نظّمت جمعية اصدقاء عمال «سبينيس» اعتصاماً عند الخامسة من بعد ظهر امس امام فرع الشركة في الاشرفية، للتنديد بممارسات ادارة الشركة ضد عمّالها وعاملاتها واصرارها على تقييد حقّهم في انشاء نقابتهم المستقلة.

نظّمت جمعية اصدقاء عمال «سبينيس» اعتصاماً عند الخامسة من بعد ظهر امس امام فرع الشركة في الاشرفية، للتنديد بممارسات ادارة الشركة ضد عمّالها وعاملاتها واصرارها على تقييد حقّهم في انشاء نقابتهم المستقلة. الا ان الشركة، بدلاً من ان تحترم الحرّيات المصونة في الدستور، لجأت الى المزيد من الممارسات المرفوضة، وعمدت الى تهديد العمّال والعاملات لمنعهم من المشاركة في هذا الاعتصام، وجمّعت بعضهم لمواجهته والتصدّي له بعد بث شائعات تفيد بان العمل النقابي في الشركة سيؤدّي الى اقفال فروعها في لبنان وصرف الجميع من وظائفهم واعمالهم، وان عدم وقوف العمّال والعاملات ضد حقّهم في انشاء النقابة سيدفع ادارة الشركة الى اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الكثيرين ممن اعترضوا على محاولاتها لبث الفرقة بينهم ووضعهم في مواجهة بعضهم البعض. وتعتبر جمعية اصدقاء عمال «سبينيس» هذا السلوك من جانب الادارة يجسّد انتهاكاً خطيراً لحريّة التجمّع وحرية التعبير… كما يكشف الوجه البشع لادارة الشركة واستعدادها لاستخدام الوسائل الخبيثة لتحقيق مصالحها على حساب مصالح المجتمع عموما. وتدعو الجمعية مؤسسات الدولة وأجهزتها الى تحمّل مسؤولياتها في ضبط هذه الشركة ومساءلتها على اعمالها المنافية للمبادئ الرئيسة التي يقوم عليها العقد الاجتماعي بين اللبنانيين وفي مقدمها ضمان الحرّيات العامّة والشخصية.

تحدث في الاعتصام التضامني سمير طوق وهو من تعرض للصرف التعسفي من «سبينيس»، فقال «نحن هنا لنعلن عن وقوفنا الى جانبكم، جانب الحق والحرية. نحن هنا لاننا نؤمن بأنكم احرار في انشاء نقابة تمثّلكم وتدافع عن مصالحكم. نضع أيدينا بأيديكم كي ننتزع الحقوق الكاملة بالوظائف اللائقة وديمومة العمل والاجر العادل والضمان الاجتماعي والاحترام والكرامة والحرية… تراهنون علينا ونراهن عليكم كي نتحد في مواجهة محاولاتهم لاستخدامكم ضد مصالحكم… نحن كلّنا المتجمّعون هنا لا غاية لنا الا الحياة الكريمة والحرّة».

ورفض طوق «رؤية نقابيين يضربون وآخرين يُطردون من عملهم بسبب نشاطهم النقابي». معتبراً «ان الاجراءات الانتقامية والضغوط والتهديدات وعمليات الترهيب التي تتعرضون لها تشكّل انتهاكات فظيعة وجرائم يُعاقب عليها القانون. ولذلك نعتبر أن وزارة العمل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والقضاء، فضلاً عن مجلسي الوزراء والنواب… مسؤولين مباشرة عن كل هذه الانتهاكات والجرائم… اذ لا يجوز ان يبقى المعتدون على النقابي مخيبر حبشي طلقاء حتى الآن. كما لا يجوز ان يبقى النقابيون سمير طوق وميلاد بركات وايلي ابي حنّا خارج عملهم. ولا يجوز ان لا تُتابع عمليات التفتيش عن المخالفات لقوانين العمل والضمان الاجتماعي».

واكد طوق «ان اعتصامنا هذا يأتي في سياق تحرّكات واسعة تهدف الى فرض احترام كرامتنا وحرّياتنا وحقوقنا. نطالب وزارة العمل بالتحرّك فوراً لفرض تطبيق القانون وحماية العاملات والعمال من الضغـــوط التي تُمارس عليهم لحرمانهم من حرّيـــة انشاء نقابتهم. ونطالب ادارة الــــشركة بأن تبدأ فوراً بحوار مباشـــر مع النقابة وبأن تحترم حق الـــعمّال والعاملات بالمفـــاوضة الجماعية».

وطالب طوق ادارة الشركة بـأن تلغي فوراً كل الاجراءات الانتقامية التي اتخذتها ضد اعضاء الهيئة التأسيسية للنقابة، والناشط النقابي سمير طوق، وبأن تعيد جميع المصروفين الى عملهم من دون اي تأخير، وبالامتناع التام عن عرقلة الانتخابات النقابية المزمع عقدها قريباً، ورأى ان عدم التزام ادارة الشركة بالقوانين، يفرض على القضاء صون الحقوق العمالية والنقابية ومعاقبة الشركة والمسؤولين عن إدارتها.

كما ان القضاء مطـالب بالإسراع في ملاحقة المعتدين على النقابي مخيبر حبشي وسـوقهم الى المحاكمة.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *