لم تعد «لعبة» خفض سعر مبيع صفيحة البنزين لأسبوع أو أسبوعين، تنفع بتخدير حوالي خمسين ألف سائق عمومي، ليسكتوا عن تنفيذ مطالبهم التي تضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم في بلدهم.

لا يطالب السائقون بـ«المستحيل»، وفق ما يؤكده رئيس «الاتحاد اللبناني لنقابات سائقي السيارات العمومية ومصالح النقل» بسام طليس لـ«السفير»، موضحاً أن «كل ما ندعو إليه هو أن تنفذ الحكومة ما وعدتنا به، وما اتفقنا عليه في أكثر من اجتماع، ومن أبرزها ما أكده رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لي شخصيا، في موضوع تحديد سقف أعلى لسعر مبيع صفيحتي البنزين والمازوت».


لم تعد «لعبة» خفض سعر مبيع صفيحة البنزين لأسبوع أو أسبوعين، تنفع بتخدير حوالي خمسين ألف سائق عمومي، ليسكتوا عن تنفيذ مطالبهم التي تضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم في بلدهم.

لا يطالب السائقون بـ«المستحيل»، وفق ما يؤكده رئيس «الاتحاد اللبناني لنقابات سائقي السيارات العمومية ومصالح النقل» بسام طليس لـ«السفير»، موضحاً أن «كل ما ندعو إليه هو أن تنفذ الحكومة ما وعدتنا به، وما اتفقنا عليه في أكثر من اجتماع، ومن أبرزها ما أكده رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لي شخصيا، في موضوع تحديد سقف أعلى لسعر مبيع صفيحتي البنزين والمازوت».

وتبرز أهمية هذا المطلب على خلفية، ما يعتري «جدول تركيب أسعار المحروقات» الأسبوعي، من شكوك، إذ لا يعرف أحد، إلا المعني بسياسة تركيبه، على أي أساس ترفع الأسعار هذا الأسبوع أو تهبط.

وكانت «اتحادات ونقابات قطاع النقل البري» قد قررت أمس، في اجتماع عقد في مقر «الاتحاد العمّالي العام» بحضور رؤساء أعضاء اتحادات ونقابات القطاع ولجان المواقف والخطوط، «التحضير لتحركات احتجاجية من إضراب عام وتظاهر واعتصامات إذا لم تُقرّ المطالب، وتُنفّذ خلال مهلة شهر من تاريخه»، ودعوة ميقاتي، إلى «عقد اجتماع عاجل مع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النقل البري للوقوف على ما آلت إليه خطوات تحقيق المطالب المتفق عليها، وإجراء الاتصالات اللازمة مع الوزراء المعنيين».

جدية الحكومة.. والتعويضات العائلية
ويوضح طليس لـ«السفير» أن «مهلة الشهر التي حددت في الاجتماع، لا تعني أن القطاع لن يدعو إلى اجتماع طارئ الأسبوع المقبل مثلا.. وهذا يتوقف على استجابة الحكومة لمطالبنا، والتثبت من جدية ما وعدتنا به».

وإذ يرفض «التعاطي بخفة مع مطالب السائقين» يسأل طليس: «لماذا لم يدرج ميقاتي على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، مشروع القانون المتعلق بمساواة السائقين بغيرهم من المضمونين في ما يتعلق بالتعويضات العائلية؟»، مضيفا «هل تحتاج هذه الخطوة من ميقاتي إلى إضرابات واعتصامات واجتماعات؟ علماً أن وزير العمل سليم جريصاتي أنجز المشروع مع المدير العام للضمان د. محمد كركي، بناء لطلب ميقاتي نفسه».

اللوحات المزورة.. ونقل الطلاب
أما عن موضوع ملاحقة اللوحات العمومية المزورة، والتي يتسع نشاطها على الأراضي اللبناني كافة، فيشدد على «ضرورة إسراع الأجهزة الأمنية المعنية في معالجة هذا الملف بعدما جرى الاتفاق عليه.. وإذا لم يكن من زاوية مصلحة السائقين العموميين الشرعيين، فليكن من أجل الأمن والاستقرار في البلد، فمن خلال وضع هذه اللوحات على السيارات، يمكن القيام بتفجيرات وسرقات ونشل وتهديد الناس»، معتبراً أنه «لم يعد هناك من حجة لدى الأجهزة الأمنية لتنفيذ هذا المطلب، لأنها أثبتت في الفترة الأخيرة، أنها تستطيع بسط نفوذها في كل لبنان».

وتناول طليس مسألة «الزيادات التي فرضتها بعض المدارس الخاصة على نقل الطلاب»، مشيرا إلى أنه «في ما يتعلق بقطاع النقل المعنيين فيه كنقابات، لم تسألنا أية مدرسة رأينا في الموضوع»، كاشفاً أن «هذه المدارس تمارس التجارة لا رسالة التعليم السامية، إذ رفعت بدل النقل على الطالب أكثر من 700 ألف ليرة في السنة، في المقابل تقدم الفتات للسائقين».

الإعداد لمؤتمر عام للنقل
وبعد استعراض «الاتحادات والنقابات» في اجتماعها، المطالب والمشاكل العالقة، قرّرت «تشكيل لجنة من النقابيين للإعداد لمؤتمر عام للنقل البري بالتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية للخروج بتوصيات تهدف إلى النهوض في قطاع النقل البري».
وأصدر المجتمعون في ختام اجتماعهم، بيانا تضمن سبع نقاط، أكدوا فيه «الموقف الذي تم الاتفاق عليه مع ميقاتي، واللجنة الوزارية في ما يتعلق بأسعار المحروقات، والخروج نهائياً من منطق الأسعار المتقلبة أسبوعياً صعوداً ونزولاً».

واستغربوا «عدم التطبيق الجدّي لقرار ملاحقة المخالفين والمعتدين على قطاع النقل من سيارات خصوصية ولوحات مزورة وغيرها»، و«هذا التمادي من قبل بعض المدارس الخاصة التي تفرض رسوماً إضافية على نقل الطلاب».

وبعدما سألوا عن «مصير خطة النقل الوطنية التي أقرّها مجلس الوزراء، والتي تساهم في تنظيم القطاع، وتضع حداً للفوضى التي يعاني منها»، أشاروا إلى أنه «في إطار الرغبة لدى العديد من السائقين العموميين ومن كل الفئات، بتحديث أسطول النقل البري، يجددون مطالبتهم بإعادة العمل بالقانون الذي يسمح باستيراد السيارات المعفاة من الرسوم الجمركية ورسوم التسجيل».

وخلال الاجتماع، أكد رئيس «اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري» عبد الأمير نجدة، العودة إلى الاجتماع في 20 الشهر المقبل، «إذا لم تتحقق المطالب.. وبانتظار عودة ميقاتي، لأنه كان قد وعد طليس بأن يحدد سعر البنزين فور عودته». وسأل كل من رئيس «نقابة سائقي الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات» ابراهيم السرعيني ورئيس «نقابة سائقي الشاحنات» شفيق القسيس، ميقاتي ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل «أين أصبحت الوعود؟»، محذرين من أنه «في حال عدم تنفيذ الوعود، ذاهبون إلى التصعيد والاعتصامات والإضرابات».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *