وسط انهماك «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» في التحضير لإضراب التاسع عشر من الجاري، من اجل إحالة سلسلة الرتب والرواتب من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، تعمل الرابطة على خط مواز للشأن المطلبي، خط المطالب التربوية للنهوض بقطاع التعليم ما قبل الجامعي.


وسط انهماك «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» في التحضير لإضراب التاسع عشر من الجاري، من اجل إحالة سلسلة الرتب والرواتب من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، تعمل الرابطة على خط مواز للشأن المطلبي، خط المطالب التربوية للنهوض بقطاع التعليم ما قبل الجامعي.

فقد سلّمت الرابطة إلى وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب مذكرة تربوية، حملت أبرز مطالب أساتذة التعليم الثانوي على الصعيد التربوي، والتي تشكل أفضل السبل للنهوض بالتعليم الرسمي، وتمت مناقشة المذكرة، مع مجموعة من أعضاء الرابطة برئاسة حنا غريب بحضور المدير العام للتربية فادي يرق، مدير التعليم الثانوي محي الدين كشلي، والمستشار التربوي الدكتور مازن الخطيب والمستشارة للشؤون الدولية بشرى عدرة.

وأوضح غريب لـ«السفير» أن الزيارة كانت بناء على أتفاق بعد الاجتماع التعارفي الأول بين الوزير وأعضاء الهيئة الإدارية الجديدة للرابطة، وحصل اللقاء كبداية لترجمة الاتفاق المرتبط بمشاركة الرابطة فيها.

وضعت على الطاولة مختلف المشاريع القائمة على مساعدات المجتمع الدولي، مثل إدخال تكنولوجيا المعلومات، وفق غريب، مضيفاً أنه تم عرض بعض المشاريع المتعلقة باعتبار الإجازة الجامعية التي يدرس بها، إجازة تعليمية، وموضوع المديرين وعملهم الإضافي المجاني، والدورة التدريبية لهم في كلية التربية في «الجامعة اللبنانية». وقال: «شرحنا أولويات الرابطة، وأولها المشاركة في الاجتماعات التي يتم فيها وضع الأنظمة والخطط والمشاريع التربوية، وأن تكون في قلب المشاريع، وأن يكون لها رأي أساسي في النظام الداخلي الجديد». وأشار إلى أنه بنتيجة الاجتماع تم الاتفاق على عقد جلسة قبل إحالة النظام الداخلي إلى مجلس الخدمة المدنية لمناقشته.

أضاف: «طالبنا بضرورة تثبيت المتعاقدين الثانويين، خصوصاً من تجاوز السن القانونية للمباريات، وإيجاد الحلول لهم ضمن العمل على تأمين الموارد البشرية للمدرسة الرسمية».

وأستغرب كيف أن أعداد الطلاب في الثانويات تراجع في السنوات العشر الأخيرة، بنحو عشرة آلاف طالب، وكيف أن عدد الثانويات يرتفع، وكذلك الشعب، ونبه من عملية تقسيم للثانويات (كما حصل في إحدى ثانويات عكار)، تمهيدا لولادة ثانوية جديدة، ومكان آخر للتوظيف.

المطالب
أما أبرز المطالب التي جاءت في المذكرة التربوية هي: وقف التدخلات السياسية، وإبعاد المحسوبية والمحاصصة، واعتماد الجدارة والكفاءة والأقدمية، واستحداث تشريعات جديدة تطال الانتداب، النقل والانتقال، التعيينات، التفريع والدمج والفتح العشوائي للثانويات والمدارس والشُعب.

تعديل المناهج التعليمية في ضوء التطبيق والعمل على المقترحات التي رفعتها الرابطة في مؤتمراتها السابقة. وتوفير المستلزمات الاكاديمية والمادية لحسن تطبيق المنهجية التعليمية (الخريطة المدرسية، البناء المدرسي، التجهيزات والوسائل التعليمية..). زيادة موازنة وزارة التربية بشكل تدريجي سنوياً من أجل تلبية وتغطية تكاليف هذه المطالب. إقرار نظام الحوافز والتطوير المهني لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي: «إقرار حق التفرّغ لأساتذة التعليم الثانوي من حملة الدكتوراه المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية والمستوفي الشروط الأكاديمية، وإنصاف حملة الماجستير والدبلوم أسوة بإنصاف حملة الإجازة والكفاءة التعليمية».

وتعديل قانون «إنصاف حملة الإجازة والكفاءة» ليشمل جميع الأساتذة والمعلمين من حملة هاتين الشهادتين. صرف تعويض المديرين والمكلّفين بالقيام بأعمال الإدارة منذ سنوات من دون استيفاء حقوقهم. تأمين نزاهة الامتحانات الرسمية وسمعة الشهادة الرسمية، باعتماد معايير علمية واضحة وشفافة في تنظيم الامتحانات الرسمية وآليات إدارتها (تعيين رؤساء المراكز، تعيين المراقبين العامين، تشكيل لجان وضع الأسئلة – تعويضات التصحيح..).
والعمل على وضع مشاريع المراسيم الضرورية لتنظيم العمل التربوي والتعليمي بما يحافظ على الحقوق المكتسبة للأساتذة: مثل تنظيم الوظائف التعليمية والإدارية والتربوية في ملاك وزارة التربية، ومشروع النظام الداخلي للمدارس والثانويات الرسمية وتعيين المديرين وغيرها من المشاريع.

إقرار مشروع التفرّغ لأساتذة التعليم الثانوي على أساس الاكتفاء المادي والكفاءة العلمية الضرورية لرفع المستوى التعليمي. تسوية أوضاع أساتذة التعليم الثانوي الرسمي عبر وحدة التشريع وإلغاء جميع أشكال التمييز. إقرار إلزامية التعليم ومجانيته في التعليم الرسمي حتى سن الـ15 سنة، وتعزيز الروضات وتوسيع مرحلتها وتأمين الكوادر التعليمية المتخصصة لها. إقرار مرسوم صندوق المعلم الموجود في مجلس الوزراء منذ سنوات.

على صعيد التوجيه والإرشاد، طالبت المذكرة بإنصاف المرشدين من حيث البدل المالي للزيارات التي تغطي مساحات واسعة من المحافظات اللبنانية وتأمين مستلزمات الإرشاد – الموارد اللوجستية، وتأمين مكان لهم في مبنى الوزارة والعمل على إلحاقهم بالدورات الضرورية لعمل تربوي معمق يضمن جودة الإرشاد والتوجيه.

وختم غريب بالقول: «مع مطالبة الرابطة من خلال هيئة التنسيق بحقوق الأساتذة، تضع في الوقت نفسه الملف التربوي، باعتباره إصلاحاً، كما حصل من خلال تجديد أفراد الهيئة التعليمية، عبر المباريات المفتوحة أو المحصورة، والتي دخل بنتيجتها نحو 4300 أستاذ، وحاليا يتم التحضير لمباراة لأخذ 1223 أستاذاً».

انشغالات
وتنشغل الرابطة في تشكيل لجان الإضراب المفتوح في التاسع عشر من الجاري، في مختلف المدارس والمعاهد الفنية، تم تقسيم المحافظات إلى قسمين، أو أكثر تبعاً لحجم المحافظة، وكل قسم يتولى إدارته ممثل المحافظة أو عضو من الهيئة الإدارية للرابطة، ومهمة هذه اللجان التنسيق مع الهيئة الإدارية للرابطة، والتبليغ عن أي خرق ممكن يحصل للإضراب.

وعلى الرغم من هذه الانشغالات، تشدد الرابطة على النهوض بالتعليم الرسمي والمشاركة في تطوير أنظمته ورفع مستواه. وانسجاماً مع قناعاتها أن الأولوية على الصعيد التربوي تكمن في تحسين نوعية التعليم الرسمي وجودته عبر تطبيق خطة النهوض التربوي بكامل مجالاتها، وتمهين التعليم وأولى خطواته تطبيق بنود التوصية الدولية في شأن حقوق المعلمين لا سيما المتعلقة بإعطاء الحريات النقابية وتحقيق المشاركة الديموقراطية.

وتشدد الرابطة على حق إقرار مشاركة الأساتذة والمعلمين عبر روابطهم في صنع القرار التربوي كحق من حقوقهم، ووجوب تمثيل الرابطة في اللجان المتعلقة بعملية التعلم والتعليم، على مستوى اللجان العليا المركزية التي تخطط أو اللجان المناطقية أو غيرها.. سواء في «المركز التربوي للبحوث والإنماء» أو التدريب المستمر أو الوزارة. وتطالب أن تشترك الرابطة في تمثيل لبنان في المؤتمرات التربوية والتعليمية الخاصة بالتعلم والتعليم وبقضايا المعلمين.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *