فلسطين

نضال الكعبي

مع إقتراب إنتهاء "موسم السياحة" الصيفي لهذا العام في المناطق الفلسطينية "المحررة" بحسب إتفاقية أوسلو، تمت إضافة مساهمة جديدة لدفعنا جميعاً نحو التأقلم مع الإحتلال وأدوات قمعه: الفندق المحاط بالأسوار أو ما درج على تسميته فندق "بانكسي"، نسبة للرسام البريطاني الشهير صاحب فكرة الفندق والمشرف على تنفيذه، والذي لاقى استحساناً كبيراً من المجتمع المحلي والدولي -طالما أنه يخضع لمعايير النظرة الدولية للقضية الفلسطينية، بطبيعة الحال، ولا يخرج عن سقفها.-، يتربع الفندق على بعد عدة أمتار مقابل جدار الفصل العنصري في بيت لحم كمساهم حقيقي في تزييف الوعي وإعادة تشيكل صورة الصراع العربي-الصهيوني، بناءً على منطلقات عديدة، نذكرها هنا، في محاولة -كما أراها أنا على الأقل- لنزع غطاء السذاجة الذي يلف قضية الفندق، وفي محاولة أيضاً لتنصيب الحقائق...

باسم شيت

في العام ٢٠٠٢، انبثقت حركة شبابية يسارية، في إثر الحصار الإسرائيلي لرام الله، ومجزرة جنين. إفترش الناشطون والناشطات الشارع في وسط البلد، وأقاموا اعتصاما مفتوحاً على مدى ٤٥ يوماً. كان الاعتصام حينذاك مركزاً أساسياً في تنشيط حركة الشارع، تضامناً مع فلسطين، وتعبيراً عن الرفض الشعبي للاحتلال الإسرائيلي. تحوّل الاعتصام إلى نقطة ارتكاز أساسية، في تاريخ الحركة اليسارية في لبنان، بعد انتهاء الحرب الأهلية، والدليل على أهميته هو انطلاق العديد من المبادرات، وبروز المجموعات السياسية، التي عبرت عن نفسها ،بواسطة منشورات كمجلة اليساري، التي كانت فعلياً لسان حال الحركة، والأداة الدعائية السياسية الأهم حينئذ بيد اليسار الجديد، والمركز الإعلامي المستقل، الذي روّج لبروز وتبلور حملات المقاطعة، والحلقات النسوية الناشطة في الحقوق الجنسية والجنسانية،...

يجرى التنظيم لمهرجان "بوب-كولتر" الثقافي والموسيقي الذي سيقام في نهاية آب في برلين بتنسيق مشترك من قبل السفارة الإسرائيلية في ألمانيا. نتيجة ذلك، تمّ إنسحاب فرقتين من المهرجان حتى الساعة، فرقة الهيب هوب السورية "مزاج"، والفرقة الموسيقية المصرية "إسلام تشيبسي".

يرى النشطاء المتضامنون مع فلسطين في برلين وخارجها أن شراكة إسرائيل في هذا الحدث ما هي إلا محاولة واضحة للترويج لنفسها على أنها دولة تقدميّة متعددة الثقافات، وهي سياسة تعتمدها من أجل تبييض جرائم إحتلالها لفلسطين وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. الأكثر إثارة للقلق هو محاولة مهرجان "بوب-كولتر" دعوة العديد من الفنانين الذين ينتمون إلى أصحاب البشرات الداكنة والذين يأتون من منطقة الشرق الأوسط، ومن بين المدعوين نشطاء كوير ونسويين/ات. مشاركة إسرائيل في التنظيم تدفع...

جان ستيرن
مارتن بارزيلي

صدر عن دار نشر ليبرتاليا (Libertalia) كتاب جان ستيرن (سراب مثلي في تل أبيب) الذي أجرى تحقيقا غير مسبوق يشرح فيه استراتيجية التسويق التي تقوم بها إسرائيل لجذب مجتمع المثليين الغربيين. فيما...

أشرف يزبك

جدارٌ يحاصر أجساد ما يقارب مئة ألف لاجئ/ة في مخيم عين الحلوة. هذا ما كان ينقص لتكتمل المشهدية الدرامية. وهذا بالفعل ما توصّل إليه جهابذة فروع المخابرات والأمن "لحل أزمة المخيم" على ما يقولون. فبالإضافة إلى الحواجز، المعاملة السيئة، حرمان اللاجئين/ات من حقوقهم/هن الاقتصادية والمدنيّة وفساد الأونروا، أطلّت علينا قيادة الجيش لتعلن نيّتها إنشاء جدار بارتفاع خمسة أمتار تقريباً، يلتفّ حول المخيم بهدف وقف دخول وخروج المطلوبين للدّولة وللضّغط على الفصائل لتسليمهم أو تسوية أوضاعهم. وهي، ويا للصدفة، التبريرات نفسها التي ساقتها إسرائيل في معرض شروعها بناء جدار الفصل العنصري "لمنع تسلل المقاتلين الفلسطينيين" من الضفة الغربية عام 2002. هنا وهنالك، يحتاج بناء الجدران لعزل السكان إلى تبرير إيديولوجي قوي، وما من حجة أقوى في ظل...

نمشي اليوم معا من جديد، بعد جولة جديدة من الحرب على المخيم.

نعم، هذه ليست حربا بين طرفين ولا اقتتالا داخليا ولا حربا على الارهاب، وحتما ليست حربا من أجل تحرير فلسطين، إنما هي حرب موصوفة على المخيم وعلى الشعب الفلسطيني، وحقوقه الانسانية: بالأمن، والصحة، والتعليم، والعدالة الاجتماعية، وصولا الى حق العودة.

لقد صرعت أحزاب السلطة اللبنانية آذاننا بحبها لفلسطين والشعب الفلسطيني، فيما هم يستمرون، يوميا، بحصار المخيمات وتضييق الخناق على أهلها عموما، وخاصة مخيم عين الحلوة، بينما تنشغل الأحزاب والفصائل الفلسطينية عن تمثيل شعبها بتقاسم ومحصاصة النفوذ وتبادل الخدمات مع الدولة اللبنانية.

تحت ذرائع الأمن والإرهاب والمطلوبين هنا وهناك، يتحول التعاطي مع كل هؤلاء البشر إلى ملف أمني بحت يخدم...

بدور حسن

يتمحور العالم حول فلسطين، هكذا كنت أعتقد حتى 2011.

كانت القضية الفلسطينية في رأيي امتحاناً يكشف مدى تمسّك الشخص بالحرية والعدالة. فلسطين البوصلة الوحيدة التي ستوجّه وترشد أية ثورة عربية. موقف الأنظمة من القضية الفلسطينية هو أوّل وأهم ما يحدد إذا ما كانت أنظمة سيئة أم لا. يجب أخذ كل حدثٍ من وجهة نظرٍ فلسطينية. فقد خذلنا العرب، ونحن من ألهم العالم بمقاومتنا. 

نعم، كنت أسمي نفسي بالأممية وأدّعي مناصرة المُثل العالمية والإنسانية ولم أتوقف عن الكلام حول كسر الحدود والسعي إلى ثورة اشتراكية.

ثم جاءت الثورة في سوريا، فبان لي نفاقي وضعف مُثُلي.

لمّا علمتُ أن السوريين في درعا كانوا يطالبون باصلاح النظام في 18 آذار/مارس 2011، رحتُ أفكّر لاشعورياً أنّ كارثةً ستحل...

أشرف يزبك

بات المطلب الأهم والضروري في الوقت الحالي للاجئين/ات في المخيمات، وخاصة مخيم عين الحلوة، هو الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي. فمن المؤكّد أنّ هنالك مروحة واسعة من المطالب الاجتماعية والسياسية التي تمسّ حياة اللاجئ/ة بشكل يومي ولكن يبقى وقف الاقتتال الداخلي هو الشرط الأساسي لقيام أي حركة سياسية تتبنى تلك المطالب وتناضل من أجل تحقيقها.

التّوتّر الأمني ليس وليد اليوم، إنّه يزداد تدريجيّاً منذ انتهاء الحرب الأهلية ليأخذ طابعا عائليا أو فصائليا، ممّا يدل على وجود أزمة إجتماعية حقيقية ومشاكل معقّدة بدأت تبرز في كثرة الاشتباكات في الفترة الأخيرة، بالتالي لا يمكن القول أنّ هذه الاشتباكات هي في سياق مواجهة الحركة المطلبية...

وسام صلاح

"موقف كافة الأحزاب اللبنانية من حقوق الشعب الفلسطيني في لبنان هو موقف عنصري وشوفيني" جاء هذا الكلام خلال ندوة "استغلال العمالة الفلسطينية في لبنان" ضمن فعاليات مؤتمر الأول من نوّار، الذي نظمه المنتدى الاشتراكي بين 28 نيسان/ابريل و30 منه.

استعرض الدكتور محمود العلي مجموعة من المواد والقوانين التي تؤكد حق الفلسطيني بالعمل داخل الأراضي اللبنانية ويتم تجاهلها من السلطات المختصة. في الوقت عينه، يفرض قانون العمل اللبناني شروطا تعجيزية الذي يسمح بالعمل للفلسطيني شرط المعاملة بالمثل أي تشغيل اللبنانيين على الأراضي الفلسطينية، متجاهلا قضية الشعب الفلسطيني...

وليد طه

لا شيء في واقع حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان  يشير إلى احتمال وجود  تغييرات ايجابية تؤسس لمستقبل أفضل. لا بل معظم الأمور تشير إلى وجود معطيات تزيد من تعميق وتوسيع حجم المشكلة الوجودية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأبرز مثال عن واقع حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هو "مخيم عين الحلوة": المكان الأوضح في رؤية المعطيات والبناء عليها. فهو المخيم الوحيد المتفلت من التبعية الحصرية خارجيا أو النفوذ الحصري داخليا.  ففي عين الحلوة توجد جميع العناصر التي تتشكل منها علاقات وتفاعلات سياسية وأمنية متنوعة ، تبرز من خلالها التناقضات والانقسامات الامنية والسياسية. هذا ويتصدر المخيم مشهد المواجهة ضد "الأنروا" بعد قرارها بتقليص المساعدات الاستشفائية التي تطال حياة اللاجئين بشكل أساسي.

حتى اليوم، معظم...

المنشور

‫منذ ما يزيد على ثلاثة أسابيع، اندلعت مواجهات على نطاق واسع في فلسطين المحتلة، بين الشبان والشابات الفلسطينيين/ات من جهة وجيش الاحتلال والمستوطنين الصهاينة من جهة أخرى. تتخذ هذه المواجهات طابعاً بطولياً، وباسلاً بما تحمله من إرادة الصمود والحياة وتحدٍ للموت من الفلسطينيين/ات في مواجهة تمادي الاحتلال بالقتل والاعتقال والحصار وتدمير الحقول ومصادرة البيوت والأراضي وبناء المستوطنات. فما كان على الفلسطينيون/ات إلا أن يواجهوا كل هذا بأنفسهم/ن، تاركين السلطة الفلسطينية مغردةً في سرب المؤامرة على شعبها على شكل محادثات السلام المزعوم من أجل إستيعاب الشارع تارةً أو التنسيق الأمني مع الإحتلال لقمع الانتفاضة عبر تسليم الشبان والشابات الفلسطينيين/ات المشاركين/ات فيها تارةَ أخرى.‬

...
Syndicate content