المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

مصر وتونس: الشعوب تصنع تاريخها

النسخة الورقية |

باسم شيت
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

منذ أقل من شهرين، لا أكثر، كانت اللغة المهيمنة في الشارع اللبناني، والعربي بشكل عام، يسيطر عليها الإحباط. الشارع كان يوصف باللامبالاة، كنا حينها إذا فكّرنا أن نقول كلمة «ثورة» نُصَنّف تلقائياً، وخلال ثوانٍ، إلى حالمين ومثاليين ومن أنصار اللغة الخشبية. كان الإحباط واللامبالاة شعورين رائجين، كانا الثقافة المسيطرة. لكن بعد ثورتي الشعب التونسي والمصري، أصبح الكلام عن الثورة حديثاً يومياً، أصبح واقعاًً. وكل السؤال هو كيف نستطيع أن نجعل الثورة تمتد إلى لبنان!

الأمن الغذائي والنظام الرأسمالي وسبل المواجهة

النسخة الورقية |

نضال مفيد
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

أزمة الغذاء التي تضرب دول العالم وخاصة الفقراء فيه، تطرح تحديات على القوى السياسية التي لا تزال تسعى إلى عالم أفضل، يصبح فيه النظام الرأسمالي ذكرى نزورها في المتاحف. من هذه اللحظة وحتى حصول ذلك، ما هي العدة التي جهزت لمواجهة هذه النظام؟ وعلى أساس أي واقع ستجهز هذه العدة؟

الجوع الذي يصيب أكثر من ملياري بشري على كوكب اﻷرض ليس مصيبة طبيعية، وليس بطبيعة الحال قدراً، إنه ناجم عن سياسات زراعية إقتصادية تصب في مصلحة تسليع الزراعة أكثر فأكثر والهدف تحقيق أكبر قدر من اﻷرباح.

هذه السياسات ليست عفوية، لا بل على العكس إنها من أسس ظهور الرأسمالية الحديثة، التي تقوم على «فصل المنتجين عن وسائلهم للإنتاج والعيش، من خلال طرد الفلاحين الصغار من أراضي اﻷسياد التي تم تحويلها إلى مروج» (ماندل). ولعل ارتفاع أسعار السلع ومن ضمنها السلع الغذائية يضرب قيمة اﻷجور من أساسها ﻷن الجزء الثابت من اﻷجر الذي يسمح بإعادة تكوين قوة العامل الفيزيولوجية (يحصل عليها جسم اﻹنسان من الغذاء بشكل رئيسي)، هذا الجزء الثابت أصبح غير كافيا لتكوين قوة العمل اﻷساسية، فكيف بتأمين الجزء المتغير من اﻷجر الذي يحدد «الحد اﻷدنى المعيشي العادي، الذي ينتج عن تطور تاريخي وحالة معينة في ميزان القوى بين الرأسمال والعمل» (ماركس).

كيف بدأت الثورة في مصر؟

النسخة الورقية |

فرح قبيسي
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

هل كانت ثورة مصر متوقعة؟

على الرغم من أن الظروف الموضوعية كانت ناضجة جداً لقيام ثورة في مصر، إلا أن أكثر التوقعات تفاؤلاً لم يكن يتوقع هذا التجاوب الشعبي الكثيف مع الدعوات التي انطلقت أساساً على موقع فايسبوك - خاصة صفحة كلنا خالد سعيد، الشاب العشريني الذي أصبح أيقونه لشهداء التعذيب في مصر-. طبعاً، ثورة تونس التي سبقت الثورة المصرية كانت ماثلة في ذهن كل مواطن مصري والتي بيّنت له عن قدرته على التغيير.

إليكم بعض الأرقام عن الواقع المعيشي والاقتصادي في مصر.

يعيش 40% من المصريين تحت خط الفقر، وقد وصلت نسبة التضخم في الأسعار إلى حدود الـ20% في سنة 2008، وهي بالتأكيد استمرت بارتفاعها عن هذه النسبة. أما ترتيب مصر في مؤشر نسبة التضخم فهو 136 بين 139 دولة. سعر كيلو اللحمة 100 جينيه (الدولار الأميركي = 6 جينيه)، مما يوازي نصف مرتب عامل مصري.

في عام ٢٠٠٨، وصلت نسبة البطالة إلى حوالي 15% وهي طبعاً بازدياد لغياب أي سياسة حكومية تستهدف التخفيف منها. بل على العكس، فإن سياسات الخصخصة ما فتئت تزيد من أعداد العاطلين عن العمل بالإضافة إلى اعتماد قانون العقود المؤقتة في القطاع الحكومي (الذي يعتبر أكبر قطاع وظيفي في مصر) وإغلاق باب التوظيف منذ عام 2005.

كي لا تنجح صنائع بن علي في إجهاض الثورة الشعبية في تونس

النسخة الورقية |

المنتدى الاشتراكي (لبنان)
مركز الدراسات الاشتراكية (مصر)
انصار المناضلة (المغرب)
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

لم يكن النصر العظيم، الذي حققته الجماهير الشعبية الواسعة في تونس على دكتاتورية زين العابدين بن علي، ليكتسب أهميته فقط من كونه أنهى 23 عاماً من القمع الفظ والاستغلال والنهب والقهر لتلك الجماهير، بل أيضاً لأنه ألقم حجراً كبيراً لأوساط واسعة من المثقفين المنتقلين، في العقود الأخيرة، إلى أحضان اليمين الرأسمالي الرجعي، والذين سمَّموا أفكار جموع كثيفة من الناس بما أشاعوه، ولا يزالون، من اليأس، بصدد قدرة كادحي هذا العصر ومعذَّبيه على إعادة الاعتبار لمقولة الثورة، عبر نجاحهم في صناعتها.

إضراب عام في فرنسا: ليست سوى البداية، فلنتابع المعركة

النسخة الورقية |

بنجامين لورمي
| ترجمة: نضال مفيد
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

خلال الجمعيات العمومية، يُشَبّه عدد كبير من الناشطين الحركة المناهضة لإصلاح نظام التقاعد لعام ٢٠١٠ لحراك عام ١٩٦٨ أو عام ١٩٩٥. في الحقيقة نحن أمام تعبئة لا مثيل لها لناحية وتيرتها وأمام ترسخ سياسي لا سابق له‫.‬ نادراً ما شهدنا على إضراب يوقف العمل في كل القطاع الصناعي والإدارات الرسمية‫.‬ فعمال القطاع العام يشبكون أيديهم بأيدي عمال القطاع الخاص في المظاهرات من أجل إجبار الحكومة على التراجع عن سياساتها الصارمة‫.

٣،٥ مليون عامل مضرب

لندن: الجيل الجديد يتحرّك

النسخة الورقية |

سيمون عسّاف
| ترجمة: غسان مكارم
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

شرطي من مكافحة الشغب يدفع تلميذة في الخامسة عشرة من عمرها. بالرغم من حجمها الصغير، تثبَت في مكانها وتقوم بدفعه عنها. الشرطة الخيّالة تهجم على الحشد. يتجنّبهم آلاف من المراهقين ويحيطون بثلاثة من الأحصنة. تفشل المحاولات الجامحة للشرطة لضرب الطلاب بالهراوات، فأهدافهم صغيرة جداً، أصغر من أن يدركها الخوف.

إلى الشارع: آب، أيلول، تشرين الأول ٢٠١٠ (التحركات النقابية والمطلبية)

النسخة الورقية |

غسان مكارم
| الوكالة الوطنية للإعلام

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

آب ٢٠١٠

في ٣ آب، نفذ أهالي بلدة شمسطار اعتصاما عند مدخل البلدة، ورفعوا خلاله غالونات مياه وقطعوا الطريق المؤدي الى البلدة بشاحنة كبيرة، احتجاجا على انقطاع المياه عن بلدتهم منذ حوالي ثلاثة أسابيع. واصدر الاهالي بيانا ناشدوا فيه الرؤساء الثلاثة التدخل لـ “تأمين المياه من مصادرها”. كما ناشدوا وزارة الطاقة “تأمين نقطة حراسة دائمة من الجيش في مناطق الخلل على الشلال، ومن مصادر المياه في اليمونة على طول الخط حتى لا يتم بيعها بالتواطؤ مع الموظفين في مصلحة مياه اليمونة لري الاراضي”.

إعتصام أمام الداخلية - “بارود تحمّل مسؤوليتك أو إستقيل”: معاً ضد العنصرية والإعتقال التعسفي

النسخة الورقية |

فرح قبيسي
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

بين ٢٦ أيلول و١١ تشرين الأول ٢٠١٠، ستة عشر يوماً قضاها الدكتور عبد المنعم إبراهيم عيسى، اللاجئ السوداني، مضرباً عن الطعام إحتجاجاً على الممارسات العنصرية التي تتعرض لها الجالية السودانية في لبنان المتمثلة بتعسّف الأمن العام ولامبالاة السفارة السودانية. المطالب التي رفعها عبد المنعم تتلخّص بـ:

-انتخاب هيئة ديموقراطية جديدة للنادي الثقافي السوداني مستقلّة عن تدخّلات السفارة السودانية تقوم بدورها لجهة النهوض بوضع الجالية في لبنان وتكون أُولى برامجها المطالبة وضع حدّ للاعتقال التعسفي.
-إطلاق سراح 21 سودانياً معتقلين تعسفياً، منهم من تجاوزت مدّة محكوميتهم السنتين.

الفاشية تعريف أولي

النسخة الورقية |

هشام الأشقر
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

“ثمّة نزعة فاشيّة تتربّص بهذا البلد منذ نشأته”، بهذه الجملة افتتح وسام سعادة مقالته في جريدة المستقبل، يوم الجمعة 17 أيلول 2010. ومن البديهي القول أن تاريخ لبنان الحديث مليء بالتوصيف أو الاتهام لأحزاب معينة بالفاشية. فابتداءً من الحرب العالمية الثانية، تم استعمال كلمة “فاشية” بكثرة كمصطلح تحقيري وهو يستخدم عادة للدلالة على الميول الاستبدادية لأحزاب او لأنظمة سياسية. وبحسب ريتشارد غريفيث، فإن الفاشية هي “أكثر كلمة يساء ويفرط بإستخدامها في عصرنا هذا”. ومن هنا تنبع ضرورة اعتماد تعريف علمي للفاشية قبل البدء بمقاربة موضوع فاشية بعض الاحزاب اللبنانية.

“تشريح الفاشية”

Syndicate content