ثقافة

وليد...

أكتب على ورقي.

إنه رقم فحسب.

أحتسب العمر الضئيل،

يلوح في الأفق دخانا.

وبعد، أقيس المسافة بالمسطرة،

تضربني المطرقة.

بداية التحوّل، صيرورة السماء.

أما الرماد فلم يغيّر لونه،

بعد.

يطلّ المنعطف من بعيد،

ما الذي يليه؟

إنّها نبضات، لا يتوقّف إزعاجها،

دليل حياة متبقّية.

تخرق تجاعيد لئيمة خدّي،

دليل عبوس مستجدّ.

"أنت توحي بالجدّية".

لم أعد أريد ذاك الإيحاء.

إنه رقم أليس كذلك؟

"إنّك به ستفقد، .... ستفقد مكانتك الاجتماعية"،

...
كرم غصين

الأزمات داخل الجامعة اللبنانية مازالت تراوح مكانها لا بل إنها لتزايد. فهي لا تستثني أحدًا، من الأساتذة خاصةً المتعاقدين منهم إلى الطلاب. فبعد أن بدأ الأساتذة المتعاقدون بتحركهم للمطالبة بتحقيق لائحة من المطالب المحقة، تبعهم طلاب في كلية الفنون الفرع الأول مقررين إعادة العمل المطلبي الطلابي إلى سلَم أولوياتهم من أجل مواجهة "مشروع ضرب الجامعة اللبنانية" حسب تعبيرهم.

هذا كان الدافع الأساسي للتحركات التي بدأها الطلاب منذ حوالي الأسبوعين، عندما دعا مجلس فرع الطلاب الى إضراب مفتوح في 31 -3-2008 للمطالبة بتجهيزات تقنية و بإجراء تعديلات على نظام الـ "أل.أم.دي" لجهة علامات الحضور وتضارب المواد والمطالبة بتوقيع مرسوم المنهاج الجديد الذي لم يتم إقراره رسميًّا بعد، على الرغم من العمل به في الجامعة، مما بعني أن آلاف...

وليد ضو

منذ بداية قصف مخيم نهر البارد، كثُرت الأغاني. أغاني جاهزة وأخرى جاهزة تحت الطلب. فأطلّ وائل كفوري على جمهوره بأغنية واعدة. هذه المرة لم يتجنّد، إنما حلق شعره تكفيرا عن ذنوبه. هذا الفنان ترقّى، وأصبح ملازماً، يتكئ على الطوّافة العسكرية، وتطلّ صُور قصف بيوت المخيم بين أقسام أغنيته المصوّرة، بالطبع يتخللها صُور لجنازات شهداء الجيش وتغيب عنها صور الشهداء الفلسطينيين المدنيين الذين تحدّثت عنهم فقط بعض الجمعيات غير الحكومية وبعض المقالات هنا وهناك وهذا المنشور، ويكمل كفوري نضالاته من خلال الصعود إلى الطوافة مرتدياً النظارات، بمن تذكّر هذه النظارات(!)، محوّما بشكل مفترض فوق المخيم، ويتساقط القصف الثقيل ويضيق الخناق، منهياً "واثق الخطوة يمشي ملكاً".

أما نانسي عجرم فقد تخلت عن "عك القمصان" و"شطف الأرض"، وأرادت أن تتحرّر. والتحرّر في هذا...

نزيه سنجقدار

هي ليست اُغنية بِكُلِ ما لِلكلِمة من معنى، هي فكرة بِتُ ارددها واسمعُها تتردد على افواه الكل، في كل مكانٍ وفي كل زمان... ولأن محبتي لرلى كبيرة ولأنني اخاف عليها من النصوصِ الجامدة، ولأني ورلى لا نتعاطى السياسة فلن ارسل لها بياناً او خطاباً او دقائق مُؤتمر صُحفي، بل سوف ارسل لها اغنية، ولو حزينة، يرويها عليّ كل يوم سائقٌ جديد من سائقي سيارات الأجرة في بيروت الكبرى وانا في طريقي إلى الجامعة...

يا رلى، لا بد من اهنئك نيابة عني وعن كل من باتوا يُدمدِمون هذه الأغنية في بلدنا الذي لم نعد نعي لماذا اخترناه، او إذا كنا نحن من اخترناه حباً وطواعية في الأساس... اهنئك على مربط العنزة الذي تستقرين فيه الآن في فرنسا، فلا بد من انكِ هناك لا تضطرين إلى ان تأخذي اقصى درجات الحيطة والحذر في كل ما تفعلين وتقولين، لا بد من انكِ هناك حُرةَ لأن...

كريستيان غازي

إنحناؤنا باحترام حتى التقيؤ
وكنا نخزن طاقاتنا الكامنة
وثوراتنا، وعَبَراتنا
وارتدادنا وخيانتنا المخانة.
لم نعد حتى قفى الغش.
محكومون ومنويون
مثلما يُفك السروال
وتفرشى الأسنان

هذا النغم البطيء الشجيّ
الذي شرع به منذ حوالي سبع سنين
لم تلتقطه الأسماع.
صيغ برموز يفكها وحيد الساق
بلا مصابيح تنبيه. بلا أرصفة
بلا مطر منهلّ…
إنها كلماتي المجاعية
المزوّات حتى نشوة صمتك.
أكشر محاولاً نزع المساحيق.
لست أبداً من يستمد مكانة من الانتساب إلى جنكيزخان
أو إلى ملك شمس ما،
إلى رمل مزيت بالبترول،

صرعتني طلقة في فوهة تلامسني
تحت خيامي:
المعتقلات والأسلاك هي من هزمتُ
هي أنا
وحرسي في معتقلي.

ترجمة: الياس...

وليد...

ماذا يريد الموت بعد حلمها؟

 

والآن، من سيرتجف من الخوف؟

 

أقفلت الساعة على مأساة.

 

وغطى الغبار على المشهد.

 

عنوان الشعار: الحسم يقترب.

 

من يريد المزيد؟

 

يستعيد هيبته، بمزيد من الموت، وبعد؟

 

هل ستنظر في البعد الزمني للصورة؟

 

أما أنها ستصوغ عنوانا من الركام؟

 

هي أحياء متباعدة، من يجمع من؟

 

أن ترحل دون تسجيل نقطة على دفتر،

...
هاني نعيم

يتكرر الضجيج في الذاكرة

ليحفر صور مترامية القسوة

في عيون نساء المدينة

والبيوت القديمة..

وجوه بلا ملامح

معلّقة على جثّتي

كالوشم الأخضر

وغيمة تشرين الباردة،

نستها الغجرية قبل رحيلها الهادئ

في حنجرة الليل..

"مطري، ثماري"

همست وعبرت!!

وأنا الوثني العتيق

لا أخفي مزاحمتي للمطر

بطريقه للتساقط

في قصيدة شاعر من دمشق

والمسافة بين "هي" وخشوعي:

حفنة قبائل، كأسي نبيذ

عيون الجائعين، وشهداء..

ونلتقي

أسراب...

رامي

قلناه دون قصد...

"نقسم بالله العظيم، شيعة وسنَة وموارنة وأُرثودكس وأرمن ودروز والخ.... أن نبقى منفصلين، الى أبد الآبدين، من أجل لبنان العظيم ، آمين."

هذا ما أرادوا لنا أن نردده، أرادوا لنا أن نكون دمية يشعلون بها عذاب الجحيم، أو يرمون بها في نيران ألعابهم السياسية، بينما هم يتسلّون، ويتسامرون ويضحكون ويتلذّذون ويرتشفون فناجين القهوة، المرّة منها والحلوة.

وكلما صرخ أحدنا وجعاً والماً، يعتبون علينا من السؤال اولاً، ومن ثم يجيبون "نحن في عجز، نحن في فراغ"، القناع يسقط عن وجوه طال وجودها، وجوهاً ثارت علينا لتقول أنها ثارت.

ولكن لطالما كان هذا القناع ساقط، ساقط بفعل الزمن، ولكننا ما زلنا ملتزمين بالقطيع، لم نزل عبيداً للماضي والصور واليافطات، ما زلنا نأبى أن ندرك...

أحمد مطر

ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات في قرية التنومي في البصرة. دخل المعترك السياسي من خلال قصائده التي كان يلقيها في الاحتفالات العامة، والتي كانت تحرض الشعب ضد السلطة، مما أدى إلى مطاردة السلطة العراقية له وهروبه الى الكويت، وهو ما يزال في منتصف العشرينات. في الكويت عمل في جريدة “القبس” محرراً ثقافياًَ، وفي رحابها عمل مع ناجي العلي؛ أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته وناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتورية. مرّة أخرى لم ينج احمد مطر من السلطات العربية، غير أنه هذه المرّة لم يكن وحده، حيث صدر قرار بنفيه وناجي العلي من الكويت، فترافق الاثنان من منفى إلى منفى واستقرّا في لندن. اغتيل ناجي العلي، أمّا احمد مطر فلا يزال ينتقم من شرّ السلطات بقلمه.

--

نهاية المشروع ..!...

بيرتولد بريشت

سألني إبني: هل يجب أن أتعلم الرياضيات؟

"ما الفائدة؟"، فكّرت أن أجيب. في النهاية

كل ما ستدركه أن قطعتيّ خبز أكثر من قطعة واحدة.

سألني إبني: هل يجب أن أتعلم الفرنسية؟

"ما الفائدة؟"، فكّرت أن أجيب. هذه الدولة تنهار.

يكفي أن تفرك معدتك بيدك

وتهمهم، حتى تُفهم بجهد قليل.

سألني إبني: هل يجب أن أتعلم التاريخ؟

"ما الفائدة؟"، فكرت أن أجيب. تعلم أن تطمر

رأسك بالأرض، ربما تنجو.

نعم، تعلم الرياضيات، أجبته.

تعلم الفرنسية، تعلم التاريخ!

أمل دنقل

قصدتهم في موعد العشاء

تطالعوا لي برهة

ولم يرد لي واحد منهم تحية المساء!

..... وعادت الأيدي تراوح الملاعق الصغيرة

في طبق الحساء

.......... ....... .......

نظرت في الوعاء:

هتفت: "ويحكم ...دمي

هذا دمي .....فانتبهوا"

....... لم يأبهوا!

وظلّت الأيدي تراوح العلاعق الصغيرة

وظلت الشفاه تلعق الدماء!

Syndicate content