الثورات العربية

المنشور

في 21 آب 2013، شن النظام السوري هجوماً بالأسلحة الكيميائية على المناطق المحررة في كل من الغوطة الشرقية والغربية في ريف دمشق، موقعاً مئات القتلى والجرحى في رغبةٍ من هذا النظام لخنق إرادة الشعب الثائر بعدما لم يكتفِ بإطلاق النار على المسيرات وقصف المدن والأحياء السكنية، ناهيك عن حملات الاعتقال والخطف وإعدام الناس والجنود الذين يرفضون القتل ميدانياً. هذا وقد شن النظام السوري، يوم الأحد 16 آب، هجوماً بالغارات الجوية على السوق الشعبي في مدينة دوما، موقعاً عشرات القتلى والجرحى. كل ذلك يفسر أن بقاء النظام مرتبط بالإيغال في العنف والمجازر. لم تختلف ممارسات جبهة النصرة إطلاقاً عن أفعال النظام، حيث قامت بخطف عشرات المواطنين/ات في اللاذقية في آب 2013، وحكمت المناطق المحررة بسطوة مماثلة لتلك...

باسل ف. صالح

نشر المكتب السياسي لحركة "الاشتراكيين الثوريين (مصر)"، بياناً سياسياً بعنوان "مرة أخرى حول الإرهاب والأصطفاف الوطني" يتهم فيه كل من يقف في الوسط في المعركة المحتدمة بين نظام الديكتاتورية العسكرية المتمثلة بالرئيس السيسي ونظامه من جهة، وبين حركة الإخوان المسلمين من جهة ثانية، بأنه يقف ضمنياً مع النظام العسكري، وإن لم يقل ذلك علناً. 

ففي البيان إياه، ترد الفقرة التالية، لتعبّر وبشكلٍ واضح، عن المنطق الذي يستخدمه الإشتراكيون الثوريون الذي يتماهى مع منطق الديكتاتورية العسكرية المصرية "إما معي وإما مع الارهاب"، وإن بشكل مختلف، فتؤكد، وبنفس المنهجية، أن المعادلة هي "إما مع موقف الاشتراكيين الثوريين وإما مع النظام": "ولكن هناك من يقف في منتصف الطريق. يرفض الثورة المضادة بنفس درجة رفضه للإخوان. أي يعتبر أننا...

المنشور

في 20 تموز 2015 استهدف هجوم إرهابي  تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام تجمعا لاتحاد الشباب الاشتراكي "SGDF" في سروج على الحدود السورية التركية لجهة كوباني. أودى الهجوم بحياة 32 رفيقا ورفيقة والى إصابة مئة شخص. كان الرفاق في مهمة تطوعية للمشاركة في إعادة إعمار كوباني التي استهدفتها داعش. 

تأتي هذه المجزرة إثر الخسارة المدوية لداعش في كوباني، وبعد احتفال المقاتلين الأكراد بالذكرى السنوية لثورة روجافا، ولكسر عزلة كوباني مرة أخرى بعد المواجهة مع داعش، حيث ساهم اتحاد الشباب الاشتراكي، إلى جانب تنظيمات أخرى في تركيا وسوريا ومن مناطق مختلفة من العالم، في كسر حالة العزلة عن الثورة السورية وخاصة حصار كوباني. 

تواطأت الدولة...

فرح قبيسي

نظم المنتدى الاشتراكي اعتصاما أمام السفارة المصرية في بيروت، الأربعاء 24 حزيران/يونيو، تضامنا مع المعتقلين السياسيين في مصر وللمطالبة بالافراج الفوري عنهم. شارك فيه العشرات من الناشطين/ات. وفي ظل حضور أمني كثيف، ردد المعتصمون/ات هتافات الثورة في مصر: الداخلية بلطجية، يسقط يسقط حكم العسكر. 

وقالت برناديت، إحدى المشاركات بالاعتصام أن ما دفعها للمشاركة هو وضع الحريات السياسية المتردية في المنطقة حيث يتم الانقضاض عليها تحت راية "مكافحة الارهاب". وأضافت أن ما يحدث في مصر من اعتقال سياسي، يحدث هنا في لبنان أيضا، حيث يقبع المئات من المعتقلين في السجون لسنوات بانتظار المحاكمات، هذا عدا عما سرب مؤخرا من فيديوهات تظهر تعذيب المعتقلين على يد عناصر أمنية في سجن رومية بسبب انتمائهم السياسي. 

...

المنتدى الاشتراكي (لبنان)

لا يمر يوم من دون اعتقال مواطنين في مصر من طلاب وعمال وصحافيين/ات ومعارضين/ات للنظام بتهم مختلفة، أهمها التظاهر، وصولاً الى تهم من مثل "محاولة اسقاط حكم الاخوان"، وقد وُجِّهَت مؤخراً للرفيقين ماهينور المصري ويوسف شعبان، وثمانية آخرين، في ما بات يعرف بقضية "قسم الرمل" في الاسكندرية، العائدة لفترة حكم الاخوان، الذين سقطوا بالفعل بقوة من يحكمون البلاد حاليا. 

هذا، ويتكدس في السجون المصرية عشرات آلاف المعتقلين/ات السياسيين/ات، من مختلف الانتماءات الفكرية والتوجهات السياسية، ومنهم العديدون/ات ممن يقضون فترات طويلة في السجن، من دون محاكمة أو توجيه اتهامات رسمية لهم، ما حدا السلطات على الإعلان عن بناء سجون جديدة! 

وها هي الوعود، التي أغدقها السيسي على الشعب المصري، بخلق وظائف للعاطلين من...

تشهد مصر خلال الأسابيع الأخيرة تطوراً خطيراً في توجه النظام الحاكم للبطش بمعارضيه. 
فبعد عام من حكم الحديد والنار للجنرال السيسي كانت نتيجته عشرات الآلاف من المعتقلين في صفوف المعارضين طالت الجميع، من الإسلاميين وغيرهم، مستخدماً قانون التظاهر، كما كانت نتيجته آلاف القتلى والمصابين في فض التظاهرات والاحتجاجات او نتيجة التعذيب بالسجون، وتمت مصادرة الحركة السياسية والعمالية والثورية وتأجيل اتتخابات البرلمان، خوفاً من أن يتسرب صوت معارض الى صفوفه.


والآن يصعد النظام من بطشه بإصدار احكام جماعية بالإعدام على 107 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، واعضاء في حركة حماس بتهمة الهروب من السجن خلال أحداث الثورة، والتخابر مع حماس.


وإذْ نلاحظ عبث الاتهام ووجود اثنين من شهداء حماس في قائمة المتهمين، وآخر...

وليد ضو

"سقط الرجل

في وسطِ الساحةِ

سقطَ الرجلُ على ركبتَيه.

- هل كان متعَباً إلى حدّ

أن فقدَ القُدرةَ على الوقوف؟

- هل وصلَ إلى ذلك السَدّ

حيثُ تتكسّرُ موجةُ العمرِ النافقة؟

- هل قضى عليه الحزنُ بمطرقةٍ يا تُرى؟

هل كان إعصارُ الألم؟

- ربّما كانت فاجعةً لا يطيقُ على تحمّلِها أحد.

- ربّما كانَ ملاكُ الرحمة

جاء ببلطتِه الريشيّة عندما حانَ له أن يجيء.

- ربّما كان الله أو الشيطان.

في وسط الساحة...

خلود سابا

هل نحاول أن نفهم واقعنا ومجتمعاتنا وتحررنا باستخدام ما ليس لنا وما لم نصعنه ولم ننتجه؟ 

يكمن أحد أهم عوارض نكسة نشأة تيار "جديد" للحركة النسوية في سوريا في الانكسار أمام انتصار بنية اللغة القديمة- الجديدة، بوعيها التقليدي وبنيتها البطريركية والذكورية في خطاب وممارسات الحركة النسوية والنسائية، ومن الممكن الحديث عن حالة من عزل وحصار الوعي التحرري الناشئ مع بداية الثورة السورية عام 2011. يمثل هذا العارض، كما غيره، حالة مهمة لدراسة وفهم استراتيجيات القوى والسلطات المسيطرة على المشهد القائم السياسي والاجتماعي والثقافي؛ وفهم أدواتها وطرقها في إخراس وتهميش المجتمع. ويبدو حال النساء في سوريا أكثر درامية من احوال رفيقاتهن في المنطقة العربية بسبب انتشار الفاشية والظلامية في فرض السلطة...

لميا مغنية

لم يعد خفيا على أحد، ارتفاع حدة العنصرية في لبنان، تجاه "السوري"، لاجئا كان أو عاملا. حتى يكاد اللبناني لا يفرق بينهما فيما يخص الحقوق، الحاجات الانسانية، والمعاناة السياسية والاقتصادية. في الآونة الأخيرة، كثرت المقالات والتقارير الصحافية التي تشدد على ضرورة التنبه للخطر السوري في لبنان. لا سيما ذلك الذي يتعلق بالضغط الاقتصادي الذي يعاني منه العمال/ات اللبنانيون/ات جراء التنافس مع اليد العاملة السورية. هذه المقالات، صوّرت اللاجئ على أنه المستفيد الوحيد والأساسي من السوق اللبنانية؛ وفي الوقت ذاته على أنه محتكرها أيضا. وبات السوري المنافس الحذق الذي  يستولي على وظائف اللبنانيين وأرزاقهم. من هذا المنطلق، تصبح العنصرية مبرّرة أو على الأقل مفهومة. فبرأيهم إنها دلالة على معاناة اللبنانيين الاقتصادية والاجتماعية بسبب "وطأة...

ليال حداد

عرّت الثورة السورية الإعلام اللبناني. بكثير من الواقعية، يمكن القول إنه في شهر مارس/آذار 2011، خسر الإعلام اللبناني الهالة التي أحاطت به منذ ستينيات القرن الماضي. ببساطة، لا حرية ولا من يحزنون. لا دور طليعي، ولا منارة العام العربي. وقف الإعلام اللبناني كاملاً تقريباً إلى جانب النظام السوري. ومن وقف إلى جانب الثورة بدا إما خجولاً، إما قاصراً عن الإضاءة على حقيقة ما يجري على الأراضي السورية. 

فبعد 3 أشهر من التهليل للثورات العربية، وتوزيع بوسترات الثوار، وإخراج كليبات غنائية على صوت الشيخ إمام... عاد الإعلام خطوتين إلى الوراء مع انطلاق التظاهرات السورية. ومع ارتفاع أول هتاف سوري يطالب بإسقاط نظام البعث، خرج الإعلام بقراره النهائي: إلى جانب النظام "ضد المؤامرة الهادفة إلى إسقاط آخر قلاع المقاومة في الشرق...

سامي غريب

فهم المُنتج الفني لا يتحقق إلا في موضعته في سياقه الاجتماعي، بما هو حصيلة علاقات فاعلي المجال الفني، في استقلاليته النسبية، وعلاقة المجال نفسه بالمجالات الاجتماعية الأخرى. وهذا ما يفرض، إلى حد ما، سيادة أنماط بمعاييرها، دون غيرها. لكن السيرورة الثورية، التي تشهدها بلدان عربية، في السنوات الأربعة الأخيرة، تخلخل السائد، وتطرح بديلاً تجاوزياً، طالما أنها موجهة في الأساس ضد المجال السياسي نفسه، وآليات عمله، وهو الأكثر سلطوية في النظام الاجتماعي.

والحال إن التساؤل عن مواقف فاعلي النمط الغنائي السائد، في لبنان، حيال هذا الحراك الثوري مفيد، أقله، في محاولة فهم آلية اشتغال المجال في عمومه. مع ذلك يبدو واضحاً أن الغناء اللبناني، في ما يسود فيه، من موضوعات فردانية/ عاطفية، يبتعد عما يشكل هماً عاماً، إلا في حالات قليلة...

Syndicate content