فنون وثقافة

نضال مفيد

يكثر استخدام، في المقالات الصحفية، ثلاث نقاط أو عبارة إلخ، وتكون هذه الأخيرة أساس المقالة، أو في معظم الأحيان ما يمتنع الصحافي عن قوله.

مواكباً الحرب الإسرائيلية على غزّة، أصدر التجمّع اليساري من أجل التغيير، ثلاثة أعداد من نشرة "فلسطين حرّة". هذه النشرة لم تأتِ من فراغٍ ولم تهبط بالمظلّة على الاعتصام المفتوح، الذي نظمته قوى يساريّة فلسطينية ولبنانيّة أمام مبنى الإسكوا مساهِمةً في المقاومة ودعمها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

هذه النشرة لم تأتِ من فراغ، كما حال بعض الرؤساء، إنّما سبقتها نشرةً عام 2002، زمن العدوان الإسرائيلي على الضفّة وغزّة، زمن الانتفاضة الثانية. في ذلك العام، صدرت "فلسطين حرّة" وأوردت في مبرراتها ضرورة ربط الاعتصام المفتوح، أيّ اعتصام، بنشرة أو مادّة إعلامية...

المنشور

من المهانة أن يصادف شارعٌ باسم ميشال شيحا. هذا الأخير أنعم على اللبنانيين بـ"فكرٍ" أنتج دستوراً. وكان فاعلاً في صياغة المادتين 9 و10 المتعلقتين بـ"حرية" العبادة و"حرية" التعليم (خصخصة على أنواعها، منذ 1926). ميشال لم يكتف بذلك، بل ترأس، في 1926، اللجنة المالية البرلمانية، كاشفاً عن وجهه الحقيقي، فخطب بالنواب، مطالباً برفع "كل العقبات أمام التجارة وعارض فرض الضريبة على الدخل" (فواز طرابلسي. صلات بلا وصل).

لذا، يتوجب على الجهات المعنية (إقرأ غير المعنية)، استبدال اسم هذا الشارع، باسم "شارع شوربة الموزات"، لما فيها من فوائد صحية في هذا الشتاء الطويل.

وليد...

أعيد كتابة الأرقام،

هل تغيرت المكانة؟

هل توسّعت المثانة؟

ازداد البول في الحمام.

أو النوم وسط الرمال،

دليل على الحياة(؟).

اليوم وإذ تكررت الموسيقى البديلة،

فشعرت بالرقم.

أنتمي إليك،

أكبّر حول الشيطان

دون أنبياء.

أو أحلام بددتها،

دونها مفارقة الحياة.

حلمت بالجثث، بطفل محروق.

ما الذي يربطني بالأرض؟

قلت قصيدة سابقة،

وهذه تتبعها، بالطبع

ليس مسلسلا.

إنها مسألة أرقام

وليست أقدار صلاة / كافرة.

مادية...

وليد...

ألفرد كينسي يعدّ:

صفر

إنّه الرّيح

يتراجعُ الصمتُ، يتفاصحُ.

الغيومُ لا تحملُ لوناً.

إنها البداية، أو الخلق.

تكاثرٌ.

1

لا تكثرُ، ولا تزدادُ

سالِبٌ وسالِبٌ يعطيان موجِبا.

2

يدٌ في الهواءِ، ويدٌ في الطلقِ

بدايةُ التأرجحِ.

3

يبدأُ العدُّ التنازليّ،

أين أنتَ من المنزلِتَين؟

4

الرعدُ، لا بأس به،

تظنني قنبلتك أو رصاصة.

تنطلي، فيك، عليك، الأكذوبة.

5

تعلّمْتُ ذلكَ من سلوكٍ،

...
وليد...

أكتب على ورقي.

إنه رقم فحسب.

أحتسب العمر الضئيل،

يلوح في الأفق دخانا.

وبعد، أقيس المسافة بالمسطرة،

تضربني المطرقة.

بداية التحوّل، صيرورة السماء.

أما الرماد فلم يغيّر لونه،

بعد.

يطلّ المنعطف من بعيد،

ما الذي يليه؟

إنّها نبضات، لا يتوقّف إزعاجها،

دليل حياة متبقّية.

تخرق تجاعيد لئيمة خدّي،

دليل عبوس مستجدّ.

"أنت توحي بالجدّية".

لم أعد أريد ذاك الإيحاء.

إنه رقم أليس كذلك؟

"إنّك به ستفقد، .... ستفقد مكانتك الاجتماعية"،

...
كرم غصين

الأزمات داخل الجامعة اللبنانية مازالت تراوح مكانها لا بل إنها لتزايد. فهي لا تستثني أحدًا، من الأساتذة خاصةً المتعاقدين منهم إلى الطلاب. فبعد أن بدأ الأساتذة المتعاقدون بتحركهم للمطالبة بتحقيق لائحة من المطالب المحقة، تبعهم طلاب في كلية الفنون الفرع الأول مقررين إعادة العمل المطلبي الطلابي إلى سلَم أولوياتهم من أجل مواجهة "مشروع ضرب الجامعة اللبنانية" حسب تعبيرهم.

هذا كان الدافع الأساسي للتحركات التي بدأها الطلاب منذ حوالي الأسبوعين، عندما دعا مجلس فرع الطلاب الى إضراب مفتوح في 31 -3-2008 للمطالبة بتجهيزات تقنية و بإجراء تعديلات على نظام الـ "أل.أم.دي" لجهة علامات الحضور وتضارب المواد والمطالبة بتوقيع مرسوم المنهاج الجديد الذي لم يتم إقراره رسميًّا بعد، على الرغم من العمل به في الجامعة، مما بعني أن آلاف...

نزيه سنجقدار

هي ليست اُغنية بِكُلِ ما لِلكلِمة من معنى، هي فكرة بِتُ ارددها واسمعُها تتردد على افواه الكل، في كل مكانٍ وفي كل زمان... ولأن محبتي لرلى كبيرة ولأنني اخاف عليها من النصوصِ الجامدة، ولأني ورلى لا نتعاطى السياسة فلن ارسل لها بياناً او خطاباً او دقائق مُؤتمر صُحفي، بل سوف ارسل لها اغنية، ولو حزينة، يرويها عليّ كل يوم سائقٌ جديد من سائقي سيارات الأجرة في بيروت الكبرى وانا في طريقي إلى الجامعة...

يا رلى، لا بد من اهنئك نيابة عني وعن كل من باتوا يُدمدِمون هذه الأغنية في بلدنا الذي لم نعد نعي لماذا اخترناه، او إذا كنا نحن من اخترناه حباً وطواعية في الأساس... اهنئك على مربط العنزة الذي تستقرين فيه الآن في فرنسا، فلا بد من انكِ هناك لا تضطرين إلى ان تأخذي اقصى درجات الحيطة والحذر في كل ما تفعلين وتقولين، لا بد من انكِ هناك حُرةَ لأن...

كريستيان غازي

إنحناؤنا باحترام حتى التقيؤ
وكنا نخزن طاقاتنا الكامنة
وثوراتنا، وعَبَراتنا
وارتدادنا وخيانتنا المخانة.
لم نعد حتى قفى الغش.
محكومون ومنويون
مثلما يُفك السروال
وتفرشى الأسنان

هذا النغم البطيء الشجيّ
الذي شرع به منذ حوالي سبع سنين
لم تلتقطه الأسماع.
صيغ برموز يفكها وحيد الساق
بلا مصابيح تنبيه. بلا أرصفة
بلا مطر منهلّ…
إنها كلماتي المجاعية
المزوّات حتى نشوة صمتك.
أكشر محاولاً نزع المساحيق.
لست أبداً من يستمد مكانة من الانتساب إلى جنكيزخان
أو إلى ملك شمس ما،
إلى رمل مزيت بالبترول،

صرعتني طلقة في فوهة تلامسني
تحت خيامي:
المعتقلات والأسلاك هي من هزمتُ
هي أنا
وحرسي في معتقلي.

ترجمة: الياس...

وليد...

ماذا يريد الموت بعد حلمها؟

 

والآن، من سيرتجف من الخوف؟

 

أقفلت الساعة على مأساة.

 

وغطى الغبار على المشهد.

 

عنوان الشعار: الحسم يقترب.

 

من يريد المزيد؟

 

يستعيد هيبته، بمزيد من الموت، وبعد؟

 

هل ستنظر في البعد الزمني للصورة؟

 

أما أنها ستصوغ عنوانا من الركام؟

 

هي أحياء متباعدة، من يجمع من؟

 

أن ترحل دون تسجيل نقطة على دفتر،

...
هاني نعيم

يتكرر الضجيج في الذاكرة

ليحفر صور مترامية القسوة

في عيون نساء المدينة

والبيوت القديمة..

وجوه بلا ملامح

معلّقة على جثّتي

كالوشم الأخضر

وغيمة تشرين الباردة،

نستها الغجرية قبل رحيلها الهادئ

في حنجرة الليل..

"مطري، ثماري"

همست وعبرت!!

وأنا الوثني العتيق

لا أخفي مزاحمتي للمطر

بطريقه للتساقط

في قصيدة شاعر من دمشق

والمسافة بين "هي" وخشوعي:

حفنة قبائل، كأسي نبيذ

عيون الجائعين، وشهداء..

ونلتقي

أسراب...

رامي

قلناه دون قصد...

"نقسم بالله العظيم، شيعة وسنَة وموارنة وأُرثودكس وأرمن ودروز والخ.... أن نبقى منفصلين، الى أبد الآبدين، من أجل لبنان العظيم ، آمين."

هذا ما أرادوا لنا أن نردده، أرادوا لنا أن نكون دمية يشعلون بها عذاب الجحيم، أو يرمون بها في نيران ألعابهم السياسية، بينما هم يتسلّون، ويتسامرون ويضحكون ويتلذّذون ويرتشفون فناجين القهوة، المرّة منها والحلوة.

وكلما صرخ أحدنا وجعاً والماً، يعتبون علينا من السؤال اولاً، ومن ثم يجيبون "نحن في عجز، نحن في فراغ"، القناع يسقط عن وجوه طال وجودها، وجوهاً ثارت علينا لتقول أنها ثارت.

ولكن لطالما كان هذا القناع ساقط، ساقط بفعل الزمن، ولكننا ما زلنا ملتزمين بالقطيع، لم نزل عبيداً للماضي والصور واليافطات، ما زلنا نأبى أن ندرك...

Syndicate content