بعد الاغتيال السياسي الإجرامي لمنتسب “نداء تونس” لطفي نقص تعالت أصوات أغلب الديمقراطيين الليبراليين ويسار الوسط ويمينه وجزء من مستقلي اليسار وانتهازييه وراكبي شعار الانتقال الديمقراطي الليبيرالي للمناداة بتأسيس جبهة ديمقراطية حداثية واسعة تكون نواتها الأساسية ومركز استقطابها السياسي/ الانتخابي “نداء تونس” بمعية الحزب الجمهوري والمسار في أفق تصد ديمقراطي/ ليبرالي لتغول الإسلاميين وحكومة الترويكا وإعادة تشكيل الخارطة السياسة بما يتوافق مع تكريس عملي لحالة من التقاطب والتجاذب السياسي الثنائي: ترويكا حاكمة من جهة وترويكا معارضة من جهة أخرى.ولأن التشكلات السياسة وخلفياتها ورهاناتها ليست في النهاية

بعد الاغتيال السياسي الإجرامي لمنتسب “نداء تونس” لطفي نقص تعالت أصوات أغلب الديمقراطيين الليبراليين ويسار الوسط ويمينه وجزء من مستقلي اليسار وانتهازييه وراكبي شعار الانتقال الديمقراطي الليبيرالي للمناداة بتأسيس جبهة ديمقراطية حداثية واسعة تكون نواتها الأساسية ومركز استقطابها السياسي/ الانتخابي “نداء تونس” بمعية الحزب الجمهوري والمسار في أفق تصد ديمقراطي/ ليبرالي لتغول الإسلاميين وحكومة الترويكا وإعادة تشكيل الخارطة السياسة بما يتوافق مع تكريس عملي لحالة من التقاطب والتجاذب السياسي الثنائي: ترويكا حاكمة من جهة وترويكا معارضة من جهة أخرى.ولأن التشكلات السياسة وخلفياتها ورهاناتها ليست في النهاية فعلا بريئا كما أنها ليست مقصودة لذاتها، بل هي علي نقيض ذلك مناطق تداخل وتقاطع حيوية ومتحركة واعية بشروطها ومقاصدها تجمع بين ما هو براغماتي مباشر وبين الارتهان لموازين قوى اجتماعية وسياسية واقعية، فإن هذا الموقف السياسي الداعي للتحالف,بل الاندماج، في نداء تونس يخرج عن القياس المنطقي/ الواقعي، لأنه يخرج عن السياق الثوري للاحتجاجات الاجتماعية الراهنة وعن استحقاقات المسار الثوري عامة ليدعو للالتحاق بضد سياسي طبقي مثل لوقت قريب في مؤسساته وخطابه وسياساته أعتى نماذج الدكتاتورية البوليسية/ المافيوزية في العالم.

فنداء تونس ليس فقط تشكلا سياسيا ديمقراطيا ليبراليا (كما يسوق له مؤسسوه ومريدوه من هيئته القيادية المعلنة) وإنما هو لفيف واسع من التجمعيين والبورقيبيين واللصوص ورموز المافيا الاقتصادية ورجال الأعمال الفاسدين ورموز العائلات المتنفذة التي عبثت لوقت طويل بثروات البلاد ومقدراتها ونكلت بالمناضلين واستهدفتهم في حريتهم وأرزاقهم تحت غطاء حزب الدستور والتجمع من بعده.

إن هذا الموقف في النهاية هو موقف محكوم بمجموعة من الاعتبارات الذهنية السياسية الإصلاحية والانتهازية أكثر مما محكوم بواقع المسار الثوري وتبدلاته الآنية حيث تتصاعد وتتواتر أشكال ونماذج الاحتجاج الاجتماعي في سياقات متحركة تسجل كل يوم في مناطق جغرافيا الفقر ومجالاته الأكثر تأزما وإثباتا لفشل سياسات الترويكا المستنسخة عن سياسات التجمع قبل أن يصبح “نداء تونس”.

إن هذا الموقف الداعي للالتحاق ب”نداء تونس” هو حصيلة الهروب من الانحياز لبرنامج الثورة مثلما هو دعوة للمفاضلة بين نموذجين للاستبداد الاقتصادي والسياسي تقوم بينهما نقاط تقاطع كثيرة: نموذج حكم استبدادي ديني شمولي فاشي قيد التشكل ونموذج ديكتاتوري تاريخي يريد استعادة سطوه السياسي بشكل أكثر اعتدال في التعاطي مع مسألة الحريات العامة والفردية لكنه لا يختلف في شيء عن النموذج الأول في ما يتعلق بالاستبداد الاقتصادي الليبيرالي وفي الارتهان لمراكز الإمبريالية الأكثر غطرسة في العالم وفي الولاء والعمل لدى قوى إقليمية وعالمية تراهن على إفشال المسار الثوري العربي.
إن هذه الدعوة السياسية المسمومة المنادية بتحالف الثوريين مع نداء تونس تجسد لحظة مفصلية حاسمة, لحظة اختبار سياسي جدي للفرز بين الثوريين وأشباههم بين الثوريين الحقيقيين ودعيي الثورية، بين من ينتصر لقضايا الكادحين والمهمشين والمعطلين وبين من يريد ركوب المسار الثوري لربح مواقع شخصية أوسكتارية ضمن وفاق طبقي سياسي يمهد لسرقة أحلام الفقراء والمضطهدين وينتهي لقبر كل نفس ثوري راديكالي لا يساوم.هي دعوة صريحة لإصلاح النظام الدكتاتوري القائم لا إسقاطه.

إن عموم الثوريين أحزابا ومستقلين نساء وشبابا مفقرين ومهمشين ومعطلين مدعوون اليوم لخوض نضالاتهم باستقلال تام عن كل التحالفات الطبقية والسياسية الداعية لترميم النظام ولإيجاد مخرج سياسي للقوى المضادة للثورة. هم مدعوون لمزيد الانخراط في الحراك الاجتماعي في القرى والمدن والأحياء والجهات والقطاعات.هم مدعوون لإسقاط “شرعية” الركوب على المسار الثوري ولحل كل مؤسسات الاستبداد الاقتصاد والسياسي التي تستهدف حق الشعب في الثروة والحرية والسلطة.هم مدعوون لتجاوز خلافاتهم الإيديولوجية العصبوية والسكتارية والزعامتية في أفق التوحد على مهام الثورة الانتقالية والإستراتيجية. هم مدعوون للانخراط في أشكال الاحتجاج الأكثر جذرية والأكثر استيعابا لمضمون اللحظة السياسية الثورية وما تطرحه من مهام ثورية.

رابطة اليسار العمالي
حركة مؤسسة داخل الجبهة الشعبية لاستكمال مهام الثورة
تونس: 28/10/2012

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *