تحت ضغط الإضراب المفتوح لهيئة التنسيق النقابية، يعقد مجلس الوزراء جلسته المخصصة لسلسلة الرتب والرواتب اليوم. في المبدأ، ليس هناك سيناريو نهائي للهيئة بشأن مصير إضرابها، فهي تترقب الجلسة لتبني على الشيء مقتضاه، وتواكبها باجتماع تعقده عند السادسة مساءً. أمس، بدت مكونات هيئة التنسيق متفقة على أنّ عدم إحالة السلسلة إلى المجلس النيابي يفرض حتماً المضي في الإضراب المفتوح، غداً الثلاثاء، والاعتصام في شارع المصارف في بيروت ومن ثم أمام السرايا الحكومية.


تحت ضغط الإضراب المفتوح لهيئة التنسيق النقابية، يعقد مجلس الوزراء جلسته المخصصة لسلسلة الرتب والرواتب اليوم. في المبدأ، ليس هناك سيناريو نهائي للهيئة بشأن مصير إضرابها، فهي تترقب الجلسة لتبني على الشيء مقتضاه، وتواكبها باجتماع تعقده عند السادسة مساءً. أمس، بدت مكونات هيئة التنسيق متفقة على أنّ عدم إحالة السلسلة إلى المجلس النيابي يفرض حتماً المضي في الإضراب المفتوح، غداً الثلاثاء، والاعتصام في شارع المصارف في بيروت ومن ثم أمام السرايا الحكومية.

أما إذا أحيلت السلسلة وفق الاتفاق بين الهيئة والحكومة، أي بصفة المعجل من دون خفض للأرقام ومن دون تقسيط أو افتئات على حقوق المتقاعدين وبما ينصف المتعاقدين والأجراء ومن دون فرض ضرائب على أصحاب الدخل المحدود، فستتخذ الهيئة، قراراً بالعودة عن الإضراب، إذا تسنى معرفة شكل السلسلة المحالة، حتى لو جاء ذلك في ساعة متأخرة من ليل الإثنين. لكن حتى هذا السيناريو بقي موضع بحث داخل هيئة التنسيق وخصوصاً أنّ «الهيئة لن تتخذ قراراً لم تطلع عليه الجمعيات العمومية التي أقرت الإضراب المفتوح»، كما يقول رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب. إلاَ أن البعض بدا أقل تصلباً بشأن التقسيط أو الموافقة بالحد الأدنى على ما أقره مجلس الوزراء في أيلول الماضي.
الأكيد أنّ لا دروس الثلاثاء، على الأقل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية بمجرد أن يمس مجلس الوزراء ببند من بنود الاتفاق أو يحيل السلسلة مشوهة إلى المجلس النيابي. في هذا اليوم، ستعقد الجمعيات العمومية ومجالس المندوبين جلسات مفتوحة لاتخاذ المواقف وفق المعطيات الجديدة.

ماذا سأقول لـ5 آلاف أستاذ ثانوي حصلت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي على تواقيعهم على الإضراب المفتوح؟ يسأل غريب. المَخرج النقابي لصون كرامة الأساتذة، برأيه، هو وضعهم في أدق تفاصيل الصيغة التي ستخرج فيها السلسلة من مجلس الوزراء، وذلك عبر جمعيات عمومية تعقد منذ الثانية عشرة ظهر الثلاثاء وحتى المساء وتتوّج باجتماع لهيئة التنسيق. وأشار إلى أنّ «تقديم موعد جلسة مجلس الوزراء مؤشر إيجابي معبّر عن جدية المعالجة ولو في الشكل، لأنّ «الجوهر يبقى بالنسبة إلينا هو نتيجة الجلسة». وأكد «رفض رابطة الثانوي للتقسيط وخفض أرقام السلسلة بل رفع قيمة الدرجات، بما يحفظ الموقع الوظيفي الذي تدهور من فارق 6 درجات مع راتب الأستاذ الجامعي إلى فارق 52 درجة». أما مصادر تمويل السلسلة فيكون، برأيه، من «الفساد والتهريب والأملاك البحرية والنهرية والريوع المصرفية والعقارية التي يلتهم أصحابها 40% سنوياً من موازنة الدولة كفوائد خدمة دين عام تؤمنها الحكومات المتعاقبة ضرائب غير مباشرة من أصحاب الدخل المحدود». وأوضح أنّ الإضراب ليس يوم عطلة، داعياً الموظفين والمعلمين إلى أوسع مشاركة في الاعتصام لتحديد موازين القوى في المعركة المفتوحة.

الخط الأحمر بالنسبة إلى نقيب المعلمين نعمه محفوض هو «عدم المس بالأرقام وما عدا ذلك قابل للنقاش»، مؤكداً أهمية أن يتركز البحث في جلسة مجلس الوزراء على تمويل السلسلة لأن إعادة النظر بالأرقام هو بمثابة افتعال مشكل مع هيئة التنسيق. وقال إنّ النقابة أخذت تفويضاً من الجمعيات العمومية باتخاذ القرار المناسب في ضوء مقررات مجلس الوزراء من دون العودة إليها.

لا يرى رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر مبرراً لخفض الأرقام والتقسيط ما دام التمويل مؤمناً والدولة أعطت الموظفين نصف السلسلة في غلاء المعيشة أي 750 ملياراً فيما السلسلة تكلّف 1595 مليار ليرة.

أما الحد الأدنى المطلوب، برأيه، فهو أن يحترم مجلس الوزراء ما قرره في جلساته السابقة، لا سيما عند إقرار السلسلة،«ونحن نحترم قواعدنا وسنعود إليها في أي قرار إذا أحيلت السلسلة وفق الاتفاقات».

لم يفت حيدر التذكير بأنّ «أرقام السلسلة التي ارتضى بها الإداريون هي أدنى من الرواتب الحقيقية التي يستحقونها».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *