مدرج في الصفحة الاولى

نضال مفيد

يكثر استخدام، في المقالات الصحفية، ثلاث نقاط أو عبارة إلخ، وتكون هذه الأخيرة أساس المقالة، أو في معظم الأحيان ما يمتنع الصحافي عن قوله.

مواكباً الحرب الإسرائيلية على غزّة، أصدر التجمّع اليساري من أجل التغيير، ثلاثة أعداد من نشرة "فلسطين حرّة". هذه النشرة لم تأتِ من فراغٍ ولم تهبط بالمظلّة على الاعتصام المفتوح، الذي نظمته قوى يساريّة فلسطينية ولبنانيّة أمام مبنى الإسكوا مساهِمةً في المقاومة ودعمها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

هذه النشرة لم تأتِ من فراغ، كما حال بعض الرؤساء، إنّما سبقتها نشرةً عام 2002، زمن العدوان الإسرائيلي على الضفّة وغزّة، زمن الانتفاضة الثانية. في ذلك العام، صدرت "فلسطين حرّة" وأوردت في مبرراتها ضرورة ربط الاعتصام المفتوح، أيّ اعتصام، بنشرة أو مادّة إعلامية...

فرح قبيسي

فيما لا يسعنا إلا استفظاع الجريمة التي ارتكبها عناصر "فتح الإسلام" بقتل العشرات من الضباط والجنود من الجيش اللبناني، إلا أننا بالوقت عينه لا نرى إلا أن الرد على هذه الجريمة كان جريمة أفظع بحق المدنيين الأبرياء والعزل من الفلسطينيين.

يقول البعض أن ما ارتكبته فتح الإسلام كان يستوجب ردًّا من قبل الجيش لاستعادة "هيبته" وللإجهاز على مجموعة إرهابية ذات مشروع خطير. ولكن هذا لا يبرر قطعًا التعامل مع المدنيين في المخيم من منطلق عدائي وعنصري تمثّل بقصفٍ عشوائيّ أدى إلى تدمير أكثر من 90% من المخيم القديم و70% من الجديد الذي كان يسكنه عشرات الآلاف، الأمر الذي أدى إلى وقوع مئات القتلى. وتمثّل أيضًا بالتعامل مع المخيم كأرضٍ محروقة، ومع المساكن والممتلكات بطريقة أقل ما يقال فيها أنها همجية. ومن يرى المخيم بعد التدمير لا يمكن إلا أن يتساءل...

وليد ضو

منذ بداية قصف مخيم نهر البارد، كثُرت الأغاني. أغاني جاهزة وأخرى جاهزة تحت الطلب. فأطلّ وائل كفوري على جمهوره بأغنية واعدة. هذه المرة لم يتجنّد، إنما حلق شعره تكفيرا عن ذنوبه. هذا الفنان ترقّى، وأصبح ملازماً، يتكئ على الطوّافة العسكرية، وتطلّ صُور قصف بيوت المخيم بين أقسام أغنيته المصوّرة، بالطبع يتخللها صُور لجنازات شهداء الجيش وتغيب عنها صور الشهداء الفلسطينيين المدنيين الذين تحدّثت عنهم فقط بعض الجمعيات غير الحكومية وبعض المقالات هنا وهناك وهذا المنشور، ويكمل كفوري نضالاته من خلال الصعود إلى الطوافة مرتدياً النظارات، بمن تذكّر هذه النظارات(!)، محوّما بشكل مفترض فوق المخيم، ويتساقط القصف الثقيل ويضيق الخناق، منهياً "واثق الخطوة يمشي ملكاً".

أما نانسي عجرم فقد تخلت عن "عك القمصان" و"شطف الأرض"، وأرادت أن تتحرّر. والتحرّر في هذا...

كريستيان غازي

إنحناؤنا باحترام حتى التقيؤ
وكنا نخزن طاقاتنا الكامنة
وثوراتنا، وعَبَراتنا
وارتدادنا وخيانتنا المخانة.
لم نعد حتى قفى الغش.
محكومون ومنويون
مثلما يُفك السروال
وتفرشى الأسنان

هذا النغم البطيء الشجيّ
الذي شرع به منذ حوالي سبع سنين
لم تلتقطه الأسماع.
صيغ برموز يفكها وحيد الساق
بلا مصابيح تنبيه. بلا أرصفة
بلا مطر منهلّ…
إنها كلماتي المجاعية
المزوّات حتى نشوة صمتك.
أكشر محاولاً نزع المساحيق.
لست أبداً من يستمد مكانة من الانتساب إلى جنكيزخان
أو إلى ملك شمس ما،
إلى رمل مزيت بالبترول،

صرعتني طلقة في فوهة تلامسني
تحت خيامي:
المعتقلات والأسلاك هي من هزمتُ
هي أنا
وحرسي في معتقلي.

ترجمة: الياس...

خالد صاغية

تخيّلوا عجوزاً فلسطينياً محاصراً الآن داخل مخيّم نهر البارد، من دون دواء ومن دون ماء. ماذا يفعل هذا العجوز في أوقات فراغه؟ إنّه حتماً يخوض مؤامرة لتوطين نفسه وتوطين أحفاده داخل الكيان اللبناني.

تخيّلوا طفلاً فلسطينياً أجبر على ترك منزله داخل مخيّم نهر البارد. ماذا يفعل هذا الطفل ليلاً، وهو يبحث عن فراش له في مخيّم البداوي المكتظّ؟ إنّه حتماً يحلم بالتوطين.

تخيّلوا آلاف الفلسطينيّين الذين دُمِّرت بيوتهم لأنّ ثمّة مجموعة إسلاميّة، معظم أفرادها لبنانيّون منذ أكثر من عشر سنوات، تتعرّض للقصف من قبل الذراع العسكريّة للسلطة اللبنانية. تلك السلطة التي غضّت الطرف عن تنامي هذه المجموعة أشهراً طويلة. ماذا يريد هؤلاء الآلاف اليوم؟ التوطين... حتماً.

هذا هو التوقيت الرسميّ للبدء بتنفيذ المؤامرة. فليشرئبّ نعمة الله أبي نصر....

Syndicate content