عقدت “لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين في لبنان” اجتماعا في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، تابعت خلاله المستجدات المتعلقة بمشروع قانون الايجارت “التهجيري” لقدامى المستأجرين، على ضوء تسليم المشروع الى رئيس مجلس النواب نبيه بري من قبل رئيس لجنة الادارة النيابية، وناقشت استكمال تنفيذ توصيات مؤتمر المستأجرين للحيلولة دون اقراره وسحبه من التداول لما ينطوي عليه من اخطار كارثية تطال عائلات المستأجرين والوطن على السواء.


عقدت “لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين في لبنان” اجتماعا في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، تابعت خلاله المستجدات المتعلقة بمشروع قانون الايجارت “التهجيري” لقدامى المستأجرين، على ضوء تسليم المشروع الى رئيس مجلس النواب نبيه بري من قبل رئيس لجنة الادارة النيابية، وناقشت استكمال تنفيذ توصيات مؤتمر المستأجرين للحيلولة دون اقراره وسحبه من التداول لما ينطوي عليه من اخطار كارثية تطال عائلات المستأجرين والوطن على السواء.

ثم اصدرت بيانا، جددت فيه “رفضها القاطع لمشروع القانون المعد شكلا ومضمونا ومنطلقات. ورأت ان المشروع كتب وفق نهج اقتصادي مدمر على مختلف الصعد كونه لا يلتزم سوى مصالح الشركات العقارية وتجار البناء واستثمارات المصارف التي وظفت خلال السنوات الاخيرة ما يزيد عن ثلاثين مليار دولار اميركي في قطاع العقارات.”

وتابع البيان:”ان المشروع المعد لا يعالج ازمة السكن بل يزيدها تفاقما، وانه سيؤدي الى تهجير وتشريد غالبية العائلات المستأجرة ان تحت وطأة العجز عن دفع البدلات الجديدة او عند انتهاء عقود الايجار القديمة بعد ست سنوات”، لافتا الى ان “ما يزيد الازمة تعقيدا ان المشروع صادر حقا مكتسبا وقائما نصت عليه كافة القوانين الاستثنائية ونعني به حق تعويض بدل الاخلاء”.

ورأى “ان تحرير العقود وفق الآلية التي يرسمها مشروع لجنة الادارة ليست سوى عملية فرز سكاني وتدمير لمساحات عيش مشترك وتغيير يصيب في الصميم مختلف مناحي الحياة لعائلات المستأجرين في السكن والعمل والمدرسة والعلاقات، ويدمر كل ما بنوه وراكموه على امتداد عشرات الاعوام التي مرت على عقود ايجارهم. ولسنا بحاجة الى التذكير بمآسي التهجير والتشرد والانتقال القسري من مكان الى آخر ومن منطقه الى اخرى التي عانى منها اللبنانيين. وعليه نطرح السؤال هل بالامكان ان يتكرر الامر بواسطة القانون وهل يمكن ان ينفذ بواسطته ما عجزت الحرب الاهلية عنه وهو اخلاء العاصمة بيروت من الفقراء واصحاب المداخيل المحدودة والمتوسطة وتدمير ذاكرتها وتراثها وما تبقى من عيش مشترك فيها كما حصل في وسطها ولمصلحة الشركات العقارية”.

ولفت البيان الى ان اللجنة تؤكد “ان قدامى المستأجرين ليسوا محتلين لاملاك الغير وفق ما يحاول تصويره بعض ممثلي المالكين. ان عقودا للايجار نظمت ووقعت طوعا من المالكين وقد دفعوا بدلات سمسرة لتنظيمها بناء لقوانين يعلمون جيدا مضامينها ونصوصها .ان السؤال يطرح حول مبرر وجود الدولة اذا لم تضمن حقوق السكن والعمل والعيش لمواطنيها وصولا الى حماية السلم الاهلي والاجتماعي لان عجزها عن القيام بذلك هو اقصر الطرق لسيادة شريعة الراسمال المتوحش الذي لايقيم وزنا لحقوق الانسان”.

واوضح “ذكرت اللجنة ان قانون التعاقد الحر للايجارات لم يساهم وعلى امتداد عشرين عاما في التخفيف من ازمة السكن لان العقود التي نظمت بموجبه تحولت الى عقود اذعان وقهر ومصدر قلق وعدم استقرار لعائلة المستأجر كون مدة العقد اقتصرت على ثلاث سنوات مرفقة بزيادات عشوائية يفرضرها المالك دون اي قيد.اما الايجار التملكي فاننا نكرر القول بعدم صلته بكل قضية الايجارات القديمة”.

وتابع :”هذا غيض من فيض ما يحفل به مشروع قانون لجنة الادارة التهجيري وما ينطوي عليه مخاطر لاتعد الامر الذي يجعل المستأجرين وعائلاتهم ومن خلال اللجان التي تمثلهم يصرون على الاعتقاد، ان رئيس مجلس النواب استناد الى تاريخه و موقعه ومسوؤلياته الوطنية، قادر على ابعاد شبح الكارثة التي سيتسبب بها هذا المشروع وقطع الطريق على تنظيم ابشع عملية فرز سكاني وتغيير ديمغرافي وسحبه من التداول والتمديد للقانون الحالي لمدة ثلاث سنوات واعطاء التوجيهات اللازمة لوضع واقرار خطة شاملة تعالج ازمة السكن والبدء بتنفيذها على ان يرافق ذلك اعداد مشروع قانون يعالج الايجارات القديمة بمشاركة المالكين والمستأجرين يحدد واجبات الدولة ويأخذ بعين الاعتبار مصالح الطرفين ويضمن حقوقهما معا بما فيه حق تعويض الاخلاء الى جانب اجراء التعديلات اللازمة على قانون التعاقد الحر في ماخص مدة العقد وتقييد الزيادات.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *