نظم «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي»، في مقره، ندوة حول «سلسلة الرتب والرواتب وتداعياتها الاقتصادية»، استهلّها عضو الهيئة الادارية في المجلس بهزاد جابر، مقدماً المتحدثين الزميل عدنان الحاج وعضو «هيئة التنسيق النقابية» حنا غريب، بالقول: «هيئة التنسيق النقابية تهدّدنا باتخاذ خطوات تصعيدية إذا لم يتم إقرار السلسلة، وإقرارها يلقي بثقله على موازنة عاجزة وغارقة تحت ضغط الدين العام وارتفاع خدمته، وخزينة الدولة منهوبة وأملاك الدولة مستباحة والأوضاع المعيشية متدنية، والهيئات الاقتصادية لا ترى فيها مصلحة للعمال والموظفين، ووزارة المال تحاول احتواء المشكلة بتقسيط دفع المستحقات».


نظم «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي»، في مقره، ندوة حول «سلسلة الرتب والرواتب وتداعياتها الاقتصادية»، استهلّها عضو الهيئة الادارية في المجلس بهزاد جابر، مقدماً المتحدثين الزميل عدنان الحاج وعضو «هيئة التنسيق النقابية» حنا غريب، بالقول: «هيئة التنسيق النقابية تهدّدنا باتخاذ خطوات تصعيدية إذا لم يتم إقرار السلسلة، وإقرارها يلقي بثقله على موازنة عاجزة وغارقة تحت ضغط الدين العام وارتفاع خدمته، وخزينة الدولة منهوبة وأملاك الدولة مستباحة والأوضاع المعيشية متدنية، والهيئات الاقتصادية لا ترى فيها مصلحة للعمال والموظفين، ووزارة المال تحاول احتواء المشكلة بتقسيط دفع المستحقات».

أشار الحاج في بداية مداخلته الى اختلاف «النظرة الاقتصادية حول مفاعيل السلسلة، نتيجة مقاربة هذه الخطوة من غير بابها أولاً ونتيجة لغياب السياسة الرسمية للأجور والرواتب وعدم وجود سياسة اقتصادية اجتماعية شاملة تعالج القضايا القديمة والمستجدة. في هذا الوقت تزداد الضغوط على الدولة من قبل المؤسسات الدولية لجهة تحميلها مسؤولية نمو العجز وزيادة النفقات». معتبراً أن «تجزئة تطبيق السلسلة أمر أساسي حتى لا يكون لها مفاعيل نقدية تؤدي إلى التضخم، وبالتالي زيادة عجز ميزان المدفوعات، على اعتبار أن ضخ السيولة مرة واحدة ينقلب نحو الاستهلاك ويزيد الاستيراد الذي يرفع عجز الميزان التجاري ناهيك عن عجز الخزينة».

واشار الى ان «الموازنة لم تلحظ كلفة السلسلة كذلك لم تلحظ مصادر تمويل العجز. من هنا لا بدّ من فصل البحث بأحقية السلسلة وتحسين مداخيل الموظفين والخدمة العامة وبين القدرات المالية للدولة، وهذه مسؤولية السلطة السياسية».
وتناول الحاج الكلفة الإجمالية لمشروع قانون السلسلة حسب فئات الموظفين والملاكات والتي تبلغ حوالي 1595 ملياراً من دون زيادات أجور مستخدمي ومتعاقدي المؤسسات العامة والزيادة على رواتب المديرية العامة للجمارك والزيادة على رواتب وأجور المديرية العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية ويقدرها بعض الوزراء في حال شمول المؤسسات العامة والبلديات بأكثر من 200 مليار ليرة مع تراكمات سلسلة العامين 1994 و1996 التي نفذت جزئياً من دون التوصيف الوظيفي لزيادة انتاجية القطاع العام.

أما غريب فقدّم لمحة تاريخية عن الهجمة على سلسلة الرتب والرواتب منذ بداية تطبيق اتفاق الطائف حتى اليوم، والرد النقابي على الانقلاب على مفهوم دولة الرعاية الاجتماعية. وبعدما اشار الى ان السلسلة هي حق مشروع بكل المقاييس والاعتبارات، بسبب التضخم الذي تجاوز 110 في المئة منذ 1996 ولم تصحح الاجور الا مرة واحد باعطاء 200 الف ليرة لردم الهوة بين الرواتب والغلاء. ركز غريب على الهجمة على السلسلة من جانب الدولة ومن جانب الهيئات الاقتصادية التي تبرز بأن السلسلة تأخذ البلد الى الانهيار، وتهول من زيادة العجز في الموازنة وفي الدين العام، معتبراً ان التقسيط يفقد السلسلة قيمتها المادية وفائدتها المرجوة.

كما لفت غريب الى الموقف النقابي ومفاده إعطاء الحكومة مهلة وبعدها ستعود الى تنفيذ اضرابات وتظاهرات مع السعي الى توسيع دائرة التحالف النقابي والاجتماعي. ثم اشار الى المواقف من السلسلة من قبل لجنة الحوار الوطني ومؤتمر القمة الروحية ولجنة الاقتصاد النيابية التي أوصت بدرس السلسلة قبل إحالتها الى المجلس النيابي.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *