في 25 يناير 2011 اندلعت الشرارة الأولى للثورة المصرية، والتي استطاعت كسر هيمنة نظام مبارك القمعي على الحياة السياسية وفتحت للشعب طريقه لبناء سلطته البديلة عبر تنظيماته ومباداراته المستقلة، واستعادة أسلحة كفاحة المصادرة، وعبر مسيرة نضالية استمرت طوال العامين السابقين، خاضت جماهير الثورة معاركأً باسلة رفضاً لكل ادعاءات انتهاء الثورة برحيل مبارك، ورفضاً لكل المحاولات التي جرت ولازالت تجري لتصفية الحقوق التي انتزعتها الثورة للمصريين؛ من حق الاجتماع والاعتصام والاضراب والتظاهر وبناء النقابات والروابط المستقلة، والحق في التعبير الجماهيري المباشر من خلال الميادين.


في 25 يناير 2011 اندلعت الشرارة الأولى للثورة المصرية، والتي استطاعت كسر هيمنة نظام مبارك القمعي على الحياة السياسية وفتحت للشعب طريقه لبناء سلطته البديلة عبر تنظيماته ومباداراته المستقلة، واستعادة أسلحة كفاحة المصادرة، وعبر مسيرة نضالية استمرت طوال العامين السابقين، خاضت جماهير الثورة معاركأً باسلة رفضاً لكل ادعاءات انتهاء الثورة برحيل مبارك، ورفضاً لكل المحاولات التي جرت ولازالت تجري لتصفية الحقوق التي انتزعتها الثورة للمصريين؛ من حق الاجتماع والاعتصام والاضراب والتظاهر وبناء النقابات والروابط المستقلة، والحق في التعبير الجماهيري المباشر من خلال الميادين.

رفعت جماهير الثورة، وفي القلب منها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، شعار “الثورة مستمرة” في قلب نضالاتها لمواجهة كل مؤامرات الثورة المضادة، بداية من مذابح مجلس مبارك العسكري، وحتى تواطؤ جماعة الإخوان المسلمين مع العسكر وفلول نظام مبارك.

والآن وبعد عامين من النضال بدا واضحاً للجميع أن نظام مبارك لم يسقط بعد، وأنه مازال مستمراً في سياسات جماعة الإخوان المسلمين وسلطتها، رئيساً وحكومة وبرلماناً، والتي لم تفعل شيئاً سوى الانقلاب على الثورة وعلى حقوق المصريين، فركزت الضربات على الحريات الديمقراطية وعلى استقلال القضاء وحرية الاعلام، وسعت للإنفراد بدستور اقصائى يفتح الطريق لدولة طائفية، وقبله تفصيل اعلان دستورى يحصن الرئيس من أحكام القضاء، وإصدار تشريعات معادية للحريات النقابية وللحركة العمالية ومطالب الفقراء.

ولم تكن سياسات الإخوان فى المجال الاقتصادى والاجتماعى أقل بؤسا عن توجهاتها للهيمنة فى المجال السياسي حيث واصلت سياسات نظام مبارك فى الإنحياز لمصالح كبار رجال الاعمال والراسمالية الاحتكارية والقاء عبء الازمات على كاهل الفقراء.

وعلى هذا الطريق إنصاعت لشروط صندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل الغربية في تخفيض الانفاق على الخدمات الاجتماعية والتخلص من دعم الفقراء، وما ارتبط به من موجات غلاء يكتوى بنارها الشعب، فضلاً عن موجات قادمة كنتيجة لما يسمى بمشروع الصكوك الاسلامية، الذي يفتح الابواب لخصخصة المرافق الحيوية والخدمات كالتعليم والمواصلات والصحة والكهرباء ومياه الشرب، وتحويلها الى مجالات ربحية تجارية. واستكمال مشروع مبارك لبيع مصر فى مزاد علنى كبير تحقيقا لمصالح الرأسمال الخليجي والدولي وشركائه المصريين.

ولهذا يأتي يوم 25 يناير 2013 لا احتفالاً بذكري لثورة انتهت، ولكنه يوم لتجدد الثورة وإعلان استمرار مسيرتها من أجل تحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية والحرية؛

فسنخرج في هذا اليوم لرفض سلطة الإخوان، من أجل دستور يضمن حقوق كل المصريين تصيغه جمعية تأسيسية حقيقية منتخبة، ومن أجل سياسات اقتصادية تنحاز للغالبية من المصريين، ولرفض الغلاء وقرض صندوق النقد وخصخصة المرافق والخدمات تحت أي مسمى.

هذه المسيرة لن تقتصر على يوم 25 يناير، لكنها ستمتد في موجة ثورية جديدة، يجب أن يكون مطروحا في قلبها بناء جبهة للثورة، معتمدة في الأساس على تنظيم كل المصريين المناضلين من أجل استعادة حقوقهم، هذه الجبهة ستقف في وجه محاولات الإخوان للهيمنة وفي وجه مؤسسات القمع القديمة ومحاولاتها لاستعادة سلطتها، لتضع أساساً لمجتمع جديد حر وعادل تبنيه الجماهير بأيديها وبنضالها.

الثورة مستمرة.. المجد للشهداء

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *