بعد تراكم احتجاجات أهالي سليانة ومطالبتهم بالشغل والكرامة والحرية وبحقهم في الديمقراطية القاعدية والمحلية، وعلى إثر الاضراب العام الذي دعا له الاتحاد الجهوي للشغل بالجهة وخروج آلاف المتظاهرين والمحتجين ومطالبتهم من جديد بالتنمية والتشغيل وبرحيل الوالي قريب رئيس الحكومة، تحركت نفس الآلة القمعية التي كانت تقمع أهالي الحوض المنجمي ولازالت تمارس نفس الترويع حتى بعد الثورة.

بعد تراكم احتجاجات أهالي سليانة ومطالبتهم بالشغل والكرامة والحرية وبحقهم في الديمقراطية القاعدية والمحلية، وعلى إثر الاضراب العام الذي دعا له الاتحاد الجهوي للشغل بالجهة وخروج آلاف المتظاهرين والمحتجين ومطالبتهم من جديد بالتنمية والتشغيل وبرحيل الوالي قريب رئيس الحكومة، تحركت نفس الآلة القمعية التي كانت تقمع أهالي الحوض المنجمي ولازالت تمارس نفس الترويع حتى بعد الثورة. لقد أطلق الرصاص المطاطي ورصاص الرش الحي ليصيب عشرات المحتجين بالإصابات الخطيرة وسالت دماء أهالي وشباب سليانة كما سالت دماء مواطنيهم في أغلب المدن والجهات وها هي ملحمة بوزيان تعاد كتابتها من قبل الشباب الثائر الذي لم ييأس رغم الترهيب والترويع ومازال يواصل ثورته بنفس الشعارات ونفس المطالب ونفس الإصرار على استمرارية الثورة حتى كنس أعداء الحرية والكرامة، سوف تتواصل المداهمات والاعتقالات ولكن الشعب لن يركع لمخططات الامبريالية وخنازير الخليج.

إن المواجهات في سليانة إذ تُخلّف عددا كبيرا من الاصابات لدى المواطنين المُحتجّين وقوات القمع إذ تستعمل ترسانة الارهاب التي دعّمت بها امارة قطر الخكومة النهضوية مؤخرا، فإن باقي المدن والقرى في هذه الجهة المناضلة بدأت تعبئتها من أجل مواصلة الانتفاضة الشعبية ضد نفس الاجهزة القمعية التي نازلتها منذ 2008. وكما لم تفلح فرنسا الكولونيالية في تامين الذخيرة لبوليس بن علي، فإن الدعم القطري الخليجي والامبريالي لن يفلح في تركيع الشعب وإثنائه عن مواصلة المسار الثوري الذي لن يتوقف حتى إزالة الأسباب الحقيقية للتهميش وتكديس المعطلين عن العمل وتفقير الطبقات والفئات الشعبية. لن تفلح النهضة وغيرها في مواصلة حكم الشعب بنفس التوجهات اللبرالية الداعمة لبورجوازية الأعمال على حساب الطبقات الشعبية ولن تنفعها آلة القمع البوليسي مهما وجدت من الدعم الكولونيالي الغربي و الرجعي العربي ، لأن التنمية العادلة للجهات والشغل الكريم لطالبيه لن يتحقق دون إعادة الاعتبار للقطاع العام ذي التشغيلية العالية وتحقيق الإصلاح الزراعي بتوزيع الأراضي على مستحقيها من فقراء ومتوسطي الفلاحين ودون إلغاء الديون وتكريس السيادة الشعبية. لقد تبين أن الخيارات اللبرالية المملاة على النهضة كما كانت مملاة على بن علي، سوف تعصف بكل من يتجرأ على هذا الشعب ولو كره الامبرياليون وحلفاؤهم المحليين، مثلما تبين أن استجداء الرأسمال الأجنبي والمحلي للاستثمار لن يستوعب آلاف المعطلين عن العمل. إن المطالبة بالتنمية الجهوية العادلة يفترض بالضرورة ديمقراطية قاعدية محلية قادرة على تمثيل المهمشين والمستغلين من الشباب والنساء لإدارة الشأن المحلي وانتخاب الهيئات المحلية والجهوية بما فيها الولاة وكل المسئولين المحليين مع إمكانية عزلهم إذا ما انقلبوا على برامجهم.
رغم القمع ورغم الترويع ومحاولات الهيمنة على القضاء والإدارة والأمن والإعلام، لن تتوقف عجلة الثورة عن الدوران و يلقى جلادو الشعب الجدد ورعاتهم نصيب اسلافهم القدامى: السقوط تحت اقدام الفقراء المُهمّشين والمستغلين وكل شرفاء هذا الوطن.

ـ فلتتوسع الاحتجاجات إلى باقي مدن وأرياف الشمال الغربي وباقي البلاد، ولتتجذر مطالبها في التنمية العادلة والشغل الكريم والديمقراطية القاعدية.

ـ فلتسقط حكومة النهضة ومن لف لفها من الانتهازيين والمتزلفين ثمنا لدماء المواطنين، من أجل حكومة ديمقراطية شعبية تسارع بتوزيع الأرض على مستحقيها والشغل على طالبيه وانجاز البرنامج الشعبي العمالي.

ـ من أجل انتخاب والي جديد لسليانة ولكل الولايات من قبل الهيئات المدنية والنقابية المحلية.

ـ فلنتمسك بحق الشعب في النضال والاحتجاج ، لا لتجريم التحركات والمطالبة بالحقوق الشرعية.
رابطة اليسار العمالي- تونس

27- 11- 2012

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *