يستمر تحرك «هيئة التنسيق النقابية»، من النقطة التي وصلت إليها قبل اغتيال رئيس «فرع المعلومات» اللواء وسام الحسن (19 الجاري)، مع تبديل في المواعيد. وجاء تأجيل المؤتمر الصحافي للهيئة يوم الثلاثاء الماضي، والذي كان مخصّصاً لشرح موقف الهيئة من موضوع عدم إحالة مجلس الوزراء مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، واتبع بتأجيل التحرك الذي كان مقرراً يومي الأربعاء والخميس المقبلين، مراعاة للظروف التي مرت بها البلاد في أعقاب جريمة اغتيال الحسن.


يستمر تحرك «هيئة التنسيق النقابية»، من النقطة التي وصلت إليها قبل اغتيال رئيس «فرع المعلومات» اللواء وسام الحسن (19 الجاري)، مع تبديل في المواعيد. وجاء تأجيل المؤتمر الصحافي للهيئة يوم الثلاثاء الماضي، والذي كان مخصّصاً لشرح موقف الهيئة من موضوع عدم إحالة مجلس الوزراء مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، واتبع بتأجيل التحرك الذي كان مقرراً يومي الأربعاء والخميس المقبلين، مراعاة للظروف التي مرت بها البلاد في أعقاب جريمة اغتيال الحسن.

انطلاقاً من هذه الأجواء، عقدت هيئة التنسيق اجتماعاً بعد ظهر أمس في مقر «نقابة المعلمين»، خصص للحديث عن بدائل للإضراب الذي تأجل من الغد، آخذين بعين الاعتبار الظروف المستجدة من جهة، ومتابعة تنفيذ خطوات التحرك التي سبق وأعلنتها الهيئة، مع تأمين جميع الشروط والاستعدادات لنجاحها من جهة ثانية.

واتفق المجتمعون على استبدال الإضراب الاعتصامات وشل القطاع العام في مختلف الإدارات الرسمية، والمدارس الرسمية والخاصة، بإضراب ليوم واحد في الثامن من تشرين الثاني المقبل، «كي يبقى التحرك نقابياً».

وأوضحت مصادر المجتمعين، أن استمرار التحرك، أو تنفيذ الخطوات التي سبق وأعلنت عنها هيئة التنسيق قبل اغتيال الحسن، سيصبّ في خانة التسييس، ما يتناقض مع استقلالية التحرك الذي يتمسك به جميع الاساتذة والمعلمين والموظفين الإداريين والمتقاعدين والمتعاقدين. وشددوا على أن الخطوات التي سبق وأعلنت ستنفذ، وبتواريخ جديدة، طالما مجلس الوزراء عاد إلى عقد جلساته. ودار نقاش عن كيفية التحضير من جديد، للخطوات اللاحقة، والتي كانت مخصصة لإنجاح خطوة شل القطاع العام ليومين قبل أن تطغى على المطلب المعيشي، قضية اغتيال اللواء الحسن.

وشدد المجتمعون على أن أي دعوة ستطلق من جديد، لا علاقة لها بأي طرف سياسي، فـ«الدعوة إلى شل القطاع العام قد أُعلنت قبل استشهاد اللواء الحسن، وقبل الدعوة لإسقاط الحكومة».

وأملوا أن تتطور الأمور في لبنان باتجاه التهدئة وعدم التوتير ما يفسح في المجال أمام هيئة التنسيق بالتحرك في ظروف أفضل، بعيداً من الأجواء السياسية الضاغطة.

واستنكر المجتمعون انعقاد مجلس الوزراء الأربعاء وعدم البحث بإحالة السلسلة بحجة غياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
واستغرب نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض، عدم وضع ملف السلسلة على جدول أعمال الحكومة الأربعاء المقبل، كما سبق ووعدت، وأكد لـ«السفير» أن لا مبرر لتأجيل الموضوع، طالما أن هناك جلسة مخصصة للتعيينات الديبلوماسية وغيرها، وأيضاً بعد ما تم تأمين إيرادات للسلسلة، وتم أخذ رأي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وقال: «ما دام هناك حكومة موجودة ولم تستقل، فعلينا متابعة تحركنا وتصعيده لإحالة السلسلة معدلة».

السلم والاستقلالية
قرّرت هيئة التنسيق بعد اجتماعها، إرجاء تحركها المقرر غداً وبعده، إلى ما بعد جلستين لمجلس الوزراء قبل 7 تشرين الثاني، وفي حال عدم إحالة السلسلة إلى مجلس النواب بصفة المعجّل بعد هاتين الجلستين، قررت الهيئة اعتماد خطوات تصعيدية وفي مقدمها، تنفيذ إضراب عام شامل يوم الخميس بتاريخ 8 تشرين الثاني المقبل، في جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة ومعاهد التعليم المهني والتقني والإدارات العامة والوزارات والقائمقاميات، ووقف جميع الأعمال الإدارية والمعاملات على اختلاف أنواعها طيلة يوم الإضراب.

وأكدت الهيئة تمسكها بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية ودعت في هذا المجال جميع الأفرقاء إلى معالجة مختلف المشاكل السياسية بالطرق السلمية بعيداً عن العنف والتوترات الطائفية والمذهبية.

وأكدت استقلالية ونقابية تحركها بعيداً عن التجاذبات على اختلافها والتزامها الدفاع عن مصالح وحقوق جميع الأساتذة والمعلمين والموظفين على اختلاف مواقعهم ومشاربهم.

وقرّرت التحضير بالتشاور مع منظمات وجمعيات المجتمع الأهلي لعقد مؤتمر إعلامي تحت عنوان «تحصيناً للسلم الأهلي والوحدة الوطنية».

وأفادت مصادر المجتمعين أن قرار الهيئة صدر بتوافق جميع مكوّناتها، مع التأكيد أن الإضراب ليوم واحد في ظل الظروف الراهنة، يفسح في المجال أمام جميع أعضاء الهيئة الاتصال بقواعدها. ولفتت إلى أن المجتمعين رفضوا ما سبق وطرحه حـــاكم مصرف لبنان، بعد الموقف الذي أعـــلنه، لجهـــة الموافقة على تقسيط السلسلة، ومن أنها لا تؤثر على الاقتصاد الوطني.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *