وجهت لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ناشدته فيها السعي الى اقرار ملف التفرغ في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.

وجاء في الرسالة: “البرد قارس ومؤلم عندنا هذه السنة، نحن المتعاقدين، فالمتعاقد لن يحتفل بموسم الأعياد ولن يشعر بدفئها، فلا استقرار وظيفيا ولا ضمانات ولا راتب شهريا بل يقبض مخصصاته الهزيلة مرة كل سنتين.


وجهت لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ناشدته فيها السعي الى اقرار ملف التفرغ في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.

وجاء في الرسالة: “البرد قارس ومؤلم عندنا هذه السنة، نحن المتعاقدين، فالمتعاقد لن يحتفل بموسم الأعياد ولن يشعر بدفئها، فلا استقرار وظيفيا ولا ضمانات ولا راتب شهريا بل يقبض مخصصاته الهزيلة مرة كل سنتين.

البرد قارس ومؤلم عندنا هذه السنة، نحن المتعاقدين، فأولادنا لم ينعموا بهدايا العيد، ولا بزيارة المغاور المصنوعة احتفالا، فمغارة أبيهم كانت موعودة بولادة ملف التفرغ، وآمن أولادهم أن المعجزات تحصل في لبنان، ولكنها على ما يبدو لا تطال أهل العلم والكتاب.

البرد قارس ومؤلم عندنا هذه السنة، نحن المتعاقدين، وكذلك كانت غربة دراستنا في الخارج. لذا عدنا إلى دفء بلادنا بعدما أنهينا دراسة الدكتوراه، ولكننا وجدنا أن التعاقد الجامعي في بلادنا برد قارس، والتفرغ الجامعي في الغربة دفء.

البرد قارس ومؤلم عندنا هذه السنة، نحن المتعاقدين، كما كان منذ أكثر من خمس سنوات في جامعتنا الوطنية، حيث يلف الجليد انبعاث مجلس الجامعة، وحيث لا تلتفت الدولة إلى جامعتها، وحيث يطال الدفء قلوب الأساتذة ترغيبا من الجامعات الخاصة.

فخامة الرئيس، صدقا نريد أن نخدم في جامعة سنديانة الوطن لا في الشجيرات الجامعية النابتة هنا وهناك. صدقا نؤمن بأن الجامعة اللبنانية هي صورة الوطن، نعمل معا كأساتذة ونحصل معا كطلاب مشاركين في نهضة لبنان وإنمائه وإعماره ثقافيا وعلميا. لقد جهدت المجالس الأكاديمية في الجامعة على إعداد ملف للتفرغ ضم 650 زميلا مستحقا بناء على حاجة الجامعة والكفاءة والأقدمية، وبهذا الملف أنصفت الجامعة أكاديميا هؤلاء الزملاء، وقد وافق عليه رئيس الجامعة ووزير التربية واطلعت عليه مكونات الحكومة الحالية وأيدته. لكن اقراره في مجلس الوزراء تعثر حتى صدحت صرخة المتعاقد: خمس سنوات ولم يغمض لنا جفن مع أولادنا ولم ننم، لا راتب ثابتا ولا استقرار، وحلمنا أن ننام براحة لإيماننا أن الحكم عدل وانصاف واعطاء حق، لكننا لم ننم أيها المسؤولون ليلة تأجيل قرار التفرغ في الحكومة، فكيف استطعتم أن تغمضوا جفونكم فيما أوقعتم ظلما على رعيتكم؟ لقد التقيناكم منذ شهرين، ووعدتمونا بان التفرغ قريب وقريب جدا. وعشنا على هذا الوعد وبنينا الأحلام بوطن نستقر فيه، وبجامعة يعود إليها من هجرها من الأساتذة على اختلاف أطيافهم بنسب متوازية، لأول مرة منذ عهود، لتكون الجامعة شهادة حية للواقع اللبناني ولتوازنه، وأنتم من الحريصين على هذا التوازن الذي تسعون إليه لأنكم تصرون على أن يكون لبنان فعلا بلد الرسالة التي لا يتقنها غيره.

فخامة الرئيس، اسمحوا لنا أن نشهد أن هذا الملف مستوف للشروط الأكاديمية والجامعية والقانونية ومحققا التوازن الوطني، وعلى هذه الشهادة ل650 عائلة يرجون مستقبلا متمايزا في لبنان، نأمل منكم فخامة الرئيس أن تسعوا إلى اقرار ملف التفرغ في الجلسة القادمة لمجلس الوزراء، فتسجلوا بذلك انجازا جامعيا كبيرا وخطوة جبارة في تطوير قدرات الجامعة اللبنانية واستمرارها في خدمة لبنان الذي قررنا أن نبقى فيه أدمغة لا تنزح”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *