في اليوم الرابع يستمر زخم الإضراب المفتوح التي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية في بيروت كما في باقي المحافظات والأقضية. وفي اليوم الرابع أيضا يستمر التجاهل الحكومي. وربما وحده تصريح، أو بالأحرى تهديد، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس اليوم، ما يشير إلى الجهة أو الفئة التي تحكم البلاد وتسيّرها. فما معنى إذاً أن يقول شماس أن ما يسمى بـ”الهيئات الاقتصادية” “تُطاع ولا تطيع”، غير أن هذه الهيئات نصبت نفسها الحاكم الأوحد والأحد؟ فهي من لها الكلمة الفصل في ما يتعلق بمصير سلسلة الرتب والرواتب. وهي من في يدها قرار يتعلق بحياة ثلث الشعب اللبناني.

في اليوم الرابع يستمر زخم الإضراب المفتوح التي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية في بيروت كما في باقي المحافظات والأقضية. وفي اليوم الرابع أيضا يستمر التجاهل الحكومي. وربما وحده تصريح، أو بالأحرى تهديد، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس اليوم، ما يشير إلى الجهة أو الفئة التي تحكم البلاد وتسيّرها. فما معنى إذاً أن يقول شماس أن ما يسمى بـ”الهيئات الاقتصادية” “تُطاع ولا تطيع”، غير أن هذه الهيئات نصبت نفسها الحاكم الأوحد والأحد؟ فهي من لها الكلمة الفصل في ما يتعلق بمصير سلسلة الرتب والرواتب. وهي من في يدها قرار يتعلق بحياة ثلث الشعب اللبناني.
وهي الآمر والناهي.. هي “تُطاع ولا تطيع”. هيئة التنسيق النقابية إذا، تشكل شوكة في عين السلطان. هذا السلطان الذي نجح في “تدجين” الاتحاد العمالي العام سابقا، ويحير حاليا في الطريقة التي يأكل فيها كتف هيئة التنسيق. هذه الأخيرة موحّدة ماضية في الإضراب الذي تتصاعد وتيرته مع كل يوم، في الوقت الذي فشلت فيه، حتى الساعة كل محاولات تقسيمها.

وفي اليوم الرابع، استمرت الإعتصامات أمام السرايات في كل المناطق جنباً إلى جنب مع الاعتصام المركزي في بيروت. ففي جزين وبعلبك و الهرمل وجبيل والمتن الأعلى استمر إقفال المدارس، وامتنع الموظفون عن إجراء المعاملات .أما في طرابلس، فاعتصم متعاقدو الرسمي أمام منزل الرئيس ميقاتي. وفي عاليه، دخل المعتصمون إلى مكاتب القطاع العام في السرايا لحض الموظفين المتوقفين عن العمل للمشاركة في الاعتصام، وتوجهوا بعدها إلى التنظيم المدني والدائرة العقارية ومأمور النفوس ثم مكاتب بلدية عاليه والقائمقامية وأخيرا محكمة عاليه، ليبدأوا اعتصاما أمام السرايا. كما نفذ أساتذة وموظفي الإدارات العامة في الشوف اعتصاما في ساحة بلدة بيت الدين، وسار المعتصمون بإتجاه “سراي بيت الدين”، واقفلوا مدخلها الرئيسي لبعض الوقت، وعطلوا العمل فيها، احتجاجا على عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب، رافعين اللافتات المنددة بالحكومة. وشهد الجنوب إضرابا عاما مع إقفال للمدارس الرسمية وتعطيل في الإدارات العامة لاسيما في مرجعيون التي أقام فيها الموظفون والأساتذة اعتصاما أمام السراي الحكومي.

هذا، وشهدت العاصمة تحركا ملفتا، إذا نفذت هيئة التنسيق النقابية اعتصاما حاشدا عند وزارة الزراعة حيث أعلن عن تشكيل لجنة لمتابعة الإضراب. ومن ثم انطلق المعتصمون بمسيرة إلى مركز عدنان القصار، رئيس ما يسمى بـ:”الهيئات الاقتصادية”، والتي من الأجدى تسميتها “بهيئة أصحاب العمل والتجار”. ومن أمام وزارة الزراعة، أعلن عن بدء تنفيذ خطة تصعيدية مع مطلع الأسبوع المقبل. حيث سيتم تنظيم تظاهرة حاشدة أمام مصرف لبنان في بيروت عند العاشرة صباحا. وألقى داهج المقداد كلمة باسم الموظفين والعاملين في وزارة الزراعة أكد فيها “الاستمرار في الاضراب حتى تحقيق المطالب واحالة السلسلة”، مطالبا “الموظفين والاساتذة والعاملين في القطاع العام بعدم توطين رواتبهم في المصارف”.
ووضع إصبعه على الجرح حين سأل: “هناك وزراء في الحكومة هم أعضاء في الهيئات الاقتصادية، فكيف يمكن ان تكون هذه الحكومة حكما وخصما في نفس الوقت؟”. واستغرب “صمت النواب والكتل النيابية في موضوع مساءلة الحكومة عن الوعود التي قطعتها ولم تنفذها”.

أما رئيس هيئة التنسيق النقابية حنا غريب فتوجه للأساتذة والموظفين والمتعاقدين والأجراء والمتقاعدين بالقول: “أسبوع مضى وانتم تسجلون اروع وقفة نقابية في تاريخ لبنان، وتثبتون يوما بعد يوم من خلال استمرار اضرابكم المفتوح انكم أقوى مما كنتم تظنون، وان الذين راهنوا ان يطيحوا بإضرابكم فشلوا فشلا ذريعا. قولوا لهم بالفم الملآن، ان هذا الاضراب المفتوح في المدارس والثانويات والادارات وفي السرايات وفي كل المحافظات والمناطق هو كرة الثلج التي تكبر يوما بعد يوم في قلوب الناس، انتم في عقولهم يخافون عليكم لكنكم تخافون على كل الوطن، انتم لحمة هذا الوطن من كل مناطقه وطوائفه ومذاهبه، انتم وحدته الوطنية، انتم لا تناضلون من اجل سلسلة فقط بل من اجل بناء وطن موحد أساسه أن تكون لفقراء لبنان وعماله وموظفيه واساتذته ومعلميه كلمة مسموعة”.

وقال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض: “نقول لبعض الوزراء انه عندما نشكل قيادة للإضراب في احدى الوزارات ونترك ونمشي ليس معناه أن هذه الوزارة ستفتح في اليوم الثاني” بالإشارة لمجاولة كسر الإضراب في وزارة المالية، مبنى الضريبة على القيمة المضافة. وأضاف: “أوجه كلمتي للحكومة وللرئيس نجيب ميقاتي عندما يقولون من اين سنأتي بالاموال ولا نريد ان يذهب البلد الى الانهيار، اقول للشعب الذي يحاولون تضليله ان الحكومة تعرف من اين تأتي بالاموال والارقام الرسمية تقول ان التضخم بلغ هذه السنة 10,8 بالمئة، اي ان رواتبنا تتآكل، وبعد سنتين او ثلاثة ستأخذون ما بقي لنا معكم وما زلتم تقولون ان البلد ذاهب الى الانهيار، هل هذا الكلام مسؤول؟ فليسمع الشعب اللبناني هم الذين يذهبون بالبلد الى الانهيار، بمافياتهم وبالمرفأ والاملاك البحرية وببعض الوزارات واذا وزارة الطاقة تكلف خزينة الدولة 2,5 مليار دولار سنويا ولا توجد كهرباء وكل السلسلة تحتاج الى مليار دولار فقط. نقول لهم، في المرفأ هناك اموال تذهب من خزينة الدولة ولا تتحرك المالية العامة ولا مجلس الوزراء”.

كذلك وجه محفوض رسالة إلى بعض اصطحاب المدارس الخاصة قائلا: “انا معي إنذار من إحدى المدارس في الشمال موجه إلى أستاذ، وهذا انذار سيكلف صاحب المدرسة كثيرا لان القانون والدراسة القانونية التي اجراها الوزير السابق زياد بارود تقول ان ايام الاضراب مغطاة قانونا، اي الغياب عن المدرسة ايام الاضراب مغطى بالقانون وهذا المدير يستطيع أن يلاقينا في القضاء لاننا تحت سقف القانون والقضاء”.

بعد ذلك، عقدت الهيئة اجتماعا في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، عرضت خلاله نتائج التحرك والاعتصامات في بيروت والمناطق.

وأشار بيان للهيئة، إلى أنها أوصت ب”اتخاذ خطوات تصعيدية موجعة خلال الأيام المقبلة ردا على سياسة النأي بالنفس التي تمارسها الحكومة تجاه المطالب المحقة”. وشددت على عدم التنازل قيد أنملة عن الاتفاقات التي تمت مع الحكومة حول سلسلة الرتب والرواتب لجهة إحالتها الى المجلس النيابي بصفة المعجل دون تقسيط، ودون تخفيض، وإنصاف المتقاعدين والمتعاقدين والأجراء وتعديل قيمة الدرجة للأساتذة والمعلمين ودون فرض ضرائب على ذوي الدخل المحدود. وأعلنت عن تنفيذ اعتصامات في بيروت والمناطق، وذلك على الشكل التالي:

بيروت:
السبت 23/2/2013 إعتصام أمام وزارة المالية – العدلية – (TVA)، عند الساعة الثامنة صباحا.

الإثنين 25/2/2013 إعتصام أمام المصرف المركزي وتقاطع وزارات الإعلام والسياحة والداخلية، والتفتيش المركزي وغرفة التجارة والصناعة عند الساعة العاشرة صباحا.

المناطق:
السبت 23/2/2013 عند الساعة العاشرة صباحا وذلك في المراكز التالية:
الشمال: إعتصام أمام المنطقة التربوية في طرابلس.

الجنوب: إعتصام أمام دائرة المالية في سراي صيدا.

البقاع: إعتصام أمام سراي بعلبك.

جبل لبنان: أمام السراي الحكومية في جونية وبعبدا وجبيل وعاليه وبيت الدين.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *