“أبعد ثلاثة ناشطين، هم سليم اللوزي وعليا عواضة وجوزيف ضاهر، من المشاركة في اعتصام “منتدى البحرين لحقوق الإنسان”، أمس أمام مقر “الأسكوا” في بيروت، بعدما رفعوا لافتات كُتب عليها “يسقط حمد.. يسقط الأسد.. يسقط كل الطغاة للأبد” و”صمودك يا عبد الهادي الخواجة يعري كل الطغاة العرب” و”من البحرين إلى سوريا مطلبنا الحرية” ..”

هذا ما نشرته جريدة السفير صبيحة يوم السبت 14 نيسان 2012، اي بعد يوم واحد من عملية الطرد.
مساء يوم الأربعاء 11 نيسان، ارسل لي أحد النشطاء عبر الفايسبوك الدعوة التالية:

“أبعد ثلاثة ناشطين، هم سليم اللوزي وعليا عواضة وجوزيف ضاهر، من المشاركة في اعتصام “منتدى البحرين لحقوق الإنسان”، أمس أمام مقر “الأسكوا” في بيروت، بعدما رفعوا لافتات كُتب عليها “يسقط حمد.. يسقط الأسد.. يسقط كل الطغاة للأبد” و”صمودك يا عبد الهادي الخواجة يعري كل الطغاة العرب” و”من البحرين إلى سوريا مطلبنا الحرية” ..”

هذا ما نشرته جريدة السفير صبيحة يوم السبت 14 نيسان 2012، اي بعد يوم واحد من عملية الطرد.
مساء يوم الأربعاء 11 نيسان، ارسل لي أحد النشطاء عبر الفايسبوك الدعوة التالية:
“دعوة للمشاركة في الحملة الدولية
سلسلة بشرية حول الامم المتحدة للافراج عن الحقوقي عبد الهادي الخواجة
ينظم منتدى البحرين لحقوق الانسان باالتعاون مع منظمات المجتمع المدني سلسلة بشرية حول مبني الامم المتحدة (الاسكوا) ضمن الحملة الدولية للافراج عن الحقوقي البحريني عبد الهادي الخواجة وبقية سجناء الرأي السياسي وذلك يوم الجمعة الموافق 13/4/2012 الساعة 11 صباحآ .
المكان : رياض الصلح. شارع المصارف
حضوركم لدعم لقضايا شعبآ العادلة
للاستفسار الاتصال : 76192125
منتدى البحرين لحقوق الانسان”.

قمنا بنشرها عبر الفايسبوك، ودعونا جميع الناشطين للمشاركة في هذا التحرك، إيماناً منّا بضرورة نصرة جميع القضايا الحقوقية لا سيما اننا ناصرنا الشعب التونسي في ثورته والمصري والأردني والليبي والبحريني والسوري، وصرخنا في جميع المحافل لا للظلم ولا للطغيان ونعم للحريّة والتحرر.

في السابع من نيسان، نشرت تدوينة بعنوان “تحت شعار “الحرية أو الشهادة” .. عبد الهادي الخواجة يقدم جسده قرباناً على مذبح الحريّة“، وشرحت من خلالها ما يعانيه الناشط الحقوقي البحريني الأسير عبد الهادي الخواجة من ظلم داخل سجون آل حمد، ووجهت من خلال التدوينة اتهامات كثيرة للحكام العرب المتخاذلين الذين يصنفون الثورات على مقاساتهم الضيقة، وكيف انهم يتبجحون بالحرية والديمقراطية ويطالبون بها ولكن خارج حدود بلادهم الوهمية، وبعيداً عن كراسيهم الملكية. وتطرقت لهذا الصمود الرائع الذي يقدم من خلاله الخواجة أبهى صورة للشعب البحريني المناضل الصامد الثائر المطالب بحقوقه التي سلبتها منه عصابة آل حمد في البحرين.

في تمام الساعة 11 صباحاً من يوم الجمعة 13 نيسان، وقفت انا والناشطة عليا عواضة والناشط جوزيف ضاهر بين جموع المتضامنين مع عبد الهادي الخواجة في ساحة رياض الصلح، فرفعت أنا يافطة كتب عليها “يسقط حمد .. يسقط الأسد .. يسقط كل الطغاة للأبد”، بينما رفع ضاهر “من البحرين إلى سوريا .. مطلبنا الحريّة”، ورفعت عواضة “صمودك يا عبد الهادي الخواجة وصمة عار على جبين كل زعيم عربي”. هذه اليافطات رفعت ايماناً منا ان الطغاة لا يمكن التفرقة بينهم، فمن يقتل شعبه خائن، ومن يغتصب نسائه نجس ومن يذبح أطفاله طاغية ومن يستبيح أعراض عائلاته ساقط .. وما يفعله الملك البحريني ومرتزقته بالشعب البحريني الجريح يساوي ما يفعله الرئيس السوري بشعبه الثائر الذي يطالب بحريّته (وهنا تجدر الاشارة اننا ندعم الثورة السورية السلميّة في سوريا وليس المسلّحة، فلسنا مؤيدين لتصرفات الجيش السوري الحر ولا لتصرفات الجماعات الارهابية المتطرفة ولا لجماعة العرعور ولا لجماعة النظام والجيش النظامي .. انما ندافع ونتضامن مع الشعب السوري الثائر الذي يسجن ويقتل فقط لانه طالب بحريّته وحقوقه).

لم يمض على وجودنا بين جموع المتضامنين الا دقائق، قبل ان تكتشف وسائل الاعلام يافطاتنا، فيتهافت المصورين لالتقاط الصور. طبعاً، هذا الالتفاف كان يمكن ان يسرق النشاط من منظميه، الا انهم تداركوا هذا التصرف وسارعوا الينا، سألوا من نكون وإلى أي جهة ننتمي، فكانت الاجابة اننا نشطاء متضامنين مع عبد الهادي الخواجة وجميع المعتقلين في سجون الطغاة. حاول المنظمون جاهدين ان لا يحدث وقوفنا بلبلة وتجمع، فقرروا تجاهلنا، بدأوا بالهتافات التضامنية مع الخواجة، فصرخنا معهم “الحرية أو الشهادة” وهو الشعار الذي رفعه الخواجة في اضرابه عن الطعام، اقترب منا اثنان ورفعا علم البحرين في محاولة لاخفاء ما كتب على اليافطات. ما تبين ان وجود “الأسد” على اليافطة هو ما أزعجهم، لا بد ان المنظمين، -وهنا اقول المنظمين ولا أعمم لانني اعلم علم اليقين ان الشعب البحريني متضامن مع اهله في سوريا ويناصرهم لانهم يجتمعون تحت مظلّة الظلم والاضطهاد- كانوا يعانون من الازدواجية التي شهدناها قبيل اندلاع الحراك البحريني والسوري، فانقسم الحقوقيون والنشطاء والحكام المزيفون وسقطت اقنعتهم، اصبح هناك ثورة بسمنة وثورة بزيت.

بعد دقائق من الذهاب والاياب، تدخل هذه المرّة المنظمون وأذكر منهم رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان”الحقوقي” يوسف ربيع، طلب منا انزال اليافطات والانصراف من هذه الساحة، لم نرضخ لمطالبهم وكل ما قلناه “هذه الساحة للجميع، ونحن هنا للتضامن مع الخواجة وغيره، وجودنا سلمي ولا يهدد امن اي أحد موجود هنا، لا يمكن لاحد ان يمنعنا من التعبير عن رأينا في الاماكن العامة بشكل سلمي والدستور اللبناني كفل لنا هذا الحق”، لم تجد هذه الكلمات وقعها في آذان المنظمين ويوسف ربيع، طلبوا منا الانسحاب فوراً وانزال اليافطات، تدخل احد المشايخ عرفنا فيما بعد انه المنشد حسين البحراني، طلب منا بكل احترام ولا استطيع ان انكر تصرفه المميز واللبق بأن ننسحب، سألنا عن السبب، فقفز أحدهم وصرخ لنا، لا يمكنكم المقارنة بين العميل والشريف، طبعاً هنا لم يحدد من العميل ومن الشريف، انما من المؤكد ان بنظره العميل هو حمد والشريف هو الأسد. لم نتحرّك من مكاننا، حدث تدافع تدخل على اثره قوى الأمن الداخلي، قاموا بحمايتنا، استطاع احدهم ان يمزق اليافطة التي رفعتها، ومن ثم دقعوا عليا عواضة ومزقوا طرف اليافطة، شاءت الصدفة ان يكون الإسم الذي مزّق إسم عبد الهادي الخواجة، وكأنها رسالة من البحرينيين الاحرار ومن الخواجة نفسه ان هؤلاء لا يمثلونني ولا يمثلون شعبي الذي لاجله اضرب عن طعامي واعرض حياتي للخطر. طلب منا رجال الامن الانسحاب من المكان، لم تفلح محاولاتهم بابعادنا، بقينا على موقفنا بالبقاء، كل هذه الاحداث تجري ضمن دقائق، صرخنا بوجههم انكم وصمة عار على جبين عبد الهادي الخواجة، ولا يمكن لنشطاء متضامنين مع حقوقي ان يمنعوا نشطاء مثلهم متضامنين مع حقوقي من التظاهر. طلب مسؤول الأمن في وسط البلد الانسحاب على الاقل من الساحة والوقوف على الرصيف الثاني منعاً لحدوث اي تضارب وخوفاً من تطور الاختلاف إلى اشكال كبير، رضخنا لطلب الأمن ووقفنا على الرصيف المقابل، كنا لا نزال ندلي بالتصريحات للصحافيين عن سبب طردنا، لم يتحمل حضرة الحقوقي المناضل يوسف ربيع وجودنا هناك، وكاميرات الاعلام مبعدة عن نشاطه ومسلطة على تحركنا، كان يريد ان يخطف الاضواء وان يري اسياده انه اتم المهمة على أكمل وجه.

نعم يا يوسف ربيع اتممت المهمة على أكمل وجه، طردت النشطاء اللبنانيين من التضامن مع الشريف البطل الخواجة. نعم يا يوسف ربيع اظهرت انك ونظام حمد وجهان لعملة واحدة، وجهان للطغيان والديكتاتورية. والمضحك في القصّة، أن جريدة السفير وفي اتصال مع يوسف ربيع للاستفسار عن هذا التصرف، علّق: “إبعاد النشطاء لم يكن قراراً من المنتدى، بل بشكل فردي من المعتصمين”، انا شخصياً لم أرَ غير المنظمين وهو شخصياً، هل يختصر المعتصمين بشخصه وشخص جماعته؟ وتابع: “نحن مع كل القضايا العادلة، وأنا أحترم نضالات الشعب السوري، إنما أردنا يوم أمس التركيز على قضية الخواجة ولم نرغب بأي تشويش”، وهل جملة “يسقط حمد” او “صمودك يا عبد الهادي الخواجة ..” او “.. مطلبنا الحريّة” يعتبر تشويش في قاموسك الذي لا يتسع إلا للمفردات التي تتسع لمصالحك الضيقة؟؟.

ايها القائد البطل الصامد في سجون آل حمد عبد الهادي الخواجة، وشعبي البحريني الجريح، لا تخجلوا من تصرفات هؤلاء الاشخاص وما قاموا به معنا، فهم لا يمثلون الا انفسهم، شعب البحرين الجريح بريء من تصرفاتهم، بريء من اصطفافاتهم السياسية الشخصية التي لا يمكن ان يقال عنها الا شراكة في الطغيان، شراكة مع آل الأسد وآل حمد وآل سعود وجميع الطغاة في العالم من المحيط إلى الخليج.

شعبنا الجريح في البحرين، المجد والخلود لشهدائك الأبرار، الحريّة لمعتقليك، التحرر لشعبك المناضل الصامد الذي اثبتت ان الارادة أقوى من مدرعات درع الجزيرة وجميع مرتزقتها.

شعبنا الجريح في البحرين، لكا منا نحن اللبنانيين ألف تحيّة ووردة. عبد الهادي الخواجة، كل “غرام” تخسره من وزنك تعرّي فيه الأنظمة العربية المتخاذلة، والجمعيات الحقوقية المتخاذلة والمتعاملة معها بشكل رسمي وغير رسمي، وتسقط جميع الطغاة من البحرين إلى سوريا.

الحريّة لك يا عبد الهادي الخواجة، الحريّة للشعب البحريني الجريح، الحريّة للشعب السوري الثائر، الحريّة لجميع المعتقلين في اقبية آل الأسد. السقوط السقوط لجميع الطغاة والعملاء المتاجرين بأرواح الشعوب وثوراتهم.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *