بدت المخاوف التي عبّر عنها موظفو «مؤسسة كهرباء لبنان» الثابتون أمس، هي نفسها التي أطلقت شرارة اعتصام عمّال المتعهد في المؤسسة منذ أربعة أشهر وامتدت حوالي 94 يوماً. ولعل أبرزها العقد المبهم وغير الواضح الموقع بين إدارة المؤسسة و«شركات مقدمي الخدمات» (sp).

فعمّال المتعهد من مياومين وجباة اكراء الذين حاولوا سابقا تحذير زملائهم الثابتين في المؤسسة أكثر من مرة، من المصير نفسه، ها هو يتكرر، بعدما بدأت تتضح أكثر فأكثر الأهداف غير المعلنة، التي دفع ثمنها المياومون عبر تهديدهم بتوقيع عقود العمل مع الشركات أو الصرف، بعدما تأجل البت بقانون تثبيتهم في ملاك المؤسسة، وعُرقل أكثر من مرة.

بدت المخاوف التي عبّر عنها موظفو «مؤسسة كهرباء لبنان» الثابتون أمس، هي نفسها التي أطلقت شرارة اعتصام عمّال المتعهد في المؤسسة منذ أربعة أشهر وامتدت حوالي 94 يوماً. ولعل أبرزها العقد المبهم وغير الواضح الموقع بين إدارة المؤسسة و«شركات مقدمي الخدمات» (sp).

فعمّال المتعهد من مياومين وجباة اكراء الذين حاولوا سابقا تحذير زملائهم الثابتين في المؤسسة أكثر من مرة، من المصير نفسه، ها هو يتكرر، بعدما بدأت تتضح أكثر فأكثر الأهداف غير المعلنة، التي دفع ثمنها المياومون عبر تهديدهم بتوقيع عقود العمل مع الشركات أو الصرف، بعدما تأجل البت بقانون تثبيتهم في ملاك المؤسسة، وعُرقل أكثر من مرة.
وعلمت «السفير» أن ما فجّر الأزمة القديمة/الجديدة خلال اليومين الماضيين، هو «دعوة مجلس الخدمة المدنية إلى إجراء مباراة مفتوحة للفئة الثالثة مطلع العام المقبل»، ما زاد من مخاوف الموظفين الثابتين، أن «يحلّ موظفون جدد في مراكزهم، ليجدوا أنفسهم في الشارع».

وفي مشهد تضامني يبدو أنه سيتكرر أكثر من مرة خلال الأيام المقبلة، وقف العمّال المياومون إلى جانب زملائهم الثابتين في الإضراب الذي نُفّذ أمس، ويمتد إلى اليوم. وقد تخلله صباحاً اجتماع للجمعية للعمومية لـ«نقابة عمّال مؤسسة كهرباء لبنان ومستخدميها» ومجلس المندوبين، في قاعة الزبائن التي كان يعتصم فيها المياومون سابقا.

وبعد انتهاء الاجتماع، صدر عن المجتمعين بيان تلاه رئيس النقابة شربل صالح حذر فيه من «مغبة ممارسات شركات مقدمي خدمات التوزيع في المؤسسة»، معلنا رفض النقابة بشكل قاطع «أسلوب الضغط على العمّال والمستخدمين بحجة تأهيل المكاتب والدوائر، وبعد الانتهاء من تأهيلها عدم السماح بعودتهم وتسليمها للشركات».

وأشار إلى أن «النقابة تلفت انتباه الجميع إلى أنها منذ شهر أيار الماضي، طلبت من إدارة المؤسسة تزويدها نسخة من العقد المبرم بين إدارة مؤسسة كهرباء لبنان وشركات مقدمي الخدمات مترجمة من اللغة الأجنبية للغة العربية، لنعرف ويعرف الجميع حدود صلاحياتهم والعلاقة التي تربطهم بهذه الشركات»، موضحاً أن «موافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب على استقدام الشركات للمؤسسة جاءت تحت عنوان شركات مقدمي خدمات التوزيع لتكون في تصرف المؤسسة، وتوجيهها واشرافها وتخطيطها، لتلبية حاجات الناس وتطوير خدمات الكهرباء وتحسينها، لا لتحل محل العمّال والمستخدمين المعينين في مراكزهم بموجب مباراة من طريق مجلس الخدمة المدنية».

«حتى لا نصبح مهجرين داخل مؤسستنا»
وطلب من إدارة المؤسسة «وقف هذه المهزلة، وعدم السماح بمصادرتها من الشركات، حتى لا نصبح مهجرين داخل مؤسستنا». وسأل: «هل العقد ينصّ على إخلاء المكاتب والدوائر وتسليمها للشركات؟ وهل العقد ينصّ على استملاك سيارات المؤسسة وآلياتها والبنزين والهواتف والمخازن لهذه الشركات؟ فأي عقد هذا الذي أوصل المؤسسة إلى مرحلة الافلاس».

ودعا إدارة المؤسسة إلى «الايعاز لمن يلزم، بعدم إخلاء المكاتب والدوائر من موظفي ملاك المؤسسة ليتسنى لهم وللمؤسسة القيام بالدور المطلوب، ألا وهو المراقبة والتوجيه والتخطيط والمحاسبة على كل الأصعدة الإدارية والمالية والتنظيمية والفنية».

«دق ناقوس الخطر قبل العاصفة»
أما في ما يختص بالحقوق العالقة لدى إدارة المؤسسة، فاعتبر أن يومي الإضراب أمس واليوم «بمثابة دق ناقوس الخطر قبل العاصفة، إذ اننا مللنا الوعود، فلا الترفيعات أبصرت النور ولا الساعات الإضافية، وساعة الراحة، وطبيعة العمل، وبدل النقل الكيلومتري، وبدل الطعام، وعائدات المحاضر والجباية والحسومات الضريبية، وعدم ادراجها على تعويض نهاية الخدمة، ولا النظام الداخلي، ولا الاستشفاء، ولا فروقات غلاء المعيشة لجميع العمال والمستخدمين بمن فيهم المستخدمون الجدد، ولا المادة 45 وتعديلاتها، أبصرت النور»، سائلاً «إلى متى هذا التأخير تحت حجج واهية، ومنها عدم وجود أموال تكفي للدفع؟ فهل أصبح العمّال مسؤولين عن توفير الأموال والاعتمادات اللازمة للمؤسسة؟ أم ان عدم توافر الأموال سببه عدم ضخ أموال الجباية في أوقاتها، ووضعها في حساب خاص للشركات، مما يجعل السيولة في المؤسسة غير متوافرة، وهل أصبح تأهيل الحجر أهم من البشر؟».

وحذّر صالح «بناء على كل ما تقدم»، و«بناء على توصية مجلس المندوبين»، من «مغبة المماطلة وتضييع الوقت وتجاهل مطالب العمّال»، مشددا على «ضرورة بتها قبل فوات الأوان».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *