ثقافة

بدأ المخرج والممثل اللبناني قاسم إسطنبولي في العمل على إعادة تأهيل سينما الحمراء بمدينة صور اللبنانية بعد إغلاق دام لأكثر من 30 عامًا وذلك بمبادرة ذاتية فردية. 

وتعتبر سينما الحمراء واحدة من أهم صالات السينما وأقدمها في لبنان والتي شهدت على العصر الذهبي للسينما والمسرح في لبنان، وعلى مسرحها قدم فنانو لبنان العظام عروضهم الفنية المختلفة ومنهم شوشو ودريد لحام ومحمود درويش ومرسيل خليفة والشيخ امام ومظفر النواب وفهد بلان وسميرة توفيق وفرقة أبو سليم وغسان مطر وريمي بندلي وغيرهم من رواد المسرح والفن اللبناني والعربي.

وكانت سينما الحمراء معقلاً للعديد من الاحتفالات السياسية الحاشدة التي كانت تشهدها صور أواسط سبعينيات وبداية ثمانينات القرن الماضي على اعتبار أنها كانت تشكل معقلاً أساسيًا للعديد...

هيفاء أحمد الجندي

رحل محمد دكروب إلى ذاكرتنا، بقامته القصيرة ومشيته الواثقة ونظارته السميكة وابتسامته الوادعة وضحكته المجلجلة.

رحل وترك لنا طريقه لنا؛ طريقه المستقيمة وروحاً لا تعرف اليأس وقلباً يفيض حباً وطيبة وإرادة تتحدى المستحيل وتحوله إلى ممكن.

هذا الكادح العصامي الذي خرج من قاع المجتمع وعاش الفقر والمعاناة وصار بكده والتزامه وأخلاقه النبيلة أستاذاً ومعلماً.

ستون عاماً، كان فيها محمد دكروب شغيلاً وكادحاً ثقافياً، اعتاده الحبر والورق والمعاناة والانتظار، لأنه سُكِنَ بهاجس نشر الثقافة التقدمية والفكر العقلاني التنويري منذ عمله في مجلة الثقافة الوطنية والأخبار والنداء ومجلة الطريق التي بقيت من أهم الروافد الثقافية والمنابر الفكرية في العالم العربي، حيث ترك بصمة لا تمحى لأجيال تابعت المجلة...

ديالا برصلي

"ومضيتُ أبحث عن مكاني

أَعلى وأَبْعَد،

ثم أَعلى ثم أَبعَدَ

من زماني …".

(محمود درويش- لا شيء إلاَّ الضوء)

الأعمال بريشة الفنانة السورية ديالا برصلي

...

خضر سلمان

الفاشست قادمون، تعالي أخبئك في سريري
أخاف أن تصدقيهم
أخاف أن يخبئوك في سريرهم

سيقولون ذات يوم إن سوريا قيمة تقيم فوقنا
ونعيش على حبها وخبزها. لا تصدقيهم
هذا خبزنا، ونحن نحب بعضنا وبالكاد نلحق، لا مكان للوطن في قلبينا الراعشين
تذكري أن سوريا
مجرد جدار أقبلك وراءه، قرصة في نهدك، منشفة مبللة على عنق سائق السرفيس، وليس أكثر أبداً، أبداً

يتبرر وجودها بقدر ما تكبر ضحكتك
فأحبيني لنضحك
واقبلي دعوتي إلى تحت جلدي، لأن الشمس والغابة تحت جلدي ولأن الفاشست قادمون، براياتهم وصراخهم وتأكدهم من كل شيء و(كل شيء)، عندما يجمعونه في سلة واحدة، هو القبح عينه، وجميل وهو منثور حولنا
(كل شيء) مكانه الوجود يا حبيبتي، لا سلة الفاشست

فرح هنا، لهفة هناك، سيجارة في السأم، عناق في مطار،...

سوا من أجل سوريا

يسرّ المنتدى الاشتراكي دعوتكم/ن إلى حفل "كيس حطب".

الحفل من تنظيم مجموعة سوا من أجل سوريا.

سيتم استخدام جميع العائدات التي سيتم جمعها لشراء صوبيات وحطب واللوازم للاجئين/ات السوريين/ات في البقاع الذين/اللواتي يعيشون/ يعشن في ظروف مذرية.

تذكرة واحدة يمكن أن تفعل الكثير.
تذكرة واحدة = 1 صوبيا = 2 حرام= 4 أكياس من الحطب = موسيقى رائعة

التاريخ: الجمعة 20 كانون الأول/ديسمبر 2013

المكان: مسرح بابل، الحمرا
...

معازف

في وقت تتعمّق فيه هيمنة صناعة الثقافة التجاريّة من جهة، وتظهر أشكال جديدة تتجنّب هذه الهيمنة من جهة أخرى، أو تتحدّاها بخجل، تطرح "معازف" تساؤلاتها حول الموسيقى بصيغتها المعاصرة، وعلاقتها بالتغيّرات الاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وذلك من خلال ملف "عن الموسيقى وصناعتها العربيّة".

يقسم الملف إلى قسمين: الأوّل نظريّ يعمل على تحليل صناعة الموسيقى الجماهيريّة من خلال نظريّات أهم من تناولوا علاقة الموسيقى الجماهيريّة بهذه التغيّرات. إذ يتضمّن الملف تحليلاً لمسيرة ثيودور أدورنو الفكريّة وموقفه من الموسيقى الخفيفة، أو الجماهيريّة، وكمقدّمة لترجمة مقاله الشهير "عن الموسيقى الجماهيريّة"، والذي ينشر لأوّل مرّة باللغة العربيّة. إضافة إلى مقالات "الموسيقى البديلة، مراجعة نظريّة"، وترجمة لمقال حول موقف الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز من...

ديمة يوسف

في هذه البقعة السفليّة
حيث لا تعرف أيسعفك الوقت بقراءة قصيدة حبّ
أو شرب نخب، أو غمز حلوةٍ مرت بقربك
أو السرور بغيمةٍ بعيدة؟!...
أيمنحك الوقت وقتاً بالوصول إلى بيتك
والخروج إلى عملك
بإغفاءةٍ قصيرةٍ في حضن أمّك
بالنّظر طويلاً طويلاً في عيني حبيبةٍ، كانت ستكون لك
لو منحك الوقت وقتاً...
في هذه البقعة ما من شيءٍ أكيد
تشتري ثيابك، وتوصي غيرك أن يرتديها
تحضّر طعامك، وتصلي ألف صلاة للرّبّ:
"ربّي، إذا رحلتُ قبل الكفاف، لا تجعلهم يهزؤون بملح دموعي"...
في هذه البقعة السفليّة
تكتفي بأهلك
بصديقٍ واحد
تكتفي بالوحدة حبيبةً، إنْ لم تجد حبيبة....
فما حاجتك أنت المراهن على الموت كل لحظةٍ
لخسارةٍ جديدة؟!
كن أنانياً، واخشَ على نفسك من الوحشة...

خضر سلمان

إلى غابات شياباس
حملتني بدائلك الرحيمة

وهناك
بين هنديٍّ وأوروبية
يعبثان
تحت الملابس
تمنيت أن أقبلكِ
مع أنكِ كذابةٌ وجبانة..

تحت شجرةٍ
أو بجانب جدولٍ
أو على كتف مرتفع
لا يهم
ما دام بين إنسانٍ وإنسانة
يعبثان خارج المنظومة

في الحي اللاتيني
على شرفةِ شقةٍ
رُشقت منها الحجارة
وارتُكب فيها الحب
تمنيتُ أن أرجمكِ
لأنك خطاءةٌ مترَفة
تستحق الرَّجم
وتمنيت أن نمارس الحب
لأن شفتيك جميلتان
ورائحة صدرك
بحر ورمل
وأطفال..

وليس لأنني غفرت
لكن لأنني مشتاق
تمنيت في شرفة
في الحي اللاتيني
أن أقبلك

في ركن الدين
بعد الواحدة صباحاً
حين اختبأ صديقايَ
عند...

دانيال بليتراش

في ١١ أيلول ١٩٧٣ في سانتياغو عاصمة التشيلي، انقلب الجنرال أوغوستو بينوشيه، بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، على الحكومة الاشتراكية التي كان يترأسها سلفادور الليندي. قُصِفَ القصر الرئاسي. الليندي رفض الاستسلام ومن ثم أطلق النار على نفسه. عم الرعب طوال ١٧ عاما. في كل أنحاء البلاد، انتشر الجيش ودباباته في شوارع المدن وجالت الطوافات في سماء التشيلي. تحولت المناجم والفيلات والملاعب إلى مراكز اعتقال. نُفِّذَ التعذيب بطريقة منهجية، وقُتِلَ الآلاف من المعارضين.

أنا لا أغني لمجرد الغناء، أو لأن صوتي جميل، أغني لأن للغيتار شعور وعقل. من ضمن الضحايا التي سقطت، فيكتور جارا، المغني الشعبي الملتزم الأكثر شهرة في تلك الحقبة، والشخصية البارزة في التشيلي. السفير الثقافي للرئيس الليندي، تميزت نصوصه بالتحريض على الصراع الطبقي ورفض...

تمارا سعاده

بحسب المسرحي البرازيلي أوغوستو بوال، إن المسرح بطبيعته أنشودة، احتفال يشارك فيه شعب حر يغني في الهواء الطلق.

أوجدَتْ لاحقاً الأرستقراطية الانقسام الثنائي بين المَشاهِد | الجمهور فجرى حينها تثبيت الكراسي الفخمة، في مدرج هندسي إمبريالي، تسطع فيه الأضواء المبهرة كما تحيط به الجدران النظيفة التي طُلِيت جيداً حيث يختلف كل صوت وقُرِرَت أين تُقال كل كلمة أو يمكن البدء بها.

هذا الكلام، هل يصف برودواي، أو كازينو لبنان، أو الكونغرس الأميركي؟ إنه مكان الـ(la mise en abîme théâtrale)، حيث يفرّغ المسرح من معناه، وحيث يتمظهر فيه السيناريو بصيغته النهائية.

الجماهير، التي جرى فصلها عنوةً من خلال الجدار الرابع الذي يشكل شاشة التلفزيون، تحولت إلى جمهور ينتظر. في الكونغرس كما...

محمد علي نايل

في أوقات الثورة، تصعد إلى السطح حاجة ملحة لدى الجماهير للتعبير، ويصبح الفن حينها إحدى الوسائل الأهم لذلك التعبير الثوري. فمنذ انطلاقة الثورة التونسية، أي منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكرة الثلج التي أنتجتها لا تزال تتدحرج في كل أنحاء المنطقة العربية، ويترافق معها انفجار للتعبير الفني الذي يستمر بالتدفق والاحتشاد.

لم تكسر الثورة حاجز الخوف فقط، بل ساهمت أيضاً في إطلاق سيرورة الإبداع لدى المجموعات والأفراد، حيث أن الانتاج الفني لم يعد مقيداً بالخوف من أجهزة السلطة والرقابة. بالإضافة إلى ذلك، قُوِّضَتْ القيود الاقتصادية الرأسمالية للانتاج الإبداعي بفعل حركة الجماهير، فلم يعد التعبير الفني او الإبداعي حِكراً على من هو نافذ اقتصادياً أو من هو قريب من السلطة، بل أصبح فِعلاً شعبياً وجماهيرياً، أصبح فعلاً ديمقراطياً مباشراً.

ففي ظل...

Syndicate content