ما خبره أمس العمال والجباة المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان المضربين عن العمل منذ ما يقارب الثلاثة أشهر هو اعتداء فاشي بكل ما للكلمة من معنى على يد مجموعة ميليشيوية من التيار الوطني الحر.

سبق هذا الاعتداء تحريض طائفي بغيض بحقهم يهدف إلى تقليب الرأي العام ضدهم، خاصة المسيحي، وذلك لمقارب انتخابية بحتة، وكذلك اتهامهم باختلاس أموال المؤسسة و”احتلال” مرفق عام. كما رافق ذلك دعوة الوزير جبران باسيل -صهر الجنرال ميشال عون المدلل- القوى الأمنية إلى التدخل لقمع العمال وكسر إضرابهم معلنا عن استعداده الشخصي للتبرع للعمال بالبنزين ليحرقوا أنفسهم!


ما خبره أمس العمال والجباة المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان المضربين عن العمل منذ ما يقارب الثلاثة أشهر هو اعتداء فاشي بكل ما للكلمة من معنى على يد مجموعة ميليشيوية من التيار الوطني الحر.

سبق هذا الاعتداء تحريض طائفي بغيض بحقهم يهدف إلى تقليب الرأي العام ضدهم، خاصة المسيحي، وذلك لمقارب انتخابية بحتة، وكذلك اتهامهم باختلاس أموال المؤسسة و”احتلال” مرفق عام. كما رافق ذلك دعوة الوزير جبران باسيل -صهر الجنرال ميشال عون المدلل- القوى الأمنية إلى التدخل لقمع العمال وكسر إضرابهم معلنا عن استعداده الشخصي للتبرع للعمال بالبنزين ليحرقوا أنفسهم!

ورغم كل ذلك يمضي العمال بإضرابهم، متمسكين بوحدتهم، وكلما استمروا بتحركهم أمعنوا بفضح الطبقة السياسية الطائفية المنحازة ضد مصالح الطبقة العاملة.

ولم يكن صدفة أمس وقوع جرحى بين العمال، من بينهم علي وعمر وإدغار كونهم من العمال المنظمين والناشطين في الإضراب وإن كان لأسمائهم دلالة، فإنها تبرهن ما ليس بحاجة لبرهان فعليا، وهو أن العمال من جميع الطوائف ومعركتهم عمالية بامتياز وذلك على عكس ما تحاول إشاعته الوسائل الإعلام الطائفية.

إن معركة العمال المياومين والجباة محقة ومطلبهم بالتثبيت في ملاك مؤسسة كهرباء لبنان محق، فقانونا يعد من مر على عمله ثلاثة أشهر مثبّت حكما، فكيف أن مر على عمله 5 و10 و15 سنة؟!

والعمال المياومون والجباة في مؤسسة الكهرباء، لا يخوضون معركة تثبيتهم حصرا، فهم كشفوا بتحركهم وجود عشرات الآلاف من العمال المياومين المنتهكة حقوقهم من قبل الدولة اللبنانية يوميا في كل قطاعاتها وإداراتها ودوائرها ومؤسستها، وإنه من واجب أولئك البدء بكسر حاجز الخوف والتبعية، والبدء بالتحرك من أجل حقوقهم وكذلك خرق حالة العزلة التي يعاني منها مياومو مؤسسة الكهرباء.

ومن هنا أيضا نتوجه إلى جميع القوى الديمقراطية والنقابية المستقلة واليسارية أن تنزل إلى العمال وتقف وقفة تضامنية معهم فمن المعيب أن تكون شاهد زور على بلطجة تمارس ضد هؤلاء العمال الذين هم أصحاب حق وقضية.

فلتسقط الفاشية، فلتسقط الطائفية والنصر للعمال!

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *