عشرات النساء بادرن اليوم إلى الإعتصام أمام مجلس النواب في ساحة النجمة، رفضا للتشويه الذي ألحقته اللجنة النيابية الفرعية الموكلة بدراسة مشروع القانون الخاص بحماية النساء من العنف الأسري.

فعند الساعة 11:30، وأثناء إنعقاد اللجنة، تسللت النساء إلى داخل الساحة وقمن، وبغفلة من أمن المجلس وعناصر الجيش والمخابرات المنتشرة هناك، بإعتصام مفاجئ.

أما التشويه الذي ألحق في المشروع فهو على 3 صعد رئيسية:


عشرات النساء بادرن اليوم إلى الإعتصام أمام مجلس النواب في ساحة النجمة، رفضا للتشويه الذي ألحقته اللجنة النيابية الفرعية الموكلة بدراسة مشروع القانون الخاص بحماية النساء من العنف الأسري.

فعند الساعة 11:30، وأثناء إنعقاد اللجنة، تسللت النساء إلى داخل الساحة وقمن، وبغفلة من أمن المجلس وعناصر الجيش والمخابرات المنتشرة هناك، بإعتصام مفاجئ.

أما التشويه الذي ألحق في المشروع فهو على 3 صعد رئيسية:

أولا، لم يعد قانونا خاصا لحماية النساء من العنف الأسري: بل أصبح لكافة أفراد الأسرة، وبهذا ضرب لفلسفة القانون الأساسية التي تريد إعادة التوازن لعلاقات القوة داخل الأسرة، في ظل قوانين الأحوال الشخصية التي تصب لصالح الرجل على أكثر من صعيد. وبهذا أيضا عدم إعتراف لوجود ظاهرة العنف ضد المرأة في إطار الأسرة وعدم تطبيق لإلتزامات الدولة اللبنانية أمما المجتمع الدولي.

ثانيا، لم يتم تجريم “إكراه الزوجة على الجماع”: بل تم تجريم التهديد والضرب والإيذاء، أي تم تجريم الوسيلة ونتيجة فعل الإغتصاب الزوجي وليس فعل الإغتصاب بحد نفسه الذي يعتبر إنتهاك لكرامتنا الإنسانية كنساء. وبهذا أيضا سابقة خطيرة، فالمشرع يقول أن الإغتصاب إن لم ينشأ عنه ضرر واضح للعين فهو ليس بالجرم وبالتالي مسموح به!!

ثالثا، تم الإبقاء على المادة 26 من مشروع القانون والتي أصبحت المادة 22 وتنص على التالي:

“باستثناء قواعد إختصاص محاكم الأحوال الشخصية وأحكام الأحوال الشخصية التي تبقى مطبقة دون سواها وأحكام القانون 422 تاريخ 6-10-2002 (حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر) تلغى جميع النصوص المخالفة لهذا القانون أو التي لا تتفق مع مضمونه”.

وبذلك تضرب اللجنة بعرض الحائط أصواتنا كنساء الرافضة لهذه المادة بأكملها. حيث أن الإبقاء على الجملة الحتمية (التي تبقى مطبقة دون سواها) تعود وتعطي الأولوية المطلقة لمحاكم وأحكام الأحوال الشخصية ضمن قانون العقوبات. وتلغي دور محكمة التمييز التي لها دور النظر في تعارض صلاحيات المحاكم المختلفة في لبنان وفقا للقانون.

لذلك نعيد هنا ونكرر الهتافات التي صدحت بها النساء اليوم وفي مناسبات أخرى:

كل شهر امرأة بتموت….ما رح نقبل بالسكوت

صوت المرأة بينادى … بدي حقى ببلادى
يلي بيعنفني بالبيت…ما بيربح بالإنتخابات
ما تشوهولنا هالمشروع…للطوايف ما في رجوع
هالقانون للنسوان….مش رح يمرق كيف ما كان

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *