ساعات قليلة ويبدأ معتقلو، المركز السوري للاعلام وحرية التعبير يومهم ال115 قيد الاعتقال، الذي بدأ بعد مداهمة المركز في شارع 29 ايار وسط العاصمة دمشق من قبل المخابرات الجوية بتاريخ 16-2-2012. حيث اعتقل يومها أربعة عشر شخصا من المركز قبل الافراج بعد ثلاثة ايام عن صبايا المركز يارا بدر، رزان غزاوي، ثناء زيتاني، ميادة الخليل، والزائرة هنادي زحلوط، قبل اعتقالهم للمرة الثانية في تاريخ 22/4/2012 وتحويلهم إلى القضاء العسكري مع ثلاثة من شبان المركز المعتقلين، ايهم غزول، جوان فرسو وبسام الأحمد، حيث بقوا في سجن عدرا مدة 20 يوم قبل اخلاء سبيلهم تحت المحاكمة.

ساعات قليلة ويبدأ معتقلو، المركز السوري للاعلام وحرية التعبير يومهم ال115 قيد الاعتقال، الذي بدأ بعد مداهمة المركز في شارع 29 ايار وسط العاصمة دمشق من قبل المخابرات الجوية بتاريخ 16-2-2012. حيث اعتقل يومها أربعة عشر شخصا من المركز قبل الافراج بعد ثلاثة ايام عن صبايا المركز يارا بدر، رزان غزاوي، ثناء زيتاني، ميادة الخليل، والزائرة هنادي زحلوط، قبل اعتقالهم للمرة الثانية في تاريخ 22/4/2012 وتحويلهم إلى القضاء العسكري مع ثلاثة من شبان المركز المعتقلين، ايهم غزول، جوان فرسو وبسام الأحمد، حيث بقوا في سجن عدرا مدة 20 يوم قبل اخلاء سبيلهم تحت المحاكمة. وقد طلب القاضي الفرد العسكري المنظورة قضيتهم أمامه من فرع المخابرات الجوية حضور رئيس المركز مازن درويش لإتمام المحاكمة في تاريخ 25/5/2012 لكن المخابرات الجوية تجاهلت طلب القاضي وتم تأجيل المحاكمة الى تاريخ 25/6/2012 للتأكيد على طلب احضار مازن درويش، الذي بقي حتى اللحظة، مع كل من المدون حسين غزير، وهاني الزيتاني، منصور العمري، وعبد الرحمن الحمادة مجهولي المصير، الى ان تواردت انباء عن نقل عبد الرحمن الحمادة، وهاني الزيتاني، ومنصور العمري الى مقر الفرقة الرابعة في المزة، وابقاء رئيس المركز مازن درويش والمدون حسين غرير في مقر الجوية في المزة، وتسريبات من معتقلين سابقين عن عزل رئيس المركز مازن درويش عن باقي اعضاء المركز بعد الاعتقال بيوم واحد ووضعه في الممر مغمض العينين طوال الوقت، وتدهور في صحة المدون حسين غزير الذي يعاني أصلا من مرض انسدال دسام تاجي في القلب. وقبل ايام تواردت أنباء عن نقل كل من عبد الرحمن الحمادة ومنصور العمري وهاني الزيتاني من مقر الفرقة الرابعة إلى جهة مجهولة.

احد اعضاء المركز يروي احداث اعتقالهم 28 يوما في فرع التحقيق بالمزة. لم نعامل فيها بشكل رديء. او على الاقل كما يعامل الآخرون. كنا معصومين عن الضرب وعن الاهانات اللفظية. نسبيا كنا مبعدين عن ذلك العالم المخيف الذي يدعى بعالم التعذيب. اضربنا بدءا من اليوم التاسع والعشرين واستمر اضرابنا حتى اليوم الثالث والثلاثين. حيث كان القرار قد أخذ بنقلنا الى الفرقة الرابعة. وهناك استقبلنا “كما يطلقون على اجراءات الدخول وما يتخللها من ضرب وشتائم وتعذيب”. استقبلنا كما “لم يستقبل أحد” كما وصف زملاء الاعتقال هناك ما حدث بنا. كانت أصوات آهاتنا ترعد في كل مكان. وتملا ضيق ممراتهم المظلمة. تخلل استقبالنا ضرب على الظهر وعلى الراس “للبعض” استخدم خلالها عصي تدعى بالهروانات، سميكة. اختلف في وصف طريقة صنعها عدد من المعتقلين الذين كانوا معنا. فمنهم من قال بانها مصنوعة من الكاوتشوك القاسي ومنهم من قال بانها مصنوعة من خشب ملفوف بقطع جلدية سميكة. ولكن الوصف الادق. كان كما قال ابو عدي “تشعر وكان حائطا وقع على ظهرك. تلقينا حوالي العشرين الى ثلاثين ضربة لكل منا. وكانت التوصية بنا قد اتت مع بداية دخولنا. “توصولنا بالمثقفين” هكذا قال عنصر فرع المزة الذي رافقنا. قال لي كل من منصور وهاني بانهما تعرضا لصعق بالكهرباء اثناء دخولهما. وكان ان تعرضنا جميعا لصفع شديد على الوجه رافقه مع منصور ما نسميه بالدفشة حيث كانت سببا في وقوعه على الدرج واصابة ركبته اصابة شديدة. لربما ستبقي آثارا دائمة معيقة لحركته في المستقبل. ومضى هذا اليوم. واتى اليوم الثاني، وكان ما قد وعدنا الزملاء به، هناك حفلة أخرى. اتى الجلدون مساءا ونادو لرئيس جماعتنا: “طلعلي الجدد” تردد الصوت، خرجنا والخوف يمزقنا. وتلقينا ما تلقيناه من ضربات على الاقدام وفق ما يسمى بالدولاب حسب المصطلح الامني ثم اعدنا الى الداخل. وفي يومنا الثالث استدعينا الى خارج الزنزانة حيث طلب منا ان نجهز انفسنا من اجل الفحص الطبي. وايضا تعرضنا الى صعق بالكهرباء. ومرت 5 او 6 ايام بعدها لياتي يومنا الموعود، لن انسى ما حييت ذاك اليوم. كنا وقد اتينا منذ شهر فقط نعد من احدث المعتقلين فكان منا ان انطلقنا نحذث الجميع عن منجزات الثورة وصمودها. وكان ان دسوا بيننا جاسوسا، وكان ان نقل عنا ما لا يجب ان ينقل. اتى مساء ضابط من الفرع، وطلب بعضا منا. خرجنا “أنا وهاني وعبد وجوان وبسام”. وهناك تعرضنا لضرب عنيف جدا، على الظهر على الراس على المؤخرة، ولصعق كهربائي. كان مؤلما كما لا يمكن وصفه. هذا وقد تخللت ايامنا كلها ما يسمى بالضب وتشكيل الطوابق. حيث يدخل الطعام ويدخل معه عنصرين او اكثر وعندما يدخلون يتوجب علينا ان نجلس جاثيا على الركب وان نصطف بملامسة بعضنا نحو الحائط، وهنا ياتي ذاك العنصر ليسلي نفسه بصعق افراد الصفين الأخيرين منا، ثم يأمرهم بالصعود على رؤوس زملائهم في الامام. وهنا تتصاعد الآهات. فمنا من يصعق ومنا من يداس على رأسه. وتتصاعد معها قهقهات الجلادين.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *