في مشهد هو الأول من نوعه في لبنان منذ عشرات السنين، عمد عمال مصنع المستقبل لصناعة الأنابيب إلى الاعتصام أمام المصنع مانعين محاولات أصحاب العمل إخراج البضائع والآلات تمهيدا لتصفيته نهائيا. لحجز البضائع دلالات كثيرة أهمها أن العمال يستخدمون موقعهم في علاقات الإنتاج كوسيلة ضاغطة على المالكين ودفعهم للتفاوض من موقع القوة.

لكن بعد مضي أكثر من شهر على الاعتصام، يتبيّن للعمال أكثر فأكثر أن لأصحاب رأس المال الأفضلية، إذ أنهم بحكم قوتهم الاقتصادية قادرين على استعمال سلاح الوقت لصالحهم وهم يراهنون على يأس العمال وبالتالي وقف التحرك من أجل إخراج البضائع.


في مشهد هو الأول من نوعه في لبنان منذ عشرات السنين، عمد عمال مصنع المستقبل لصناعة الأنابيب إلى الاعتصام أمام المصنع مانعين محاولات أصحاب العمل إخراج البضائع والآلات تمهيدا لتصفيته نهائيا. لحجز البضائع دلالات كثيرة أهمها أن العمال يستخدمون موقعهم في علاقات الإنتاج كوسيلة ضاغطة على المالكين ودفعهم للتفاوض من موقع القوة.

لكن بعد مضي أكثر من شهر على الاعتصام، يتبيّن للعمال أكثر فأكثر أن لأصحاب رأس المال الأفضلية، إذ أنهم بحكم قوتهم الاقتصادية قادرين على استعمال سلاح الوقت لصالحهم وهم يراهنون على يأس العمال وبالتالي وقف التحرك من أجل إخراج البضائع.

لذلك يجب التفكير في إمكانية الاستيلاء على المصنع كخطوة تصعيدية. تكتيكيا ستكون هذه إحدى أهم الوسائل المتاحة لإجبار أصحاب العمل على التراجع.

فتخوف أرباب العمل من خسارة آلات وبضائع بقيمة ملايين الدولارات الموجودة داخل المصنع، ستضعهم في موقع دفاعي، في حين أن سيطرة العمال على مكان العمل ستعزز ثقتهم وتكشف لهم حقيقة قوتهم. خاصة وأن المصنع يتحول وعلى مدى 24 ساعة إلى مركز عصبي للتخطيط والتعبئة ولتنظيم جميع الأنشطة اللازمة لكسب النزاع.

سواء نجح عمال المستقبل في إجبار أصحاب العمل على التراجع عن قرار الإقفال وتحقيق المطالب أو لم ينجحوا، هناك واقع ما قد تغير.

فالمعارك الطبقية هي المدرسة الحقيقية التي يتشرب منها العمال الوعي الطبقي‪.‬ فمن خلال تجربة كهذه سوف يدركون حقيقة قوتهم وتوحد مصالحهم كطبقة (أي مجموعة لها الوضع ذاته داخل نظام وعلاقات الإنتاج) ‪.‬وستكون التجربة التي يخوضونها مدرسة نضالية يستوحي منها عمالاً آخرين في مواقع أخرى.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *