تحمل كلمة جنوب، دلالات للنضال والمقاومة ضد الإحتلال الصهيوني. فمن جنوب لبنان، وصولا إلى جنوب فلسطين، هناك رابط مشترك هو: مواجهة الكيان الصهيوني.

لم تحتمل أنظمة القمع العربية وجود مقاومات تؤرق صفاء ليلها مع العدو، فهي تريد تحديد زمان ومكان المعركة، اللذان لم يحددا بعد، كما يفعل النظام السوري. أو يدعو بيروت المحاصرة إلى الإنتحار كما فعل معمّر.


تحمل كلمة جنوب، دلالات للنضال والمقاومة ضد الإحتلال الصهيوني. فمن جنوب لبنان، وصولا إلى جنوب فلسطين، هناك رابط مشترك هو: مواجهة الكيان الصهيوني.

لم تحتمل أنظمة القمع العربية وجود مقاومات تؤرق صفاء ليلها مع العدو، فهي تريد تحديد زمان ومكان المعركة، اللذان لم يحددا بعد، كما يفعل النظام السوري. أو يدعو بيروت المحاصرة إلى الإنتحار كما فعل معمّر.

النظام السعودي نسي الحج إلى مكة المكرمة، وهو يحج إلى مبادرات ورشاوى على شكل مساعدات، علّه يحقق بذلك الجهاد الأكبر. أما أبو الغيط ومبارك، فمشغولين بتكسير أيدي وأرجل من يجرؤ على عبور المعبر. زعيم مصر لم يستطع إغلاق معبر رفح، استمر تدفق أسلحة المقاومة.

أما وزراء الخارجية العرب فيجتمعون لبحث أوضاع غزة. أوضاع غزة هي أوضاعهم. هه! على هذا المنوال ستستمر معاناة غزة. وغزة لا تطالب سوى الدعم لمقاومتها. فهي تقاوم عنهم، وهم يتفرجون عليها، يتفرجون على صورهم، على فعلهم.

في لبنان، لا يخرج التضامن، تضامن أحزاب السلطة بكافة تلاوينها المصبوغة بدماء جرائم حرب لم تنته، عن المستوى اللفظي، فهنا تيار يخشى من توطين، وذاك من حرب جديدة على مخيمات، والآخر لا يتضامن عله يتهم بالتعامل مع “أعدائه” الفرس. وآخر يقدم صورة ارتدائه لكوفية للوصي عليه ليوقع عليها، فيكون بذلك قد حقق التضامن.

أما المقاومة في لبنان، فتدعو إلى التأهب، وانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، وكانت الحجة غير متوقعة، “التمتع بحس المسؤولية”، حس المسؤولية تكون بالاستجابة لاستراتيجية استسلام دفاعية، يتم التوصل إليها، من خلال حوار يدور في “قصر”. عفوا، المقاومة لا تفاوض بشأنها. وعمليات المقاومة التي حصلت في السابق لم تحصل على الإذن من بقية الأطراف.

الجنوب ليس منصة للإرهاب.

سلاح الجيوش وطائراتها هي (فقط) لمواجهة العدو الصهيوني.

الجنوب منصة للمقاومة.

كتبت في 31 كانون الأول 2008 خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة ونشرت في نشرة فلسطين حرّة

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *