في بئر حسن، على أن تعقد كل الهيئات النقابية ولجان الإضراب التي شكلت في الوزارات والإدارات اجتماعا عند الثالثة من بعد ظهر اليوم السبت في قصر الاونيسكو لوضع خطة تنفيذية تصعيدية مطلع الاسبوع المقبل.

وطالب داهج المقداد باسم الموظفين والعاملين في وزارة الزراعة «الموظفين والأساتذة والعاملين في القطاع العام بعدم توطين رواتبهم في المصارف».

واستغرب «صمت النواب والكتل النيابية في موضوع مساءلة الحكومة عن الوعود التي قطعتها ولم تنفذها».
وسأل غريب ماذا يفعلون في اللجنة الوزارية؟ إنهم يخططون خلافا للاتفاقات على خفض السلسلة خمسة في المئة على كامل مكوناتها أي ما يعادل العشرة في المئة خلافا للاتفاقات. و«نقول لأعضاء اللجنة الوزارية الذين اتفقنا معهم، من هذا الاعتصام، احترموا تواقيعكم ومصداقيتكم».

تابع: «إنهم يخططون لتقسيط السلسلة على ثلاثة أنواع وأشكال: تقسيط الزيادة لخمس سنوات، تقسيط الفروقات لخمس سنوات، تقسيط الدرجات الست للاساتذة والمعلمين على ست سنوات، فهل هذا ما اتفقنا عليه؟ نقول لكم عندما نحاور على مدى عام بكامله ونتفق على الأرقام والآلية فاحترموها وإلا لا مصداقية لكم ولا حوار معكم، لأنكم لا تحترمون حتى تواقيعكم».

وحذر من المس بنظام التقاعد، وقال «إياكم أن تمسوا نظام التقاعد وتحاولوا تغييره وضرب الحقوق المكتسبة منذ تأسيس الدولة اللبنانية، وان تزيدوا المحسومات التقاعدية من ستة الى ثمانية في المئة على حسابنا، وان تفرضوا ضريبة الدخل على معاشات التقاعد وهو فرض لضريبة الدخل مرتين: مرة أثناء الخدمة ومرة بعد انتهائها بحجة تمويل السلسلة. وحذر أيضا من المساس بالحقوق المكتسبة أو زيادة دوام العمل.

ووجه النقيب محفوض رسالة الى بعض أصحاب المدارس الخاصة، وهو يرفع بيده إنذارا من إحدى المدارس في الشمال موجها الى أستاذ، وقال: «هذا إنذار سيكلف صاحب المدرسة كثيرا لان القانون والدراسة القانونية التي أجراها الوزير السابق زياد بارود تقول إن أيام الإضراب مغطاة قانونا، أي الغياب عن المدرسة أيام الإضراب مغطى بالقانون وهذا المدير يستطيع أن يلاقينا في القضاء لأننا تحت سقف القانون والقضاء».

ثم انطلق المعتصمون في مسيرة إلى «مركز عدنان القصار للاقتصاد العربي» وهم يرددون هتافات «زنغا زنغا دار دار.. لاحقينك يا قصار، ومهما جرى ومهما صار رح نتظاهر ليل نهار»، وبعد نصف ساعة عادت المسيرة إلى وزارة الزراعة مرورا بالسفارة الكويتية، وبالقرب من ثكنة هنري شهاب، على وعد اللقاء اليوم أمام مبنى الـ«TVA».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *