تعاني شركة «كوكا كولا» في لبنان خسائر كبيرة، إذ تتراجع حصّتها في السوق على نحو حاد، لذا عمدت في الفترة الأخيرة إلى الصرف التعسّفي لتدارك أوضاعها المترهّلة، والنتيجة كانت: 127 عاملاً مطروداً حتّى الآن، ورسالة مبطّنة إلى الموظّفين: إمّا المياومة أو الذهاب إلى البيت، واستبدالهم بالعامل الأجنبي. فمنذ شهرين طردت الشركة 67 موظّفاً، واستتبعت هذه الخطوة بطرد 60 موظّفاً خلال الفترة الأخيرة. وهؤلاء يقومون بمجموعة من التحرّكات الاحتجاجيّة التي يبدو أن لا مكان لها أمام حسابات السوق.


تعاني شركة «كوكا كولا» في لبنان خسائر كبيرة، إذ تتراجع حصّتها في السوق على نحو حاد، لذا عمدت في الفترة الأخيرة إلى الصرف التعسّفي لتدارك أوضاعها المترهّلة، والنتيجة كانت: 127 عاملاً مطروداً حتّى الآن، ورسالة مبطّنة إلى الموظّفين: إمّا المياومة أو الذهاب إلى البيت، واستبدالهم بالعامل الأجنبي. فمنذ شهرين طردت الشركة 67 موظّفاً، واستتبعت هذه الخطوة بطرد 60 موظّفاً خلال الفترة الأخيرة. وهؤلاء يقومون بمجموعة من التحرّكات الاحتجاجيّة التي يبدو أن لا مكان لها أمام حسابات السوق.

أحد الموظّفين المسرّحين يتحدّث بحسرة عن الأوضاع، إذ «تطرد الإدارة كلّ شهر أو شهرين موظّفين بحجّة خفض الأكلاف»، لكنّ المفارقة هي أنّ «الشركة تحدّث أسطولها وتستثمر في شراء سيارات جديدة». والأنكى من ذلك هو أنّ خفض الأكلاف يسير على نحو ممنهج بطرد الموظّفين المثبّتين الذين يستفيدون من التقديمات الاجتماعيّة، وتستبدلهم الإدارة بالمياومين، أو بأشخاص يعملون بموجب عقود مؤقّتة. واللافت هو أنّه في موازاة ذلك، يرتفع معدّل تشغيل العمال الأجانب، وتحديداً السوريّين. ويوضح أحد الموظّفين أن الشركة كانت تقوم باستمرار من خلال سياسة ترعاها «Coca Cola» العالميّة، بخفض أعداد الموظّفين على نحو ممنهج كلّ عامين، لذلك الأمر ربما علاقة بالتراجع المستمرّ لوجودها في السوق. فحالياً تتردّد معلومات عن أنّ حصّة الشركة تراجعت دون 8% حالياً، بعدما كانت تقارب 10% قبل عامين. وإذ ينتظر العمّال المطرودون تعويضات الصرف التعسّفي ويقلق الموظّفون الباقون مما يخبّئه لهم المستقبل في الشركة، يبقى الهاجس الأساسي متعلّقاً بالمنهجيّة التي تعتمدها الشركة لخفض أكلافها من خلال تخيير الموظّفين بين العمل اليومي أو طردهم واستبدالهم بعمال أجانب أقل كلفة. يجد العمال أنفسهم «راضخين للأمر الواقع، حيث لا يمكننا القيام بشيء» يقول أحدهم، متسائلاً عن دور وزارة العمل.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *