منذ اندلاع ثورة ٢٥ يناير وهم يواظبون على الاعتصام يومياً امام السفارة المصرية في بيروت، يهتفون مع الشباب المصريين المقيمين في لبنان “الشعب يريد اسقاط النظام”.

لكن امس كان يوماً للفرح، زفوا ثورة مصر العروسة من الحمراء الى بير حسن، زغردوا للثورة المنتصرة وهتفوا باللهجة المصرية “زغرطي يا ام انشراح حسني مبارك راح/ زغرطي يا ام اسماعيل خلاص راح العميل”. عبروا شوارع الحمرا وسبيرز ومار الياس وكورنيش المزرعة، مروراً بالكولا، الى ان وصلوا الى مقر السفارة المصرية في بئر حسن.


منذ اندلاع ثورة ٢٥ يناير وهم يواظبون على الاعتصام يومياً امام السفارة المصرية في بيروت، يهتفون مع الشباب المصريين المقيمين في لبنان “الشعب يريد اسقاط النظام”.

لكن امس كان يوماً للفرح، زفوا ثورة مصر العروسة من الحمراء الى بير حسن، زغردوا للثورة المنتصرة وهتفوا باللهجة المصرية “زغرطي يا ام انشراح حسني مبارك راح/ زغرطي يا ام اسماعيل خلاص راح العميل”. عبروا شوارع الحمرا وسبيرز ومار الياس وكورنيش المزرعة، مروراً بالكولا، الى ان وصلوا الى مقر السفارة المصرية في بئر حسن.

“فرحانين فرحانين كل ثورة واحنا دايماً فرحانين، تصرخ يارا خواجة بأعلى صوتها، فتنافسها يارا حركة بصرخة اخرى” مش عوازنها طائفية، مش عوازنها عسكرية، دولة دولة مدنية”. أما احمد عفيفي الشاب المصري الذي بح صوته، فلم يُعرف من اين استعار كل هذا الزخم ليصرخ ويردد ورائه ما يزيد عن ١٠٠ متظاهر “من القدس لغزة لبيروت الي يخون الشعب يموت/ قول للشهدا بفلسطين اخذوا بتاركم لمصريين”. وفي التظاهرة عشرات اللافتات ” لا شرعية سوى الشرعية الثورية/ الثورة مستمرة حتى سقوط جميع الانظمة العربية/ لا للانتهازيين السلطة للشعب/ صباح الخير على الورد يلي فتح في جنانين مصر”.

والى حكام لبنان رسالة واضحة:”دوركم آت لا محال”. وفي المسيرة ايضاً لافتة لمنظمات المجتمع المدني اللبناني واعلام مصر وفلسطين تونس تلوح في السماء، على وقع اغاني الشيخ امام هم مين واحنا مين، وشيد قصورك على المزارع.

كثر حاولوا ان يجيروا اعتصامات بيروت لاحزابهم، رفعوا اعلامهم وصور زعمائهم ووزعوا بياناتهم. شاركوا مرة او اثنتين الى امام السفارة ثم غادروا، وبعضهم لم يحضر الا مساء الجمعة لحظة سقوط الطاغية، لكن الذين لفتت هتافاتهم ابناء بيروت امس، ودفعتهم الى الشرفات، هم عينة مختلفة. بعضهم ينتمي لأحزاب ومجموعات يسارية وبعضهم مستقل لكن اجمل ما فيهم، ان ما يجمعهم هو اكبر من التجمهر امام كاميرا، يجمعهم شعورهم العميق انهم جزء من ثورتي تونس ومصر.

نجحت “حملة التضامن مع ثورتي تونس ومصر” ان تعطي لبيروت صورة جميلة عن التضامن مع أي ثورة عربية، جمع اعضائها من بعضهم مصاريف طباعة المناشير واللافتات، فيما احزاب تتجاوز ميزانيتها الشهرية مئات الآلاف من الدولارات، كانت اعجز من أن تتصدر المشهد.

مشهد الناشطين وهم يبكون فرحاً مساء الجمعة اختلف ظهر الاحد، الكل يسأل من التالي؟ الجزائر طبعاً يقول احد الشباب ويفاخر بأنه مجموعة من ثلاثة شبان، أجبروا القوى الامنية اللبنانية، على وضع الاسلاك الشائكة عند محيط السفارة الجزائرية في الرملة البيضاء، بعد أن قرروا أول من امس، ان يواكبوا من بيروت انتفاضة الجزائر المقموعة بثلاثين الف عسكري.

على الرصيف الملاصق للشريط الشائك الذي علقت عليه صور شهداء الثورة المصرية، حضر فنانون تشكيليون منذ الصباح بينهم حسن بزي ونور لحام وهيام بدر وعلي صالح وكمال بحلق ورنا كرنيب. لوحاتهم من وحي الثورة طبعاً، وهم يخططون لاقامة معرض يجمع هذه الاعمال.

ختام التظاهرة تبادل لأرقام الهواتف، ووعد من منظمي الحملة بلقاء تكريمي للشباب المصرين، الذين شاركوا في الاعتصام اليومي. كيف سأقف امام اللجنة الفاحصة؟ تسأل احد الفتيات؟ “لكنها ليست فترة امتحانات” تجيبها صديقتها. تضحك طويلاً قبل ان تزف الخبر السار:”سوف اتقدم لامتحان الدخول الى الدرك، واتحدى أي متسابقة بانها تعرف كيف، اكثر مني، تقمع التظاهرات”.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *