رأت نقابة عمال ومستخدمي كهرباء لبنان في بيان، “أن الاول من أيار هو عيد العمال، عيد التضحية والفداء المجبول بعرق الفقراء، العيد الذي تنتظره الاتحادات والنقابات بمطلب قد تحقق أو غلاء معيشة قد دفع يفرح قلوب العمال المثقلة بالهموم، ويملأ جيوبهم الفارغة لسد حاجاتهم اليومية.


رأت نقابة عمال ومستخدمي كهرباء لبنان في بيان، “أن الاول من أيار هو عيد العمال، عيد التضحية والفداء المجبول بعرق الفقراء، العيد الذي تنتظره الاتحادات والنقابات بمطلب قد تحقق أو غلاء معيشة قد دفع يفرح قلوب العمال المثقلة بالهموم، ويملأ جيوبهم الفارغة لسد حاجاتهم اليومية.

إلا أن الاول من أيار هذه السنة في مؤسسة كهرباء لبنان أتى نقمة على العمال في لقمة عيشهم وناقوس خطر على مصيرهم، فأعاد بهم الذاكرة سنوات الى الوراء، الى احتلال بغيض وتهجير مرير بعدما تيقنا وآمنا بأن عقارب الساعة في لبنان لن تعود الى الوراء ولن تعود من خلال وحدة الكلمة وإيمان الجميع بأن لبنان وطن نهائي لجميع بنيه، مهما اختلفت آراؤهم ومهما اشتد التنافس السياسي بينهم، إنهم كالبنيان المرصوص دفاعا عنه وعن حدوده ووحدة شعبه”.

وسألت: “لماذا يحصل ما يحصل في مؤسسة كهرباء لبنان بعدما أغدقت علينا الوعود بأن الشراكة الموعودة بين القطاعين العام والخاص لن تمس جوهر الوظيفة لجهة الحفاظ على استمرارية العمل وديمومته والحفاظ على الحقوق والمكتسبات والحصانة الوظيفية وابقاء الجميع في مكاتبهم ليتسنى لهم المراقبة والاشراف والتوجيه؟ إلا أن أيا من هذه الوعود لم يتحقق، بل بالعكس طلب من المستخدمين في الدوائر كافة وفي المركز الرئيسي إخلاء مكاتبهم إفساحا في المجال لشركات مقدمي الخدمات ليحلوا مكانها”.

وأضافت: “إذا كانت البداية كذلك، فما المصير بعد أن تتمكن هذه الشركات من تركيز نفسها وبدء العمل؟ فأي مصير أسود ينتظرنا وينتظر عمالنا؟ هل هناك احتلال أصعب من هذا الاحتلال المبطن وتهجير العمال في عقر دارهم؟ هل اطلع أحد على هذه العقود التي أبرمت مع الشركات؟ ولماذا استبعاد النقابة ممثلة العمال والحامية لحقوقهم وعدم إشراكها للاطلاع على هذه العقود والصفقات؟ وهل أصبحت اللغة الاجنبية هي لغة الدولة الرسمية عوضا عن العربية؟”

وأكدت “أن دفاتر الشروط والعقود المبرمة لم نطلع عليها، ومع ذلك ما يعنينا هو عمالنا والحصانة الوظيفية المعطاة لهم حسب القوانين المرعية الاجراء، والحفاظ على حقوقهم وديمومة عملهم وإبقاؤهم في مكاتبهم وعدم المتاجرة بمصيرهم وبيعهم بالمزاد العلني.

ولقد قلنا مرارا وتكرارا إن الشراكة بداية الخصخصة والحصحصة وليست مسؤوليتنا، ولن نكون عائقا في وجهها ما دام الجميع في الدولة والحكومة متفقين عليها، ولكن انصفونا من خلال تعديل المادة 45 من قانون تنظيم قطاع الكهرباء رقم 462/2002 وإعطائنا حوافز أسوة بمصرف لبنان والميدل إيست وغيرها، بعد تحويلنا من قطاع عام الى قطاع خاص، وإعطاء حرية الخيار للاستقالة وقبولها فورا، ليتسنى لكم تمرير مشاريعكم والتخلص من أكبر عدد ممكن من العمال والمستخدمين، بعدما بدأنا نلتمس مرارة ما ينتظرنا، فنرتاح ونريحكم رأفة بنا وبكم”.

وختمت النقابة بيانها: “أخيرا، نتوجه من جميع العمال والمستخدمين في كل دوائر المؤسسة ومراكزها بعدم إخلاء المكاتب لشركات تقديم الخدمات، لأنها ليست من حقهم، بل هي حقكم منذ تاريخ دخولكم المؤسسة، فلستم طارئين عليها، وعلى الشركات ومن أبرم العقود معها تأمين مكاتب لها”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *