يستعيد معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانيّة رمزيته النضالية. فالمعهد الذي كان رأس حربة في الحركة المطلبية للجامعة، وقاد إضراب 1968 لإقرار قانون التفرغ تحديداً، يحتضن اليوم المرشحين للتفرغ المستوفين للشروط، والمستثنين من لائحة رئيس الجامعة، ومن بينهم المتعاقدون من أساتذة التعليم الرسمي وموظفي الدولة. هكذا، شارك أمس مدير الفرع الأول للمعهد د. وليد حمية وعدد من أساتذة المعهد، زملاءهم المتعاقدين حراكهم المستمر باعتصام سينفذونه، عند الثانية عشرة من ظهر الاثنين المقبل، أمام مبنى وزارة التربية.


يستعيد معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانيّة رمزيته النضالية. فالمعهد الذي كان رأس حربة في الحركة المطلبية للجامعة، وقاد إضراب 1968 لإقرار قانون التفرغ تحديداً، يحتضن اليوم المرشحين للتفرغ المستوفين للشروط، والمستثنين من لائحة رئيس الجامعة، ومن بينهم المتعاقدون من أساتذة التعليم الرسمي وموظفي الدولة. هكذا، شارك أمس مدير الفرع الأول للمعهد د. وليد حمية وعدد من أساتذة المعهد، زملاءهم المتعاقدين حراكهم المستمر باعتصام سينفذونه، عند الثانية عشرة من ظهر الاثنين المقبل، أمام مبنى وزارة التربية.

ومن قاعة المعهد، خاطب د. حسن اسماعيل الحاضرين مخاطبة العارف ببعض خفايا ملف «محشوّ بمخالفات فظيعة وفضيحة موسومة ليس أقلها سابقة قتل طموح كل من يرغبون في تطوير كفاءاتهم والترقي في وظيفتهم من خلال متابعة دراستهم العليا، مروراً بتوريم الملف إلى 574 مرشحاً، مغلفاً بالحاجة والتوازن الطائفي، وقدرة الدولة المالية».
وإذا كان الملف خالياً من الموظفين، سأل اسماعيل عما يفسر حشوه بـ«عدد من أصحاب الحظوة لدى النافذين، بعدما طلب إليهم تقديم استقالات شكلية منذ أشهر، في عملية مبيّتة ضدّ أساتذة التعليم الرسمي وموظفي الدولة». وجزم بأننا «نملك أسماء هؤلاء».

الملف لم يراعِ، بحسب اسماعيل، الشروط الناظمة للتفرّغ، فحُشي بعدد من أسماء المتخرجين في أعوام 2010 و2011 و2012، «وواضح من ذلك أن هؤلاء لا يستحقون التفرغ على الأقل في الوقت الحاضر، وأنّ بعضهم لم يدخل قاعة التدريس قبل إدراج اسمه في اللائحة».

ورد الرجل الحجة القائلة إنّ حاجة الجامعة فرضت الأسماء، «فمن استثنوا يحملون الشهادات، وقد خدموا الجامعة سنوات، ولهم الحق قبل غيرهم في التفرّغ». ولما أعيد الملف من مجلس الوزراء أو جمّد، دعا اسماعيل إلى اعتماد موقف رئيس الجمهورية بشأن إعطاء الأولوية للتوظيف من داخل الملاك، ما يضمن الحق في الترقي الوظيفي، ويحول دون استثناء الموظفين.

وطلب عبر الإعلام موعداً من «الرئيس»، بعدما «أُوصدت في وجهنا أبواب وزير التربية د. حسان دياب من دون أيّ مبرر، فبتنا كالبعير الأجرب الذي يُخشى الاقتراب منه». واقترح تأليف لجنة يختارها رئيس الجامعة د. عدنان السيد حسين بالتشاور مع الرابطة والوحدات الجامعية، تبتّ ملفات الترشيح باعتماد المعايير القانونية والأكاديمية، وتفريغ من يستحقّون من الموظفين وغير الموظفين. وطالب الأساتذة بتنفيذ آلية التفرّغ المتعارفة بصورة دورية، بما يضمن حقوق المتعاقدين. وقد حرصوا على مناشدة رابطتهم، باعتبارها ممثلاً شرعيّاً لأساتذة الجامعة، التدخل بغية إيصال الملف إلى خواتيمه.

وفي المؤتمر الصحافي، شدد أمين الإعلام في الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين د. نزيه خياط على أن «مصلحة الجامعة فوق كل اعتبار» مؤيداً، من موقعه التمثيلي والنقابي، المتعاقدين المستوفي الشروط بمعزل عن التبريرات والالتباس الذي رافق الترشيحات في الملف الذي رفع إلى مجلس الوزراء». وبينما دعم كل أستاذ مظلوم مؤكداً أهمية معيار الأقدمية، جدّد القول إنّ التوازن الطائفي قابل للنقاش عند الدخول في الملاك لا عند التفرّغ. وطالب الرابطة بصفتها الأداة النقابية الوحيدة بوضع يدها على الملف من منطلق الحرص على حقوق الأساتذة.

أما ممثل أساتذة المعهد في مجلس مندوبي الرابطة د. حسان حمدان، فلفت إلى أنّ المعهد «حريص على القرار النقابي المستقل والدفاع عن الجامعة لتبقى جامعة الوطن وأبناء الشعب، بعيداً عن التحاصص السياسي والطائفي والمذهبي»، محذراً من أن يطاول النهج الحالي الطلاب، فلا يدخلون الجامعة إلّا بتوازنات أمراء الطوائف.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *