لم يعد مشهد العمّال المياومين وجباة الاكراء، واحدا، وهم من قادوا في العام الماضي، الاعتصام الأطول في الحركة المطلبية العمّالية (94 يوما).

أمس، كانت الصورة تتنقل بين اعتصام حوالي 280 من أصل 425 مياوما ما زالوا يعملون لدى «مؤسسة كهرباء لبنان» عبر متعهد، ومياومين وقّعوا عقود عمل مع «شركات مقدمي الخدمات»، وقد قرر قسم كبير منهم الموافقة على تأجيل التحرك أمس الأول، احتجاجا على المباراة المفتوحة التي انطلقت أمس في «مجلس الخدمة المدنية» لـ«ملء بعض الوظائف الشاغرة في ملاك مؤسسة كهرباء لبنان»، وقسم ثالث قرر المشاركة في هذه المباراة المفتوحة.


لم يعد مشهد العمّال المياومين وجباة الاكراء، واحدا، وهم من قادوا في العام الماضي، الاعتصام الأطول في الحركة المطلبية العمّالية (94 يوما).

أمس، كانت الصورة تتنقل بين اعتصام حوالي 280 من أصل 425 مياوما ما زالوا يعملون لدى «مؤسسة كهرباء لبنان» عبر متعهد، ومياومين وقّعوا عقود عمل مع «شركات مقدمي الخدمات»، وقد قرر قسم كبير منهم الموافقة على تأجيل التحرك أمس الأول، احتجاجا على المباراة المفتوحة التي انطلقت أمس في «مجلس الخدمة المدنية» لـ«ملء بعض الوظائف الشاغرة في ملاك مؤسسة كهرباء لبنان»، وقسم ثالث قرر المشاركة في هذه المباراة المفتوحة.

انقسم المياومون.. وحقق من خطط منذ البداية، لضرب هذه الحركة المطلبية، أهدافه، عبر المماطلة مرارا وتكرارا، بإقرار قانون تثبيتهم في ملاك المؤسسة وفق مباراة محصورة؛ فمرة بحجّة الخلاف حول عدد الذين يحق لهم الترشح إلى المباراة، ومرة لصياغة بنود القانون مجددا، ومرة أخرى، عبر لجنة لمتابعة تنفيذ بنود «الاتفاق السياسي» الذي علق المياومون على أساسه اعتصامهم التاريخي.

ويفيد مصدر متابع لملف المياومين لـ«السفير» بأن «الضغوط والتدخلات تمكنت أخيرا، من شق صفوف المياومين، وقد برز هذا الشقّ فور قبول المياومين بتعليق اعتصامهم في شهر آب الماضي، بدلا من الاستمرار فيه لاقرار قانون تثبيتهم في مجلس النواب، ليتسع الشقّ أكثر فأكثر، مع توقيع مياومين عقود عمل مع «شركات مقدمي الخدمات» بعدما كانوا يرفضون ذلك لأنهم يريدون الدخول إلى ملاك مؤسسة كهرباء لبنان بعد سنوات من العمل فيها، وهو العنوان الذي اجتمعوا تحته ووحدهم، وكانت الضربة القاضية مع لجنة المتابعة للاتفاق السياسي (الممثلة بوزير العمل والاتحاد العمّالي العام وممثلين عن القوى السياسية: حركة أمل وحزب الله والمردة) التي كان بعض أطرافها، «يخدّرون» المياومين بالوعود والآمال، في ما كانت «طبخة سحب البساط من تحت أقدامهم» تنضج في الخفاء».

أمام هذا الواقع، وبعد العديد من المحاولات الفاشلة لتجميع كل المياومين مجددا، حاول المستخدمون والعمّال التابعون لشركة ترايكوم المتعهدة، عبر اعتصامهم الرمزي أمس في مقر «مؤسسة كهرباء لبنان» (دام حوالي نصف ساعة)، التذكير ببعض مطالبهم، ومنها:

أولا: التعجيل في إقرار قانون التثبيت.

ثانيا: دفع شهر آب، وستة أيام من شهر أيلول.

ثالثا: دفع الرواتب الشهرية العائدة للعمّال في مواعيدها المحددة وفقاً للأصول المنصوص عليها في قانون العمل.

رابعا: دفع أيام الإجازات المرضية، وأيام الأعياد.

خامساً: العمل على خفض ساعات العمل بما يتوافق مع موظفي كهرباء لبنان، والعمل على توحيد الدوام في المديريات كافة.

أما ما يتعلق بعملية ضبط الدوام، فيشير العمال إلى أنه «بعد الاطلاع على دفتري الشروط وعقد العمل الموقع مع الشركة، لا يوجد ما يدل أو يفيد بأن احتساب الأجر يتم على أساس الساعة عبر آلة ضبط الدوام، إنما على أساس الحضور الفعلي، على أن يحدد المدير في كل مديرية مراقب دوام يضبط دوام اليد العاملة والحضور اليومي، ليتمكن من وضع جدول شهري بعدد الأيام الفعلية التي تم التشغيل فيها، ليصار على أساسها، الدفع إلى المتعهد».

ويوضح عمّال لـ«السفير» أن «هذه المطالب برسم وزير العمل سليم جريصاتي»، مؤكدين في الوقت نفسه، أنهم «لن يذهبوا إليه ليرجوه التدخل لتنفيذها، لأن عليه أن يتحرك من تلقاء نفسه لحماية العمّال وحقوقهم، فارضاً سلطته على الشركة المتعهدة».

وفي سياق متصل، بدا لافتا للانتباه أمس، مشاركة العمّال من الطوائف كافة في الاعتصام، خصوصا عمّال مديريتي النقل والإنتاج، إضافة إلى مشاركة رمزية للموظفين الثابتين في المؤسسة وتعاطفهم مع مطالب العمّال.

في هذا الوقت، كانت المباراة المفتوحة التي أعلن عنها «مجلس الخدمة المدنية» لملء الشواغر في ملاك المؤسسة حتى الفئة الثالثة، تنطلق أمس. ويشارك في المباراة التي تستمر إلى 26 كانون الثاني الجاري، حوالي 2044 مرشحا مقبولا. وقد أجريت أمس، مسابقة خطية في الاختصاص المطلوب باحدى اللغتين الفرنسية أو الانكليزية، لـ58 مرشحا لشغل وظيفة مهندس مدني (المتقدم 37، المطلوب 2)، ومهندس الكتروني (21 مرشحا، المطلوب 3)، على أن تتواصل المبارايات للفئات الأخرى في مواعيدها المحددة.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *