أقدمت إدارة سلسلة متاجر «Spinneys» في لبنان على صرف رئيس الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في الشركة ميلاد بركات. إجراءٌ يُعدّ خطوة انتقامية تنطوي على مخالفات فاقعة للدستور اللبناني ومعاهدات العمل الدولية والقوانين المرعية الاجراء التي تضمن حرية العمل والتنظيم النقابي. كذلك يؤكّد نهج الإدارة بقضم حقوق عمالها وتقييد حرياتهم. تأتي هذه الخطوة بعد نحو شهرين من تقديم الهيئة التأسيسية للنقابة الطلب الخاص لدى وزارة العمل في إطار حراك نقابي رداً على ممارسات الإدارة التي حرمت العديد منهم حقوقهم التي يضمنها قانون العمل.

أقدمت إدارة سلسلة متاجر «Spinneys» في لبنان على صرف رئيس الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في الشركة ميلاد بركات. إجراءٌ يُعدّ خطوة انتقامية تنطوي على مخالفات فاقعة للدستور اللبناني ومعاهدات العمل الدولية والقوانين المرعية الاجراء التي تضمن حرية العمل والتنظيم النقابي. كذلك يؤكّد نهج الإدارة بقضم حقوق عمالها وتقييد حرياتهم. تأتي هذه الخطوة بعد نحو شهرين من تقديم الهيئة التأسيسية للنقابة الطلب الخاص لدى وزارة العمل في إطار حراك نقابي رداً على ممارسات الإدارة التي حرمت العديد منهم حقوقهم التي يضمنها قانون العمل. وأكثر تلك الممارسات مخالفةً كان الإخراج الخاص الذي ابتدعه المدير الإقليمي للشركة، مايكل رايت، في ما خصّ تصحيح الأجور. لكن هناك معطيات أخرى أمّنت لإدارة الشركة هامشاً لقرار الطرد. فوزير العمل سليم جريصاتي لا يزال حتى الآن يرفض التوقيع على طلب ترخيص النقابة ويحتفظ به في أدراج مكتبه، ما يطرح تساؤلات كثيرة حول الغاية من هذا التأجيل، إذ يظهر كأنه ترخيص للشركة للاستمرار بممارساتها إزاء عمالها.

وعلى الرغم من عدم تبلّغ ميلاد بركات إنذار صرفه من عمله، إلا أنّ إدارة الشركة سجّلت الإنذار لدى وزارة العمل ــ دائرة العمل في جبل لبنان تحت رقم 2317 بتاريخ 25 آب 2012. وبحسب المعلومات، فقد حاولت الادارة تبليغ رئيس النقابة بالإنذار أوّل من أمس، وعندما رفض تبلّغه قامت بحجز حرّيته عبر منعه من مغادرة مكاتب الادارة ومنعه أيضاً من استخدام هاتفه او استشارة محاميه، واستخدمت من اجل ذلك عمّالا في فرع الامن الخاص بالشركة.

ورغم أنّ الشركة اضطرت لتحرير بركات بعد وقت قصير إلّا أنها سارعت في اليوم التالي الى تقديم شكوى الى النيابة العامّة لمنعه من مزاولة عمله كالمعتاد، تدّعي فيها ان بركات يقوم بالتحريض واثارة اعمال الشغب في الفرع الذي يعمل فيه في الاشرفية. غير أنّ التحقيقات التي أجراها مخفر الدرك في المنطقة أثبت زيف هذه الادعاءات حيث بيّن أن بركات لم يقم بأي ردّ فعل بل أنّه سجّل حضوره الى مكان عمله رغم محاولة منعه من قبل عمّال الأمن الخاص وتهديده بشكل غير مباشر من قبل عناصر من فرع المعلومات قاموا في اليوم السابق بالاستقصاء عنه من زملائه في فرع الاشرفية.

هذه الوقائع ترتّب مسؤولية مباشرة على وزير العمل، الذي لم يحرّك ساكنا لتطبيق القانون ومنع ادارة الشركة من مواصلة غيّها، كما يرتّب مسؤولية مباشرة على القوى السياسية الممثلة في الحكومة التي تسكت عن هذه الممارسات.

وتأتي خطوة صرف رئيس النقابة الفتية بعد نجاحها في تحقيق الكثير من الانجازات، اذ اضطرت ادارة الشركة الى تسديد زيادة، ولو منقوصة ومشوّهة، على الاجور. كما اضطر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الى الاستجابة لشكوى النقابة في شأن وجود نسبة كبيرة من العاملين في الشركة غير مصرّح عنهم لدى الصندوق او يعملون بالسخرة من دون اجور ثابتة. وكشفت المعلومات ان مفتشي الصندوق اعدّوا تقريرا عن فرع الاشرفية يخلص الى التصريح عن نحو 130 عاملة وعاملاً مكتومين وفرض التصريح عن عدد كبير منهم بالحد الادنى للاجور بعدما تبين انهم لا يتقاضون اي اجر. كما نجحت النقابة حتى الآن في التصدّي لمحاولات ادارة الشركة تهديد العاملين ومنعهم من المشاركة في العمل النقابي، اذ اثار الاقبال الكثيف على الانتساب الى النقابة مخاوف ادارة الشركة من الاضطرار الى توفير المزيد من الحقوق للعمّال.

من المتوقّع ان تثير خطوة الشركة بصرف رئيس نقابة قيد التأسيس احتجاجات واسعة من جانب المدافعين عن الحرّيات، ولا سيما ان نص الانذار بالصرف يقرّ بوضوح بأن اسبابه ترتبط ارتباطا مباشرا بالعمل النقابي. فقد ورد في هذا النص ان السبب الاساس لصرف بركات يتصل بتحريضه الاجراء في الشركة «تحت غطاء نشاط نقابي مزعوم». كما ان النص نفسه يتحدّث عن محاولة بركات إقناع سائر الأجراء بالانضمام إلى «الحملة ضد الشركة».

وتتهم ادارة «Spinneys» رئيس النقابة بأن عمله يرمي الى إلحاق الضرر بمصالح الشركة المادية والمعنوية، وتذكر في نص الانذار امثلة على ذلك، تقع بمجملها في خانة العمل النقابي، ومن هذه الامثلة قيامه بتاريخ 1/8/2012 بالاتصال بالمسؤولة عن شؤون الأجراء في فرع الشركة في الجناح مارلين مرعي ودعوتها بإلحاح شديد للانضمام إلى النقابة. وحضوره إلى متجر الشركة في الجناح بعد يومين من الاتصال المذكور، أي بتاريخ 3/8/2012، لاقناع الأجراء بالانضمام الى النقابة. وكذلك استخدامه موقع Facebook وغيره من وسائل الـSocial Media للدعوة الى الانضمام للنقابة. فضلا عن قيام بركات بلصق منشورات قرب متجر الشركة في الأشرفية تتضمن اتهاماً بأن الشركة تسلب حقوق أجرائها وأن الانتساب الى النقابة من شأنه الحفاظ على هذه الحقوق، فضلاً عن تضمّنه رسماً يصوّر الشركة بأنها سمكة كبيرة تبتلع الأجراء وهم أسماك صغيرة، الأمر الذي يشكل، برأي الشركة، مبررا لصرفه من العمل.

ويحمل نص الانذار على رئيس النقابة اتصاله بالاعلام لحشد التأييد لمطالب النقابة، وتعتبر ادارة الشركة ان هذه الافعال تفتقر الى «أبسط مبادئ الاستقامة والمناقبية المهنية والإخلاص وتنم عن الكره والتحريض ضدها والإساءة إليها وإلى سمعتها». ويخلص نص الانذار الى ان استمرار رئيس النقابة بالعمل لدى الشركة «أصبح مستحيلاً نتيجة، قيامه بصورة متعمّدة ومتكررة بزرع الدسائس والشائعات المغرضة بحق الشركة بغية تأليب الأجراء ضدها، الأمر الذي يخلق جوّاً مضطرباً وغير سليم في علاقة الأجراء بالشركة…» بحسب رأيها لذلك، قررت الشركة فسخ عقد عمل ميلاد بركات فوراً على كامل مسؤوليته عملاً بأحكام الفقرة الثالثة من المادة 74 من قانون العمل.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *