في اليوم الثاني لإضراب هيئة التنسيق النقابية احتجاجا على عدم تحويل سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، عمت البلاد تحركات واعتصامات احتجاجية من شمالها إلى جنوبها، مرورا بالعاصمة بيروت. حيث أقفلت المدارس والإدارات الرسمية، ورفض الموظفون إجراء المعاملات الرسمية في المناطق التي شهدت أيضا تجمعات أمام السرايا الحكومية كافة، في بعلبك وعكار وراشيا وطرابلس وبعبدا وبيت الدين وصيدا والنبطية وبنت جبيل وجزين وغيرها من المناطق.


في اليوم الثاني لإضراب هيئة التنسيق النقابية احتجاجا على عدم تحويل سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، عمت البلاد تحركات واعتصامات احتجاجية من شمالها إلى جنوبها، مرورا بالعاصمة بيروت. حيث أقفلت المدارس والإدارات الرسمية، ورفض الموظفون إجراء المعاملات الرسمية في المناطق التي شهدت أيضا تجمعات أمام السرايا الحكومية كافة، في بعلبك وعكار وراشيا وطرابلس وبعبدا وبيت الدين وصيدا والنبطية وبنت جبيل وجزين وغيرها من المناطق.

كما انضم العاملون في الجامعة اللبنانية للإضراب، وليوم واحد. كما شاركوا بالاعتصام المركزي الذي نظمته في بيروت هيئة التنسيق النقابية أمام مبنى الضريبة على القيمة المضافة، قرب العدلية، معلنين التوقف عن العمل في جميع الوحدات والفروع الجامعية والإدارة ووقف جميع الأعمال الإدارية في الجامعة.

كما وجهت هيئة التنسيق النقابية دعوة إلى اتحاد المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة للانضمام إلى الإضراب، وهو ما ليس مستبعدا نظرا للبيان الذي أصدره الإتحاد البارحة والذي جاء فيه: “مع تصاعد المماطلة والذرائع في اقرار سلسلة الرتب والرواتب، لم تعد تكفي بيانات الدعم ولا مواقف التأييد، اذ يتبين يوميا ان المستهدف هو الطبقات الوسطى في لبنان وخصوصا الطبقة العاملة” وتابع البيان: “لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنعمد لاتخاذ المواقف التصعيدية اللازمة انسجاما مع مسيرتنا وصونا للحق والحركة النقابية”.

هذا، وتستعد التنسيق النقابية للمعركة المفتوحة. فأعلن اليوم رئيسها حنا غريب عن تأجيل مواعيد الامتحانات الرسمية منذ الآن بقدر عدد أيام الإضراب، مؤكداً أن الأضرار الناتجة عنه تتحملها الحكومة وحدها، ومطمئنا في الوقت عينه، الطلاب وأهاليهم أن” كل يوم إضراب سيعوّض عنه بيوم دراسي وأكثر”. بالإضافة إلى أن هيئة التنسيق بدأت بتشكيل لجان قاعدية في الوزارات للسهر على حسن سير الإضراب وضمان استمراره والمشاركة في النشاطات التي تقر، ورفع الاقتراحات بالخطوات اللازمة إلى هيئة التنسيق النقابية المركزية. وكانت البداية اليوم مع تأسيس لجنة من موظفي وزارة المالية برئاسة نائب رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة وليد الشعار.

ومن أمام مبنى المالية أعلنت التنسيق النقابية معادلة جديدة عنوانها: “”لا ضريبة على القيمة المضافة ما لم يتم الإفراج عن سلسلة الرتب والرواتب”. ووجه حنا غريب كلمة لاذعة لما يعرف بـ”الهيئات الاقتصادية قائلا: “مبني الضريبة على القيمة المضافة ، هو المكان الذي يمول الشعب اللبناني فوائد الدين العام، لتذهب إلى من يسمون أنفسهم هيئات اقتصادية، وهم ليسوا أكثر من ممولين للضرائب العقارية والمالية على حساب دم الشعب”.

أما نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوظ فتوقف عند التهريب الحاصل على المرفأ، مشيرا إلى أن وقفه كفيل بتمويل ثلاث سلاسل، لا واحدة. إلا أنه قال بأن هنالك قرارا، بتعطيل آلات الفحص على المرفأ”. كما وجه محفوظ رسالة إلى الأساتذة في التعليم الخاص، قائلا بأن الإضراب حق مقدس وأن “أي صاحب مؤسسة يتعرض للأستاذ براتبه ولقمة عيشه أو بالتهديد، فالقضاء والقوانين إلى جانبنا.”

كذلك تحدث رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر الذي رأى “أن إقرار السلسلة في مجلس الوزراء ما كان ليتم لولا وحدة هيئة التنسيق وتماسكها”. وقال: “إن السلسلة لن تحال على مجلس النواب دون هذه الوحدة والتماسك”.وبعد انتهاء الكلمات، عقدت جمعية عمومية لهيئة التنسيق داخل مبنى الضريبة على القيمة المضافة، شكلت خلالها لجنة الإضراب في وزارة المال برئاسة وليد الشعار. ثم انطلق المتعصمون في مسيرة مرتجلة هاتفين “السلسلة بدها تحويل، لا تسويف ولا تأجيل، ولا تقصير ولا تطويل.” ليعودوا ويتفرقوا عند المالية ضاربين موعدا جديدا للاعتصام عند العاشرة من صباح غد أمام وزارة التربية، التي ستشهد ما شهدته اليوم وزارة المالية.

وبعد الظهر، عقدت هيئة التنسيق النقابية، في اطار اجتماعاتها المفتوحة، اجتماعا في مقر نقابة المعلمين في لبنان، قومت خلاله، حسب بيان صدر، “التحركات المرافقة للإضراب المفتوح بدءا من الاعتصام الموسع أمام مبنى وزارة المالية ـ الضريبة على القيمة المضافة في بيروت، والتوقف عن العمل في جميع الوزارات والإدارات في العاصمة، إضافة للاعتصام التي نفذت في مختلف المناطق اللبنانية وتحديدا أمام السراي الحكومية المحددة مراكزها سابقا”. وحملت الحكومة “مجتمعة ورئيسها المسؤولية المباشرة عن اضطرار هيئة التنسيق النقابية لتنفيذ الإضراب المفتوح الشامل وشل القطاع العام بسبب سياسة المماطلة والتسويف والرضوخ للهيئات الاقتصادية وحجزها سلسلة الرتب والرواتب لستة أشهر متتالية في أدراج رئاسة الحكومة بما يخالف كافة الأصول الدستورية وأصول التعامل مع الحركة النقابية”. وأكدت “الاستمرار في الإضراب المفتوح والدعوة إلى عقد الجمعيات العامة في كافة المدارس والثانويات ومعاهد التعليم المهني والتقني والإدارات العامة غدا الخميس بين الثامنة والتاسعة صباحا ثم الانطلاق إلى مراكز الاعتصام عند العاشرة وفق الآتي:
بيروت: أمام وزارة التربية والتعليم العالي، حيث يتم تشكيل لجنة الإضراب الخاصة بهذه الوزارة.
الشمال: أمام دائرة المالية في طرابلس الواقعة بالقرب من مبنى البلدية.
باقي المناطق: في السرايا الحكومية لمراكز المحافظات والأقضية.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *