تضامن

نضال الكعبي

مع إقتراب إنتهاء "موسم السياحة" الصيفي لهذا العام في المناطق الفلسطينية "المحررة" بحسب إتفاقية أوسلو، تمت إضافة مساهمة جديدة لدفعنا جميعاً نحو التأقلم مع الإحتلال وأدوات قمعه: الفندق المحاط بالأسوار أو ما درج على تسميته فندق "بانكسي"، نسبة للرسام البريطاني الشهير صاحب فكرة الفندق والمشرف على تنفيذه، والذي لاقى استحساناً كبيراً من المجتمع المحلي والدولي -طالما أنه يخضع لمعايير النظرة الدولية للقضية الفلسطينية، بطبيعة الحال، ولا يخرج عن سقفها.-، يتربع الفندق على بعد عدة أمتار مقابل جدار الفصل العنصري في بيت لحم كمساهم حقيقي في تزييف الوعي وإعادة تشيكل صورة الصراع العربي-الصهيوني، بناءً على منطلقات عديدة، نذكرها هنا، في محاولة -كما أراها أنا على الأقل- لنزع غطاء السذاجة الذي يلف قضية الفندق، وفي محاولة أيضاً لتنصيب الحقائق...

الاتحاد العمالي العام

 نفذ الاتحاد العمالي العام، اعتصاما امام بنك سرادار الاشرفية تضامنا مع العمال المصروفين تعسفا من البنك، في حضور رئيس الاتحاد بشارة الأسمر وأعضاء المجلس التنفيدي. 

وألقى الأسمر كلمة قال فيها: "تحركنا اليوم رسالة إلى البنك على الصرف التعسفي غير المقبول، وعليه أن يبادر ويعيد الموظفين إلى عملهم، ونحن الاتحاد تحركنا باتجاه حاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف ووعدنا في معالجة الوضع وحتى اليوم لا جواب بهذا الخصوص".

وأضاف: "أعطي البنك 87 مليون دولار ليمارس عملية الدمج مع بنك الصناعة والعمل وان يدفع حقوق الموظفين لكن هذا المال استعمل لمشاريع تجارية نحن كاتحاد نرفض صرف الموظفين الذين خدموا البنك بشرف وامانة، فعلى ادارة البنك اعادتهم الى عملهم والا سنلجأ الى التصعيد اذا لم نأخد جوابا ايجابيا...

باسم شيت

في العام ٢٠٠٢، انبثقت حركة شبابية يسارية، في إثر الحصار الإسرائيلي لرام الله، ومجزرة جنين. إفترش الناشطون والناشطات الشارع في وسط البلد، وأقاموا اعتصاما مفتوحاً على مدى ٤٥ يوماً. كان الاعتصام حينذاك مركزاً أساسياً في تنشيط حركة الشارع، تضامناً مع فلسطين، وتعبيراً عن الرفض الشعبي للاحتلال الإسرائيلي. تحوّل الاعتصام إلى نقطة ارتكاز أساسية، في تاريخ الحركة اليسارية في لبنان، بعد انتهاء الحرب الأهلية، والدليل على أهميته هو انطلاق العديد من المبادرات، وبروز المجموعات السياسية، التي عبرت عن نفسها ،بواسطة منشورات كمجلة اليساري، التي كانت فعلياً لسان حال الحركة، والأداة الدعائية السياسية الأهم حينئذ بيد اليسار الجديد، والمركز الإعلامي المستقل، الذي روّج لبروز وتبلور حملات المقاطعة، والحلقات النسوية الناشطة في الحقوق الجنسية والجنسانية،...

يجرى التنظيم لمهرجان "بوب-كولتر" الثقافي والموسيقي الذي سيقام في نهاية آب في برلين بتنسيق مشترك من قبل السفارة الإسرائيلية في ألمانيا. نتيجة ذلك، تمّ إنسحاب فرقتين من المهرجان حتى الساعة، فرقة الهيب هوب السورية "مزاج"، والفرقة الموسيقية المصرية "إسلام تشيبسي".

يرى النشطاء المتضامنون مع فلسطين في برلين وخارجها أن شراكة إسرائيل في هذا الحدث ما هي إلا محاولة واضحة للترويج لنفسها على أنها دولة تقدميّة متعددة الثقافات، وهي سياسة تعتمدها من أجل تبييض جرائم إحتلالها لفلسطين وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. الأكثر إثارة للقلق هو محاولة مهرجان "بوب-كولتر" دعوة العديد من الفنانين الذين ينتمون إلى أصحاب البشرات الداكنة والذين يأتون من منطقة الشرق الأوسط، ومن بين المدعوين نشطاء كوير ونسويين/ات. مشاركة إسرائيل في التنظيم تدفع...

رفاقنا ورفيقاتنا الأعزاء

بكثير من القلق والاستنكار بلغَتْنا الحملة التحريضية التي شُنَت عليكم/ن خلال الأيام القليلة الماضية، كل ذلك بسبب محاولتكم/ن تنظيم اعتصام تضامني مع اللاجئين إلى جانب مجموعات لبنانية أخرى.

في نفس الوقت صعقنا بمضمون التهديدات التي وصلتكم/ن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. تأتي هذه التهديدات والجو العنصري الذي تبثه بعض وسائل الإعلام والقوى السياسية الطائفية المهيمنة في لبنان في سياق تعبئة الشعب خلال الإعداد لمعركة جرود عرسال بوجه تنظيمي داعش والنصرة الرجعيين.

يريد المحرضون فرض اصطفاف وطني بمواجهة "عدو"، دون أي تمييز بين لاجئ ومسلح، وفي الوقت عينه إسكات أي صوت يناهض الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون/ات السوريون/ات، وسواهم/ن من اللاجئين/ات، الذين واللواتي...

فرح قبيسي

قام أحد الرفاق منذ يومين بإعادة نشر فيديو على فايسبوك للمخرجة السورية هالة العبدالله، توجهت فيه برسالة بمناسبة أمسية للسينما السورية في بيروت في الثامن من حزيران 2011 التي عقدت في مسرح دوار الشمس في بيروت.

أذكر جيدا هذه الأمسية كما لو كانت اليوم. كان ينتاب المنظمين والحاضرين معا، حالة من القلق بسبب التهديدات التي وصلت لإدارة المسرح وبسبب الاعتصام المتزامن الذي نفذه مؤيدون للنظام السوري على الجهة المقابلة للمسرح اعتراضا على إقامة الامسية هذه. كنا في العام 2011 وكانت الثورة في ايامها الأولى. خيم في بيروت في تلك الفترة جو من القمع الذي كان ينال من كل فعل تضامني مع الثورة في سوريا، وصولا الى الاعتداء على المتظاهرين امام السفارة السورية في بيروت في 2 آب من تلك السنة، اي بعد مرور شهرين على هذه الامسية.

قمت بتفريغ رسالة هالة...

إسلام الخطيب

عقب الأحداث المأساوية التي وقعت الأسبوع الماضي*، صُدِمت بتعليقات الأصدقاء والرفاق الذين كانوا يبررون العنصرية، والذين كانوا يدعون بكل فخر للعنف، والذين لم يهمهم سوى أن يهتفوا للفاشية. لقد صدمني حياد الرفاق الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية، الذين اعتقلوا وهددوا عدة مرات، أولئك الذين أمضوا ساعات طوال في الحديث عن فلسطين وسوريا. صُدمت، لكنني في الوقت عينه خائفة.

أشعر بالخوف لأنني نسيت أنهم قاموا بذلك أيضا تجاهنا. يحبون فلسطين ولكنهم يكرهون الفلسطينيين/ات. يحبون سوريا ولكنهم يكرهون السوريين/ات. يكتبون قصائدا عن مخيمات اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات ثم يدعون إلى تدميرها. يسألون عن الإصلاحات لأنهم يعرفون كل شيء عن الفساد، لكنهم يشيرون بأصابعهم إلى اللاجئين/ات. كيف يمكن أن أنسى ذلك؟ كيف يمكن أن أنسى أنهم استخدموا الفلسطينيين كمطية...

نشر أصدقاء وصديقات رسالة مفتوحة يوجهون/ن فيها ثلاثة أسئلة ورجاء إلى المجتمع في لبنان، يعيد المنتدى الاشتراكي نشرها على موقعه الالكتروني، والمنتدى الاشتراكي يشكر كل من شارك/ت في كتابة البيان ووقع/ت وسـ(ـتـ)ـيوقع عليها، عاش التضامن!

رسالة إلى الأهل والأصدقاء والصديقات في ما يخص التضامن مع اللاجئين/ات السوريين/ات

قلقون نحن يا أصدقاء ويا صديقات، 

ولعلّ أكثر ما أثار قلقنا وخوفنا وصدمتنا لم يكن قرار منع التظاهر ولا خطابات السياسيين العنصرية ولا تسريب بلدية بيروت لأسماء الناشطين من المنظِّمين للوقفة التضامنية ولا حتى التهديدات التي انهمرت على رفاقنا ورفيقاتنا في المنتدى الاشتراكي، أولئك الطيبين والطيبات...

يزن السعدي

ردا على آخر المستجدات، قال قريب سوري لي:

"أنا لا أعرف، أنا مرتبك حول ما يحصل، أحب بيروت، ومواقعها السياحية، وصيفها. أحب المدينة. أحب الشعب. ولا أعرف. أنا قلق للغاية. ما هو رأيك؟"

اسمحوا لي هنا أن أقول له ولكم، أعزائي القراء، إنني أعتقد أن ذلك يدل على المأساة الخطيرة التي نعيش فيها. زيادة منسوب القمع وتأجيج الخطابات التي أطلقتها وسائل الإعلام والسلطات هدفها، بكل بساطة، خلق الانقسام. إنه تكتيك قديم اسمه فرق تسد، وقد شهدنا الكثير من الأمثلة عليه.

واسمحوا لي أن أكون صريحا...

المنتدى الاشتراكي (لبنان)

في يوم الخميس 13 تموز 2017، تلاقت مجموعة واسعة من المناضلين/ات اللبنانيين/ات لتنظيم وقفة تضامنية مع اللاجئين/ات وضد العنصرية وضد القمع على خلفية أحداث عرسال، وتلاقت بهدف العمل على تمتين أو ترميم العلاقات بين اللبنانيين والسوريين. والامل بأننا ذات يوم سنتخلص من كل هذه البشاعة. في هذا الإطار، دعا المنتدى الاشتراكي الى اعتصام تضامني مع اللاجئين/ات السوريين/ات في ساحة سمير قصير يوم الثلاثاء 18 تموز 2017. إلا أنه وبسبب عملية التحريض الواسعة التي شنتها صفحة مخابراتية مشبوهة على الفايسبوك اسمها "اتحاد الشعب السوري في لبنان"، ووصول العديد من التهديدات الى أعضاء التنظيم، وفي هذا الجو من الترهيب الذي يذكرنا بعهد الوصاية السورية، قمنا بإلغاء الاعتصام المنوه به أعلاه.

وعلى عكس ما يتم ترويجه في بعض وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ولسان...

فجر نهار الجمعة 30 حزيران 2017، قامت قوة من الجيش اللبناني بمداهمة مخيمي النور والقارية للاجئين السوريين في بلدة عرسال، ضمن ما اعتبره الجيش "عملية استباقيّة" ضد "إرهابيين" موجودين في المخيم. نتج من ذلك مقتل عدد من الأشخاص بينهم طفلة، وإصابة عدد من العسكريين بجروح بسبب تفجيرات انتحارية. وشٌنّت حملة اعتقالات طالت ما يزيد عن 350 شخصاً من اللاجئين السوريين، على أساس الاشتباه بانتمائهم لتنظيمات إرهابية. وقد تناقل العديد...

Syndicate content