نوجّه رسالة إلى من يهمه الأمر، أو يعنيه، سواء أكان أستاذاً أم طالباً، أم وبأسوأ الأحوال سياسياً. نوجه هذه الرسالة، إلى من يهمه ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية، أو لنقل ما يجب أن يبقى.

لقد فاض الكيل، قانونياً، وإنسانياً، ووطنياً، واجتماعياً، واقتصادياً، جرّاء عدم الاهتمام بالملفات الأساسية لبعض ما تبقى من الدولة ومؤسساتها. لقد دخلنا الشوط الأخير لنقطة اللاعودة، إن كان على صعيد مجلس «الجامعة اللبنانية»، أو على صعيد ملف الأساتذة المتعاقدين المنجز منذ نحو تسعة أشهر على أيدي المعني الأول وهو رئيس الجامعة.


نوجّه رسالة إلى من يهمه الأمر، أو يعنيه، سواء أكان أستاذاً أم طالباً، أم وبأسوأ الأحوال سياسياً. نوجه هذه الرسالة، إلى من يهمه ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية، أو لنقل ما يجب أن يبقى.

لقد فاض الكيل، قانونياً، وإنسانياً، ووطنياً، واجتماعياً، واقتصادياً، جرّاء عدم الاهتمام بالملفات الأساسية لبعض ما تبقى من الدولة ومؤسساتها. لقد دخلنا الشوط الأخير لنقطة اللاعودة، إن كان على صعيد مجلس «الجامعة اللبنانية»، أو على صعيد ملف الأساتذة المتعاقدين المنجز منذ نحو تسعة أشهر على أيدي المعني الأول وهو رئيس الجامعة.

لقد فاض الكيل، فبعدما وصلنا إلى القعر، نخاف أن نعلن مأساتنا، أو نكتمها وندفنها. لا ندري ماذا نفعل، أو لعلنا نقول، نعلم كيف نهاجر لكننا لا نريد، فقد أدمنّا على هذه الدولة، وعلى مشاكلنا داخلها، وعلى مأساتنا اليومية على أرصفتها. فنحن أساتذة يشبه وضعهم كل شيء إلا الأساتذة، نحن بلا كيان، بلا محفّز، بلا أي شيء يدعونا إلى التطور والتطوير بعدما قُسّم وقتنا على مجموع الأعمال التي نقوم بها لتحصيل لقمة عيشنا. نحن بلا أي هدف نعمل من أجله، وأي صيغة أكاديمية نحاول تحقيقها باستمرار.

نحن مجموعة أساتذة من مختلف لبنان، نعلّم طلاباً مضمونين اجتماعياً، ونكاد نحسدهم على ذلك. نحن أساتذة لا نملك حتى بطاقة تعرّف بمناصبنا. نحن أساتذة لا حقوق لهم، لا دخل لهم، ولا راتب شهرياً، نستدين مصاريفنا وحاجاتنا التي لا نستطيع تأمينها عبر مجموعة أعمالنا المختلفة.

نحن أساتذة وصلنا إلى الحضيض، فكدنا نقف في وجه بعضنا البعض، لا لسبب إلا لأن من قرر كان قد قرر أن يفصلنا عن بعضنا. فشتت جهودنا بين أساتذة ملفهم مكتمل، وأساتذة مستثنين، وأساتذة موظفين، ولسنا مسؤولين عن هذا، بل إن الأمر أرادته السلطة، فكان، وها هي تحمّلنا مسؤولية قراراتها، وتستبعد ملفنا مدّعية مشاكله الكبيرة التي تتحمل مسؤوليتها من دون أي شريك، بالرغم من إجابة رئيس الجامعة على ملاحظاتكم كلها.

نحن أساتذة «الجامعة اللبنانية»، نشبه كل شيء إلا الأساتذة. نحن لسنا أساتذة ولا مربين إلا بالقوة، بل نحن مجموعة مثقفة غير معترف بها من الدولة، ولا تريد أن تضمها إلى جسد مؤسساتها. نحن أساتذة نتحمل وزر كل شيء، فنسمع كلام المسؤولين ونُفاجأ بممارساتهم، خصوصاً أنهم مع المؤسسات وفعلياً هم مع تقويض كل ما يشبه شكل المؤسسة. هم يزعمون الأزمة المالية، وممارساتهم تكاد تيقننا أن ليس هناك أي أزمة مالية. نحن أساتذة من دون مجلس جامعة بسبب الخلافات السياسية في شأن محاصصة عمداء الجامعة. نحن أساتذة لا حول لهم ولا قوة، بل نحن أساتذة مشتتون بسبب بؤس وعود الأحزاب المشكِّلة للسلطة، فنقف في وجه مصالحنا ومطالبنا بناءً للمصلحة العامة المزعومة التي تختزلها الأحزاب الطائفية التي ينتمي البعض إليها، والسلطة المركزية لضرب الدولة ومؤسساتها، مقتنعين بأن مصلحتنا، أو مصلحتهم، هي على النقيض المباشر للخير العام. نحن أساتذة لا حق، ولا قوة، ولا دخل، ولا قرار لنا، ولا حتى جسماً تنظيمياً أو نقابياً يحمينا.

لقد فاض الكيل، فليعلم رئيس الجمهورية ورئيسا مجلسي النواب والوزراء وكل من يعنيهم الأمر، سواء الأقرباء منهم أم الغرباء. نحن الجسم الأساسي لـ«الجامعة اللبنانية»، فمشاكلنا هي مشاكلها، خصوصاً أننا نشكّل ما يزيد على 70 في المئة من كيانها (علماً أن قانون الجامعة يمنع وبشكل صريح ازدياد هذه النسبة عن 20 في المئة). نحن، ولا ندري إذا كان دقيقاً التكلم بصيغة الجمع، نقول: لا أمان وظيفياً لنا، بالرغم من أننا المحرك. نحن بلا أي جسد، ولا شكل، ولا صفة، ولا حتى منصب.

نحن أساتذة أولادكم، لمن يثق بأن يسجّل أولاده في هذه الجامعة. فالمشكلة أنكم لا تؤمنون بها بالرغم من أنكم مسؤولون عنها، فها هي تتشابه مع ملامحكم، والسبب الذي يمنعكم من وضع أولادكم بها لتكملة تحصيلهم العلمي أنتم مسؤولون عنه، سواء بممارساتكم السياسية والمؤسساتية المفترضة. نحن مجموعة تريد أن تحافظ على مؤسستها، بأي شكل من الأشكال، وليعلم من يريد أن يعلم، أن المشاكل التي خلقتموها انتم مسؤولون عنها.

نحن هذه المجموعة نقول: لا مكان بعد الآن لأنصاف الحلول، فليتم اقرار هذا الملف وزيادة المستثنين منه كافة، فيصل عدد الأساتذة الذين يطالهم التفرغ إلى العدد الذي تم تفريغه العام 2008، ولتعينوا مجلس الجامعة، وليتم من بعدها تطبيق قانون الجامعة يا من تدعون تطبيق القوانين. فها هو القانون أمامكم، وهذه الجامعة خلفكم، واعلموا أن ما يمنعكم من تطبيق القانون هو أنتم، ولا أحد سواكم.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *