لم يفض تكليف وزير العمل سليم جريصاتي إلى أي جديد على خط نزع العراقيل السياسية من أمام تصديق قانون تثبيت عمال المتعهد وجباة الاكراء في ملاك «مؤسسة كهرباء لبنان». إذ لم يلتقط رادار «لجنة متابعة العمال» أي اتصال جدّي من شأنه أن يسفر عن حلّ للمشكلة المتفاقمة منذ حوالي الثمانين يوماً.


لم يفض تكليف وزير العمل سليم جريصاتي إلى أي جديد على خط نزع العراقيل السياسية من أمام تصديق قانون تثبيت عمال المتعهد وجباة الاكراء في ملاك «مؤسسة كهرباء لبنان». إذ لم يلتقط رادار «لجنة متابعة العمال» أي اتصال جدّي من شأنه أن يسفر عن حلّ للمشكلة المتفاقمة منذ حوالي الثمانين يوماً.

وفي هذا الإطار، تقول مصادر اللجنة ان «دعوات وزير الطاقة جبران باسيل إلى الحوار على أساس إقصاء ممثلي العمال والجباة لن تسفر عن شيء، ما دام المعنيون المباشرون خارج إطار المساعي المفترضة». وترى المصادر أن «تكليف جريصاتي بإجراء الاتصالات الضرورية لإيجاد حل إنما يأتي بعدما رفض باسيل أن يشكل مجلس الوزراء لجنة يكون أحد أعضائها وزير الصحة العامة علي حسن خليل، الامر الذي رسا على صيغة تقضي بتكليف وزير العمل، لأن باسيل رفض أيضاً أي صيغة قد تفرض عليه لقاء المياومين وجهاً لوجه». وتخلص المصادر من ذلك إلى القول ان «باسيل لا يريد حلاً، لأن للحل شروطا عديدة، لا يتوافر أي منها في مسلك باسيل الفوقي».

وترى المصادر أن «محاولة باسيل تحميل اعتصام المياومين المسؤولية عن الانقطاع المتنامي في التيار الكهربائي لن يجد آذاناً صاغية». فـ«الناس جميعاً يتذكرون دعوات باسيل المتكررة للمواطنين للنزول إلى الشارع قبل حوالي العام، محرّضاً إياهم على الضغط في اتجاه إقرار خطته، حتى لا تضرب العتمة لبنان خلال الصيف». ووقتها، تضيف المصادر «لم يكن المياومون معتصمين، بل كانت دراسات وزارة الطاقة تبني استنتاجاتها على أساس أوضاع المعامل والمحطات والمحولات التي لم يتعرض بعضها للتحديث منذ عقود». فـ«ما دخل المياومين بتطوير الإنتاج والمعامل ومحطات التحويل، أو حتى بالبواخر التي لم ترس في الشواطئ اللبنانية بعد؟».

كذلك، تتساءل المصادر «هل للمياومين علاقة بعدم وجود آلات لفحص الكابلات المطمورة تحت الأرض، والتي أدى غيابها إلى تأخير إصلاح الأعطال في منطقة الأشرفية حوالي الأسبوعين؟». وتضيف «هل يعلم باسيل ان آلة واحدة من هذا النوع توجد في قاديشا في طرابلس فحسب، وان الدوائر في لبنان برمته تعتمد عليها، وتضطر لذلك إلى استئجارها من كهرباء قاديشا، والى انتظار يومين في كل مرة قبل أن يتاح لها استخدامها؟ هذا فيما كان بالإمكان لو أن وزارة الطاقة اشترت بضع آلات منها أن نوفّر على الناس البقاء أياماً من دون كهرباء». وبرأي المصادر «ما دخل المياومين إذا كانت السعة القصوى للمحولات الموجودة في المناطق اللبنانية باتت قاصرة عن تلبية الحاجة الاستهلاكية نظراً للازدياد المطرد لعدد الأبنية والشقق بالنتيجة؟».

وفيما تختم المصادر بالقول ان الاعتصام مستمر حتى تصديق القانون في مجلس النواب، تشدّد على أن أحداً لا يمتلك صفة التفاوض بالنيابة عن العمال، باستثناء لجنة المتابعة التي نالت اعترافاً بشرعيتها من قبل الأطراف كافة.

أنا الخير.. والمياومون الشرّ
في المقابل، وضع باسيل اللبنانيين أمس بين خيارين (المياومون أو الكهرباء)، صوّرهما على أساس أنهما متناقضان، فيما بدا من السهولة بمكان التوفيق بينهما ومن دون أي عناء ميتافيزيقي. إذ قال «إمّا نعتمد المسار الذي نُصلح خلاله الكهرباء ضمن الخطة الموضوعة لتحسين وضع الكهرباء وتكون بمسار إيجابي أو المسار الانحداري التخريبي كما يجري مع المياومين، وعلى اللبنانيين الاختيار بين المسارين».

كلام باسيل جاء خلال لقاء إعلامي في الوزارة بحضور المدير العام لمؤسسة الكهرباء كمال حايك، عرض خلاله التقرير النصف السنوي الذي تقدمه الوزارة إلى مجلس الوزراء كل ستة أشهر عن تقدم خطة الكهرباء. ولفت فيه إلى أن «وضع الكهرباء السيئ يعاني منه الجميع وهو يتفهّم هذا الأمر، والحالة كانت سيئة في الكهرباء لكنها تسوء أكثر فأكثر بسبب الاحتلال الحاصل في مؤسسة كهرباء لبنان والتعدي الحاصل عليها والذي أدى إلى وقف أعمالها بالقوة وعدم إصلاح الأعطال وحالات أخرى تحصل»، مشيراً إلى» أننا لن نسكت ونتفرج على الإساءة الحاصلة، وعلى الناس التحرك».

بعد ذلك انتقل باسيل للحديث عن إيجابيات خطة الكهرباء. اذ قال: «اذا تمّ تنفيذ خطة الكهرباء فسنصل إلى وضع أفضل بكثير؛ فالبواخر التي تصل بين ثلاثة وستة أشهر ستعطينا 270 ميغاوات، والاستجرار المتوقف من سوريا كما نسعى مع إيران لنحصل على 125 ميغاوات مما يؤمن 325 ميغاوات، ومناقصات الـ700 ميغاوات قد انطلقت ونحن بمرحلة فض العروض والنتائج تصدر، وهناك 260 و450 ميغاوات من 18 إلى 30 شهراً ستكون على الشبكة إذا سارت الأمور كما يجب».

تابع: «كما تُفض مناقصات الذوق والجية في 26 تموز مما يؤمن 375 ميغاوات إضافة على مراحل (الأربع سنوات)، وكذلك تأهيل دير عمار والزهراني يؤمنان 55 ميغاوات وقد بدأ القسم الأول منها، ولدينا أيضاً تصليح المعامل المائية، وصور وبعلبك 84 ميغاوات قد انطلقت دراستهما أيضاً، والمشروع الهام 1500 ميغاوات للمرحلة الأبعد». وقال: «باختصار هذا الأمر يظهر أنه بزيادة كل هذه الكهرباء الإضافية مع زيادة الطلب بإمكاننا بين 24 إلى 30 شهرا ملاقاة الطلب، وتصبح الكهرباء مؤمنة 24 على 24 طبعاً إذا نفذت كل المشاريع دون عرقلة ولدينا برنامج مفصّل لكل ذلك».

ولفت إلى «أننا نسعى بعدها في المدى البعيد لتوفير مشروع الـ1500 ميغاوات لكي يكون لدينا احتياطي»، مشيراً إلى أنه «يجب أن تحصل المساواة في الكهرباء بين كل المناطق».

وأعلن باسيل أن «الشكوى ليست في الوزارة ولا في المؤسسة إنما عند مَن يوقف الكهرباء عن المواطنين، ومعروف أين هم، هذا بالإضافة إلى الأعطال الكثيرة الحاصلة بالمناطق»، كاشفاً أن «هناك في الجنوب أكثر من 33 عملية سرقة كابلات».

أردف: «هناك موضوع المصادر والطلب الموجود ضمن الخطة أيضاً، فالغاز الذي تعمل عليه المعامل والمقطوع من مصر، نحن موعودون بإعادة الحصول على كمية منه، وهناك خط الغاز ضمن مشروع قانون معجل من الحكومة، وهو أساسي على أمل أن يُبت قريبا في المجلس النيابي، كما أعلن عن مناقصة عالمية تحصل على محطة غاز سائل، هذا بالإضافة إلى مواضيع أخرى تحصل في الطاقة المتجددة لإنتاج كهرباء إضافية، كما أن مشاريع ترشيد الطاقة قد انطلقت وهي متعددة، وكذلك موضوع التعرفة يسير على السكة السليمة لكن بعد زيادة إنتاج الكهرباء، وفي الموضوع القانوني هناك تشركة كهرباء لبنان وهو متقدم لكن إذا حصل أي إدخال إلى المؤسسة أكثر من حاجتها فسيتوقف هذا المشروع بالفكرة وبالتنفيذ، وهو أيضاً خيار على الدولة اللبنانية أخذه، إذ لا تشركة مع التثبيت العشوائي».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *