استفاق المركز الرئيسي لمؤسسة الكهرباء على حضور أكثر من ألف مياوم من كافة المناطق اللبنانية. في الداخل، كان حشداً عمالياً. في الخارج كان عدد من موظفي المؤسسة يعتصمون ضد منعهم من دخول مكاتبهم. جاء المنع بقرار من لجنة متابعة عمال المتعهد وجباة الإكراء. فقد سيّج المياومون كل مداخل المؤسسة بجنازير حديدية، وأحرقوا إطارين عند كل مدخل من المداخل الأربعة. التصعيد هذا كان متوقعاً. «فقد غافلت مؤسسة الكهرباء المعتصمين بإخراج فواتير الكهرباء من المؤسسة يوم الجمعة الماضي، بعد أن أعلنت أن هذه العملية ستتم يوم الاثنين بمؤازرة القوى الأمنية»، يقول الرئيس الجديد للجنة، لبنان مخول.

استفاق المركز الرئيسي لمؤسسة الكهرباء على حضور أكثر من ألف مياوم من كافة المناطق اللبنانية. في الداخل، كان حشداً عمالياً. في الخارج كان عدد من موظفي المؤسسة يعتصمون ضد منعهم من دخول مكاتبهم. جاء المنع بقرار من لجنة متابعة عمال المتعهد وجباة الإكراء. فقد سيّج المياومون كل مداخل المؤسسة بجنازير حديدية، وأحرقوا إطارين عند كل مدخل من المداخل الأربعة. التصعيد هذا كان متوقعاً. «فقد غافلت مؤسسة الكهرباء المعتصمين بإخراج فواتير الكهرباء من المؤسسة يوم الجمعة الماضي، بعد أن أعلنت أن هذه العملية ستتم يوم الاثنين بمؤازرة القوى الأمنية»، يقول الرئيس الجديد للجنة، لبنان مخول. ويشدد على أن الفواتير كانت ورقة للمعتصمين، للضغط على إدارة المؤسسة لدفع رواتبهم المتوقفة منذ ما يناهز خمسة أشهر. إذن، أُضيف شعار جديد إلى اعتصام المياومين بالتوازي مع شعار تثبيتهم: «تسكّرون على رواتبنا في جواريركم، نسكّر أبواب مؤسسة الكهرباء. ولن نفتح الأبواب قبل دفع الرواتب وإعادة جداول الحضور إلى مؤسسة الكهرباء، بعد أن أُخذت إلى الشركات الخاصة لإجبار المياومين على التوقيع على العقود الظالمة» يؤكد مخّول.

المرحلة الجديدة في مسار الاعتصام واكبتها تغييرات جديدة على مستوى الحضور النقابي، إذ للمرة الأولى منذ 94 يوماً من بدء تحرك المياومين، حضر رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن إلى المؤسسة، ومعه أعضاء هيئة مكتب الاتحاد سعد الدين حميدي صقر وحسن فقيه وبطرس سعادة. كذلك، جاء مع وفد الاتحاد رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس ورئيس اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين علي ياسين، إضافة إلى رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبد الله الذي كان حاضراً منذ اليوم الأول لبدء الاعتصام.

اعتلى النقابيون «المنبر» (الدرج). كلمة غسان غصن رأت أن الاتحاد العمالي إلى جانب المعتصمين، وأن لا فك للاعتصام قبل تحقيق مطالب المياومين التي يعددها بأنها إعادة الجداول ودفع الرواتب ومنع الشركات من جباية الفواتير عن المياومين. ولفت إلى أن الاتحاد سيعمل على خط التفاوض (…). كلمة غصن لم تمر بسهولة. تخللها الكثير من الانتقادات من قبل عدد من المياومين: «هلأ تذكرنا؟». «أين كنت خلال أيام اعتصامنا؟». «بدو يبيعنا متل ما باع العمال خلال معركة تصحيح الأجور؟». انتهت كلمة غصن على وقع تدافع بين المياومين. فقد شق أحمد شعيب الحشد واصلاً إلى الصفوف الأمامية، ثم أكمل طريقه باتجاه «المنبر». حمل المذياع وقال: «لماذا تصفقون له؟ لن نقول شكراً إلا لمن وقف إلى جانبنا منذ بدء الاعتصام. لا نريد أن يتفاوض أي أحد عنّا. يقول غصن إننا سنوقف الاعتصام، كلا لن نوقفه إلا بعد تحقيق مطالبنا. الرواتب هي مطلب صغير سيقابل تحقيقه فتح الأبواب. مطلبنا الأساسي هو التثبيت، ولن يُفضّ الاعتصام قبل تحقيق هذا المطلب. قولوا لنا، أين كنتم؟». يدخل طليس على خط تهدئة المياومين بعد كلمة غصن. يحاول التفسير بأن الاتحاد خلف المعتصمين وسيطالب بما يطالبون. يقول: «صرلكن 30 يوم بهيدا الاعتصام» (…) لا يكاد طليس ينهي عبارته، حتى ترتفع أصوات المياومين: «30 يوم؟ كيف سترفعون مطالبنا وأنتم لا تعرفون أن اعتصامنا بدأ منذ أكثر من 90 يوماً؟». يحاول طليس الإيحاء بأنه تلعثم في الكلام. أما رئيس لجنة متابعة المياومين لبنان مخول فأعلن باسم المياومين استمرار إضرابهم إلى حين إقرار مطالبهم، ولا سيما دفع الرواتب وكل المستحقات. ودعا إلى إقفال مراكز المؤسسة في لبنان كافة.

انتقل النقابيون إلى غرفة جانبية ومعهم لجنة المياومين إضافة إلى موفد جاء لينقل إلى اللجنة اقتراح حل: «كل شيء سينتهي في حال وافقتم على تثبيت ألف مياوم، سنعتبر أن الـ400 مياوم الذين وقّعوا مع الشركات أصبحوا خارج المعادلة، ويبقى حوالى 300 نحاول إيجاد حل لهم». إلا أن أعضاء اللجنة رفضوا العرض، مؤكدين أن مطلبهم واحد، وهو تثبيت جميع من يستحق الدخول إلى ملاك المؤسسة.

بالتزامن، نقل مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء اجتماعه إلى معمل الذوق الحراري. هناك، أنتج المجلس ثلاثة بيانات. في ثالثها، قال المجلس إن مؤسسة كهرباء لبنان، بعد إخلاء المنسقين من قبل الصليب الأحمر اللبناني بمواكبة القوى الأمنية، تم عند الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم إخلاء مبنى التحكم الوطني (NCC) في الطابق التاسع من المبنى المركزي للمؤسسة والذي يجري من خلاله التحكم في الشبكة الكهربائية اللبنانية، وبالتالي لم يعد بالإمكان إجراء مناورات فصل وإعادة التيار بحسب المعتاد، ما سينعكس سلباً على التغذية الكهربائية في جميع المناطق اللبنانية، كما أنه لم يعد بالإمكان التحكم بفعالية في مجموعات الإنتاج ومحطات النقل، ما قد يزيد من خطر انفصال هذه المجموعات وخطر حصول أعطال على الشبكات الرئيسية. إلا أن «الأخبار» أجرت اتصالاً هاتفياً بأحد المنسقين في مركز التحكم الوطني في مبنى المؤسسة، عند الساعة السابعة إلا ربعاً، فأكد أنه لا يزال في المؤسسة، وأن المياومين يمنعونه من مغادرتها إلا في حال أرسلت إدارة كهرباء لبنان بديلاً منه. ولفت إلى أن لدى إدارة المؤسسة إمكانية أكيدة بالتحكم في الشبكة الكهربائية اللبنانية من خلال غرف تحكم بديلة تستخدم في خلال حالات استثنائية كالحروب وغيرها.

وعند صدور بيان مؤسسة الكهرباء الذي أعلن إخلاء مركز التحكم عند السابعة والنصف، عادت «الأخبار» واتصلت بالموظف ذاته عند الثامنة و38 دقيقة، فأكد أنه لا يزال في المؤسسة «لأن المياومين يمنعونه من المغادرة». وشدد على أن الشبكة الكهربائية أصبحت تدار عبر مركز تحكم مقرّه الذوق، وهو ما تأكدت منه «الأخبار» في اتصال بإحدى محطات التحويل. وأعلن مجلس إدارة المؤسسة، في بيان، أنه سيبقى في الذوق «إلى حين إخلائها (المؤسسة) من جميع محتليها واستتباب الأوضاع الأمنية فيها، علماً بأن هذا الإجراء سيؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كل الأراضي اللبنانية خلال الساعات المقبلة». إلا أن لجنة العمال المياومين وجباة الإكراء في شركة كهرباء لبنان أعلنت أن قطع الكهرباء إذا حصل، فسيكون متعمداً من قبل مديري مؤسسة كهرباء لبنان وليس بسبب إضراب المياومين.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *