تمضي «هيئة التنسيق النقابية» قدما في تنفيذ خطواتها التصعيدية، بعدما لم تنفع كل المحاولات التي قامت بها، للضغط على الحكومة من أجل إحالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، علما أنه سبق وأقرتها الحكومة معدلة في السادس من أيلول الماضي.

والتأجيل المتكرر لبت موضوع السلسلة دفع بهيئة التنسيق، للتأكيد على قرارها السابق في الدعوة إلى تظاهرة مركزية تحت عنوان «تعبيراً عن الغضب والاستنكار» تنطلق عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء من ساحة البربير باتجاه السرايا الحكومية.


تمضي «هيئة التنسيق النقابية» قدما في تنفيذ خطواتها التصعيدية، بعدما لم تنفع كل المحاولات التي قامت بها، للضغط على الحكومة من أجل إحالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، علما أنه سبق وأقرتها الحكومة معدلة في السادس من أيلول الماضي.

والتأجيل المتكرر لبت موضوع السلسلة دفع بهيئة التنسيق، للتأكيد على قرارها السابق في الدعوة إلى تظاهرة مركزية تحت عنوان «تعبيراً عن الغضب والاستنكار» تنطلق عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء من ساحة البربير باتجاه السرايا الحكومية.

وجاء موقف الهيئة، بعدما لم تجد الصرخة التحذيرية التي أطلقتها من مغبة تأجيل إحالة السلسلة، أذانا صاغية، واستمر التأجيل جلسة بعد أخرى، بحثا عن مصادر التمويل للسلسلة، التي باتت كمسلسل طويل، يعرض أسبوعيا منذ نحو 14 شهرا، من دون أن تلوح في الأفق بوادر لقرب الانتهاء من عرض «الحلقات» المتكررة، والانتقال إلى مشاهد جديدة.

في كل اعتصام أو تحرك، يعيد رؤساء الروابط التذكير بمواقف أعضاء اللجنة الوزارية المصغرة، والموسعة وبمواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، المؤكدة جميعها على حق المعلمين والموظفين بالسلسلة، وبقرب الانتهاء من هذا الملف، غير أن التذكير بهذه الالتزامات لم يعد ينفع، خصوصا في ظل ما تسرب أمس إلى مسامع نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض، من أن الحكومة طلبت من الهيئات الاقتصادية مساعدتها ورفع الصوت عاليا، من أجل الضغط لمنع تحويل السلسلة، في محاولة لخفض ما تم الاتفاق عليه، أو التراجع عنه.

وحملت النبرة الخطابية التي أطلقها رؤساء الروابط في الاعتصام المركزي الذي أقامته قبل ظهر أمس على مدخل القصر الجمهوري في بعبدا، لهجة تصعيدية، وتحذيرية في آن واحد، لكل من الحكومة والهيئات الاقتصادية.

وفي ظل الأجواء التي صدرت عن مجلس الوزراء ووصفتها الهيئة بالسلبية لجهة تأجيل البحث في السلسلة إلى يوم غد الأربعاء، تداعت الهيئة إلى اجتماع مساء أمس، استمر أكثر من ساعتين، خرجت بعدها ببيان انتقد تمادي مجلس الوزراء في تأجيل إحالة سلسلة، وأكد قرار الهيئة تنفيذ الإضراب العام الشامل يوم غد الأربعاء والتظاهر باتجاه السرايا الحكومية.
ودعا البيان الهيئات المكونة لهيئة التنسيق الى مناقشة التوصية التالية: «تنفيذ تحرك مستمر ومتعدد الأشكال وشل القطاع العام مواكبة لكل جلسة من جلسات مجلس الوزراء مع تنفيذ اعتصامات وتظاهرات خلالها في العاصمة والمناطق». وتعقد الهيئة اجتماعا استثنائيا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة المقبل، في مقر رابطة اساتذة التعليم الثانوي لتلقي ردود الهيئات على التوصية وإعلان الموقف في ضوئها.

وحملت الحكومة مجتمعة المسؤولية المباشرة عن النتائج المترتبة عن تعطيل وشل القطاع العام.

اعتصام رمزي
نفذت الهيئة قبل ظهر أمس، اعتصاما رمزيا على الطريق المؤدي إلى مدخل القصر الجمهوري، شاركت فيه قيادات الهيئة، ووفد من مدارس «جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية»، واستهل الاعتصام بكلمة لعضو الهيئة محمد قاسم، انتقد فيها موقف الهيئات الاقتصادية، وقال: «إذا اعتقدت أنه بضغطها يمكن إيقاف هيئة التنسيق عن مطالبتها بالسلسلة، لن تنجح، لأن الهيئة عندها ستضغط على الحكومة والهيئات الاقتصادية».

وأشار نقيب المعلمين محفوض، إلى «الضغوط التي تمارسها الهيئات الاقتصادية على الحكومة والدور الذي تلعبه سلبيا، في الوقت الذي تتحمل فيه مسؤولية كل الارتكابات والفساد وغيرها».

ووجه محفوض رسالة إلى مجلس الوزراء والهيئات الاقتصادية، وقال: «أردنا أن يكون الاعتصام رمزيا في انتظار ما سيقره مجلس الوزراء»، موضحا ان «هناك بعض الجهات، وعلى رأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء الذين يمثل غالبيتهم الهيئات الاقتصادية يعرقلون هذه السلسلة»، مؤكدا انه «لو استمرت الحكومة في مسلسل التسويف والمماطلة ومتابعة الاستشارات بعدما كانت استشارت الجميع، ومن بينهم البنك الدولي، ستجتمع هيئة التنسيق بعد الظهر (أمس) وستدعو إلى التصعيد يوم الأربعاء».

وانتقد الصوت المرتفع للهيئات الاقتصادية، وتمنى لو أن هذا الصوت يرتفع في وجه الهدر والفساد في المرفأ والكهرباء، والاتصالات.. داعيا الحكومة لفعل ما يتوجب عليها.

وتوجه رئيس «رابطة موظفي الإدارة» محمود حيدر إلى المجتمعين في مجلس الوزراء بالقول: «أحيلوا السلسلة وفق الاتفاقات من دون تقسيط، لان هذه السلسلة لا تمثل إلا الحد الأدنى المطلوب للموظفين الإداريين، وهي في أدنى سلم الرواتب بالمقارنة مع مختلف الأسلاك الوظيفية».

وأكد رئيس «رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني» فاروق الحركة، أن هيئة التنسيق لن تكل ولن تمل دفاعا عن حقوق الأساتذة والموظفين وكراماتهم»، وناشد رئيس الجمهورية ميشال سليمان «الحريص على المصلحة الوطنية والمواطن، إيجاد حل سريع وجذري لهذا الملف، من خلال إحالة السلسلة اليوم قبل الغد الى مجلس النواب، وقبل الاستمرار في الخطوات التصعيدية».

وتوجه رئيس «رابطة التعليم الأساسي» محمود أيوب، إلى مجلس الوزراء، آملا «إقرار السلسلة، كي لا نضطر إلى اتخاذ خطوات سلبية مقبلة». وتوجه إلى الهيئات الاقتصادية، ودعاها إلى «الكف عن الضغط لأننا من اليوم فصاعدا، سنوجه تحركنا وتظاهراتنا إلى الأسواق التي ينتمون إليها والى مراكزهم».

وخاطب رئيس «رابطة التعليم الثانوي الرسمي» حنا غريب، مجلس الوزراء، وقال: «اتفقنا على أرقام السلسلة، فاحترموا الاتفاق واحترموا الأرقام، لأننا سمعنا عبر وسائل الإعلام عن خفض في الأرقام وهذا أمر مرفوض ونحذر منه ونحمل المسؤولية للوزراء الذين اتفقنا معهم في اللجنة الوزارية المصغرة والموسعة، ونقول لهم أين مصداقيتهم، وعليكم أن تدافعوا عن أرقامكم، لأننا من جهتنا نتمسك بهذه الأرقام ولا يمكن أن نتراجع عنها، ومن الناحية الثانية اتفقنا كذلك على أن تكون السلسلة من دون تقسيط، لان هذا التقسيط سيأكل السلسلة وهكذا يكونون قد اخذوا بيد ما أعطونا إياه باليد الثانية، فنحن نصفي الحساب عن 16 سنة مضت ولا نود أن تكون التسوية عن 20 سنة، فحذاري من التقسيط».

ولفت إلى أن «ملف المتقاعدين يضم 60 ألف متقاعد يجب أن ينصفوا كذلك. فالمعاش التقاعدي ليس ورقة لوتو، فالزيادة يجب أن تكون على قدر سنوات الخدمة وفي نفس الفئة من دون أي تمييز وأي حسم في الدرجات أيضا».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *