يوم الأربعاء 27 حزيران، انتشر خبر في الصحافة العربية والأجنبية فحواه: أن شاؤول موفاز ينوي القيام بزيارة إلى المقاطعة في رام الله للقاء الرئيس محمود عباس؛ لإقناعه بالعودة إلى المفاوضات. الدكتور صائب عريقات ومكتب الرئاسة أكدا هذا الخبر، كما ظهر ذلك على صفحة وكالة “معاً” وغيرها من المواقع الإخبارية.

شاؤول موفاز مجرم حرب، وهو مسؤول عن استشهاد أكثر من ١٥٠٠ فلسطيني، وهو مسؤول كذلك عن مجررة مخيم جنين، وعن حصار الرئيس أبو عمار، وعن اغتيال أبو علي مصطفى و الشيخ أحمد ياسين، وعن أسر مروان البرغوثي.


يوم الأربعاء 27 حزيران، انتشر خبر في الصحافة العربية والأجنبية فحواه: أن شاؤول موفاز ينوي القيام بزيارة إلى المقاطعة في رام الله للقاء الرئيس محمود عباس؛ لإقناعه بالعودة إلى المفاوضات. الدكتور صائب عريقات ومكتب الرئاسة أكدا هذا الخبر، كما ظهر ذلك على صفحة وكالة “معاً” وغيرها من المواقع الإخبارية.

شاؤول موفاز مجرم حرب، وهو مسؤول عن استشهاد أكثر من ١٥٠٠ فلسطيني، وهو مسؤول كذلك عن مجررة مخيم جنين، وعن حصار الرئيس أبو عمار، وعن اغتيال أبو علي مصطفى و الشيخ أحمد ياسين، وعن أسر مروان البرغوثي.

لأن موفاز مجرم حرب، ومطلوب للعدالة الدولية، حاولت محاكم عدة إدانته ولا يستطيع دخول بريطانيا وإسبانيا خوفاً من الاعتقال، ولذلك أراد دخول رام الله ليشرعن نفسه أمام الرأي العالمي، وليقول للعالم: كيف لا تستقبلوني والفلسطينيون نفسهم يستقبلوني؟

رفض الشارع هذه الزيارة جملة وتفصيلاً، وخرجت عدة مجموعات ومؤسسات رافضة لها.

تراجع مكتب الرئاسة عن تأكيد خبر الزيارة، وخرج بيان غير رسمي عن “مسؤول يرفض الإدلاء باسمه لحساسية الموضوع” قال فيه: إن اللقاء تم تأجيله دون تحديد يوم آخر له.

الرئاسة الفلسطينية تحت ضغط شديد لملأ الفراغ السياسي حتى تنتهي انتخابات الرئاسة الأمريكية، حيث يؤمن الرئيس أبو مازن أن أوباما وأميركا سيدفعان باتجاه حل تفاوضي بعد الانتخابات.

إسرائيل تفقد شرعيتها أمام أعين العالم، وتريد عقد لقاءات تفاوضية من أجل:

– إعطاء سياساتها بعض الشرعية أمام الرأي العالمي ولكي تكسب الوقت.

– العمل على حل الدولة المؤقتة تحت الرادار.

رأت مجموعة “فلسطينيون من أجل الكرامة” أن التأجيل غير كافٍ، وطالبت بإلغاء لقاء الرئيس مع موفاز وتغيير النهج التفاوضي، وقررت الاستمرار بفعالياتهاوالتي كانت مقررة يوم السبت 27 حزيران.

تؤمن مجموعة “فلسطينيون من أجل الكرامة” أن سياسة اللقاءات والتفاوض أثبتت فشلها في هذه المرحلة، ومن هنا ترى أن على القيادة العمل من أجل دمقرطة القرار الفلسطيني، ووضع إستراتيجية جديدة للمرحلة القادمة أساسها الشعب، ومن هنا، فالتأجيل المبهم لم يكن كاف بالنسبة لها، ولذلك استمرت بفعالية يوم السبت مطالبة بإلغاء لقاء موفاز وتغيير النهج التفاوضي.

مجموعة “فلسطينيون من أجل الكرامة” تتكون من شباب وشابات فلسطينيين من مجموعات شبابية مختلفة، وأعضاؤها نشطاء في المقاومة الشعبية، وفعاليات نصرة الأسرى، والمجموعات المطالبة بعقد انتخابات المجلس الوطني، وضد التطبيع وعلى مقاطعة إسرائيل.

خرج يوم السبت ما يقارب ٣٠٠-٤٠٠ شخص؛ رفضاً لأي لقاء مع موفاز، وسارت المسيرة من المنارة باتجاه المقاطعة، وقامت الأجهزة الأمنية بمنع المسيرة من التوجه إلى مقر المقاطعة بالعنف، حيث هجم أعضاء شرطة ومباحث بلباس مدني على الشباب بشكل همجي وقاموا باعتقال بعض الشباب.

ذهب أعضاء مجموعة “فلسطينيون من أجل الكرامة” إلى مستشفى رام الله للاطمئنان على صحة الشباب المصابين، حيث كانت هنالك عدة إصابات بالغة، منها إصابة الشاب حسن فرج من القدس، والصحفي محمد جرادات، اللذين تعرضا للسحل والضرب داخل مركز الشرطة.

في المستشفى، قررت المجموعة أنها لن تصمت عما حدث، وأنها لن تسمح لأسلوب الترهيب بالنجاح، فالشعب هو الذي يملي السياسة على القيادة وليس العكس، والقمع مرفوض، والشارع للجميع، ومن هنا قررت المجموعة الخروج مرة أخرى يوم الأحد الاول من تموز.

خرجت المجموعة يوم الأحد تحمل ذات المطالب التي خرجت من أجلها يوم السبت، ولكنها أضافت مطالب أخرى، تتعلق بالحريات ومحاسبة المسؤولين عن القمع، وحدث التفاف شعبي حول الشباب في الشارع، حيث أن عدد المتظاهرين كان في تزايد مستمر.

قمعت الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى المظاهرة بعنف أشد من الذي استخدمته يوم السبت، ووصل عدد المصابين إلى ٢٥، حسب إحصائيات مؤسسات حقوق الإنسان.

بدأت حملة تشويه للشباب من قبل بعض الأجهزة الأمنية التي تخاف من فقدان صلاحياتها، والشباب من جانبهم وضحوا أنهم ليسوا ضد الشرطة، وأن أغلبية الشرطة في الضفة في خدمة الشعب ومناضلون سابقون، ولكن هناك أقلية في الأجهزة الأمنية تسعى وراء مصالحها الخاصة أو مصالح مشبوهة، وهي تضر بسمعة الأجهزة الأمنية والشرطة، ويجب محاسبتها وتطهير الأمن منها من خلال لجنة تحقيق مستقلة.

بدأ الشباب الفلسطيني في الأردن وسوريا بحملات تضامن مع الشباب الذين انقمعوا في رام الله.

قررت مجموعة “فلسطينيون من أجل الكرامة” عدم الاستسلام والعودة إلى الشارع اليوم الثلاثاء 3 تموز حتى تتم تحقيق مطالبها، وسيشارك المجموعة شباب ومناضلون فلسطينيون من كافة أنحاء فلسطين التاريخية، شباب من القدس ويافا وحيفا ونابلس وجنين والخليل والنبي صالح ومخيم الجلزون وبلاطة، ومدن ومخيمات أخرى، سيسيرون اليوم من المنارة إلى المقاطعة مطالبين بإلغاء لقاء موفاز والنهج هذا كله، متحدين ضد القمع، ومطالبين بالحريات، ووقف كافة أشكال الإذلال وكتم الأفواه.

سننزل على الشارع اليوم في تمام الساعة الخامسة عصرا، حيث سنتجمع على المنارة ونسير باتجاه المقاطعة. انضموا الينا.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *