هل يؤخّر الخلاف بين الرئاستين الثانية والثالثة على طائفة عميد كلية العلوم، تعيين العمداء في الجامعة اللبنانية؟ هل هذا هو السبب التافه الذي يهدّد جامعة الـ 70 ألف طالب؟ لا يظنّ أهل المؤسسة الوطنية أن يكون هذا الاعتبار، وإن كان متداولاً في صفوفهم، هو الخلفية الحقيقية الوحيدة للمسؤولين. الأساتذة مقتنعون تماماً بأنّه لا نيّة لدى أيّ من السياسيين بإمرار أيّ ملفّ من ملفات الجامعة في المدى المنظور. لا يريد أيّ منهم تشكيل مجلس جامعة أصلاً، أو أنّ ذلك ليس في صلب اهتماماتهم.

هل يؤخّر الخلاف بين الرئاستين الثانية والثالثة على طائفة عميد كلية العلوم، تعيين العمداء في الجامعة اللبنانية؟ هل هذا هو السبب التافه الذي يهدّد جامعة الـ 70 ألف طالب؟ لا يظنّ أهل المؤسسة الوطنية أن يكون هذا الاعتبار، وإن كان متداولاً في صفوفهم، هو الخلفية الحقيقية الوحيدة للمسؤولين. الأساتذة مقتنعون تماماً بأنّه لا نيّة لدى أيّ من السياسيين بإمرار أيّ ملفّ من ملفات الجامعة في المدى المنظور. لا يريد أيّ منهم تشكيل مجلس جامعة أصلاً، أو أنّ ذلك ليس في صلب اهتماماتهم. الأولوية لقانون الانتخاب ومقاعدهم النيابية وليس للجامعة، وبالتالي فإنّ أي حركة أكاديمية أو نقابية تدور في الفراغ، بل في الوقت الضائع.

أما وزير التربية، حسان دياب، الشريك الأساسي في مجلس الجامعة الحالي، فبدا أمس «كمن يبلع الموس». عقدة ملفّي التفرغ والعمداء ليست عنده. هو أدى قسطه للعلا هنا. فقد أحال الملف الأول إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في انتظار وضعه على جدول الأعمال، فيما يحول «التوافق» السياسي دون إحالة أسماء الثاني رسمياً. هذا ما أبلغه الوزير أمس إلى كل من رابطة الأساتذة المتفرغين ولجنة المتعاقدين. لم يتجاوز اللقاءان الشكوى المتبادلة على قاعدة «إشكيلي تإبيكلك». فليس بيد الوزير حيلة ولا يبدو أنّ الرابطة مستعدة لدخول إضراب مفتوح في ظل هذه الظروف الدقيقة، يكون فيها الطلاب والجامعة الخاسر الأكبر في المعادلة.

مكانك راوح. هكذا، يصف رئيس الرابطة د. حميد الحكم الجلسة الطويلة مع الوزير، وإن «كان الأخير منفتحاً وإيجابياً». ويرى أن التقاعس عن تعيين العمداء معيب بحق الجامعة، رامياً الكرة في ملعب مجلس الوزراء مجتمعاً أي السلطة الإجرائية. ويدعو الحكم الوزير إلى «مشاركتنا في الاعتصام الذي ننفذه، الواحدة من بعد ظهر اليوم، أمام وزارة التربية»، وأن تتحول يده المخملية إلى يد حديدية لقطع الطريق أمام قتل الجامعة. ويسأل الحكم عن المانع من تعيين العمداء طالما أنّ التعيينات في القضاء والقوى الأمنية وغيرها سائرة من دون توقف. ويطلب من الوزير الإعلان عن الأسماء الثلاثة التي رفعها إلى مجلس الوزراء عن كل كلية. وفيما يحذر من عرقلة الامتحانات، يؤكد أنّ الرابطة هي الجهة المنتخبة التي تتحدث باسم الجميع، لافتاً إلى أن أساتذة الملاك بلغ عددهم في العام 2013 نحو 1355 أستاذاً، وسيصبح عددهم في العام 2014 نحو 1072 أستاذاً نتيجة التقاعد.

في المقابل، يجدد وزير الوصاية اقتناعه بأنّ ملف التفرغ محقّ، وبأنّه جرى التدقيق به لأشهر وأنّ اختيار العدد الحالي أي 671 أستاذاً تم على أساس الحاجة الملحّة للاختصاصات في الكليات، وعلى أساس الشهادات والأبحاث، معلناً استعداده لإصلاح أي خطأ فيما لو تبيّن أن هناك ثغرة في الملف. ويقول: «لست مع أن يدفع الطلاب الثمن، فهم ليسوا كبش محرقة». لكن ذلك لم يمنع بعض أعضاء الرابطة من تسجيل موقفهم الواضح والصريح، وهو أن الجميع شريك في شوائب هذا الملف. اللافت تأكيد الوزير أن تكون الجامعة منافسة لأفضل الجامعات في المنطقة إذا ما رفع السياسيون أيديهم عنها. حبذا لو يخرج هذا التأكيد من إطار التمني، وخصوصاً أنّ الوزير طلب موعداً من رئيس الجمهورية بهذا الشأن.

من جهتها، تبدي د. ميرفت بلوط باسم لجنة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية «خشيتنا من عدم وجود نية بالتفرغ». وترى أنّ الحكومة لم تنصف الملف الذي وقع في أسر المناكفات السياسية، داعية الوزير إلى إثارة الملف مجدداً في مجلس الوزراء لإظهار الموقف الحقيقي للفرقاء السياسيين.

ناجحو «الأساسي» إلى الملاك
بداية الشهر المقبل، يبدأ المدرّسون الناجحون الفائضون في مباريات مجلس الخدمة المدنيّة منذ عام 2009 دواماً كاملاً في ملاك التعليم الأساسي الرسمي، بعد صدور قرارات إلحاقهم بالمدارس منذ يومين. فمن يدرّس في الحلقة الثالثة (السابع والثامن والتاسع أساسي) يداوم 24 ساعة، فيما يداوم معلمو الحلقتين الأولى والثانية (من الأول حتى السادس أساسي) 27 ساعة. وينتظر المدرسون بعد ذلك صدور قرارات إلحاقهم بالدورة التدريبية في كلية التربية لحملة الإجازات وفي دور المعلمين لحملة البكالوريا ـــ قسم ثانٍ. وكانت لجنة المتابعة قد ضغطت باتجاه وزير التربية حسان دياب للإسراع بإلحاقهم بعد استنفاد العديد من فرص العمل نتيجة ترقّب التعيين لما يزيد على 3 سنوات، نُفّذ خلالها العديد من التحرّكات.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *