فرنسا

جاد بوهارون

تظاهر أكثر من 10 آلاف شخص في العاصمة الفرنسية باريس يوم 19 آذار/مارس الماضي في "مسيرة العدالة والكرامة". دعت إلى المظاهرة، المناهضة للقمع والعنصرية، عائلات ضحايا جرائم الشرطة الفرنسية وشاركت فيها نقابات عمالية، ومنظمات حماية العمال الأجانب وأحزاب يسارية. ‬

‫كما جاءت هذه المسيرة بعد أسابيع من المظاهرات والاعتصامات الغاضبة في باريس وضواحيها بعد التعدي على الشاب "تيو لوهاكا" واغتصابه من قبل الشرطة الفرنسية. وقبل أشهر كان حراكٌ آخر يطالب بالحقيقة والعدالة للشاب "أداما تراوري" الذي قتل على يد الشرطة نفسها في تموز/يوليو 2016 في ضواحي باريس. ‬

‫إن التحركات الجماهيرية تدل على أن حالتي الشابين، تيو وأداما، ليستا حالتين منفردتين ومنعزلتين إنما تندرجان ضمن تاريخ طويل من قمع وجرائم الشرطة التي تطال بشكل...

فيليب بوتو

‫لأول مرة منذ 6 سنوات، تعرض جيش مجرم الحرب بشار الأسد لضربة جوية. فقد دمر 59 صاروخا قاعدة الشعيرات جوية‬، التي أقلعت منها الطائرات المسؤولة عن ضرب المدنيين بالأسلحة الكيميائية مخلفة 86 قتيلا على الأقل، من بينهم 27 طفلا.

كمتضامنين/ات مع الشعب السوري الثائر، تشعرنا عملية ترامب المفاجئة بالاشمئزاز. فخلال أقل من أسبوع، ضخم فريقه مواقفه السابقة المشيرة إلى احتمال عقد اتفاق مع بشار الأسد في إطار "الحرب على الإرهاب"، كما أكدت قوى قمعية أخرى مثل بوتين والسيسي ونتانياهو. وقد فسر النظام السوري هذه الإشارات على أنها تشجيع على استكمال مساره، وبعد أوباما، يتحمل ترامب نصيبا من المسؤولية عن الهجوم الكيميائي والقتلى الذي سقطوا في خان شيخون.

وقد قتل الجزار...

علي مصطفى

حرك مشروع قانون العمل الجديد جزءا كبيرا من العمال/ات في فرنسا. فقد بيّنت ردة الفعل مدى الاستياء المتراكم بسبب العديد من التدابير المناهضة للعمال/ات التي اتخذتها الحكومة "الاشتراكية". وقد تم ذلك بتواطؤ من القيادات النقابية التي لم تحاول، منذ وصول فرنسوا هولاند إلى السلطة، بتحريك العمال/ات، بل على العكس، فقد ظلت تروج للأوهام عن إمكانية أن يحسن هولاند سياسته تلقائيا.

وعند الإعلان عن مشروع قانون العمل الجديد، لم تطالب أي من الاتحادات النقابية بسحبه كليا. وكانت الجمعيات والأوساط الطلابية هي المبادرة بتنظيم الحراك المطالب بسحب مشروع القانون. وعندما تبلور الحراك بشكله المحدود نسبيا، قررت بعض النقابات، وعلى رأسها الكونفدرالية العامة للشغل (الـ CGT) تولي قيادته، والقيام بما يوجب لتنظيمه.

كانت السمة...

المنتدى الاشتراكي (لبنان)

نحن الموقعون والموقعات أدناه، نعارض زيارة مارين لوبان- ترامب الفرنسية- المقررة الى لبنان للقاء الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

لوبان هي رئيسة "الجبهة الوطنية" الفاشية التي سعت على مدار سنوات طويلة، أن تجعل من العنصرية العنيفة ورُهاب المسلمين جزءا من الحياة السياسية اليومية في فرنسا.

تشكل كراهية الأجانب، ومجتمعات المهاجرين والغجر والمسلمين جزءًا أصيلاً  من خطاب "الجبهة" وبرنامجها وأساس التعبئة التي تستند عليها حملة لوبان الانتخابية للرئاسة الفرنسية.

لوبان هي أيضاً داعمة قوية للديكتاتوريات في المنطقة العربية، من بشار الأسد في سوريا الى روسيا فلاديمير بوتين وترامب الولايات المتحدة. وهي داعمة شرسة للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

نحن الموقعون...

الحزب الجديد المناهض للرأسمالية- فرنسا

‫"أنا أتفهم رؤساء البلديات، الذين، في هذه اللحظة من التوتر، ‬كانت ردة فعلهم البحث عن حلول، لتجنب الاضطرابات في النظام العام (…) لذلك أنا أدعم أولئك الذين أصدروا تلك القرارات، إذا كانت دوافعهم ترتبط بتشجيع العيش معا، دون أفكار سياسية مسبقة" قال [رئيس الوزراء الفرنسي] مانويل فالس من البروفانس [منطقة في جنوب شرقي فرنسا]. كم هو دليل متقن لقول عكس ما فعل! لأن رؤساء البلديات الذين أصدروا القرارات التي تمنع "البوركيني" ودعمهم من قبل فالس لم يحلوا  أي مشكلة، إنما خلقوا مشكلة من لا شيء.

كذلك جان بيار شوفانمون الذي رشح وسط جو من الوحدة الوطنية لرئاسة مؤسسة الديانة الإسلامية في فرنسا نصح المسلمين، منذ مداخلته الأولى بالـ"الاتزان"، يا لهذا البرنامج! هذه التصريحات تحافظ بوعي على مناخ العنصرية والاسلاموفوبيا، الذي...

مجلة أي رياضة؟

‫في وقت تتنامى فيه امبراطورية كرة القدم بطريقة مافياوية، النموذج الذي لا مثيل له للرياضة-البزنس الغارقة بمبالغ هائلة من الأموال التي تدفعها شبكات التلفزة والرعاة والشركاء الرسميون‬، تستضيف فرنسا بتكلفة مرتفعة، بين 10 حزيران/يونيو و10 تموز/يوليو المنتج التجاري الأشهر للاتحاد الأوروبي لكرة القدم: كأس أوروبا 2016. اليمين حلم به واليوم اليسار الحكومي، بتحالفه مع أصحاب العمل وبتأييده لليبرالية، يحققه. الرئيس فرنسوا هولاند يحلق سعيدا بكرة القدم وكل حكومة مانويل فالس بوضع حرج قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2017، يريد أن يجعل من كأس أوروبا "مسألة وطنية". حتى أنه دعا إلى "التعبئة العامة" لهذه المنافسة التي يشارك فيها مجموعة من المرتزقة يقبضون 1000 مرة أكثر من الحد الأدنى للأجور من...

جوليان سالانج
أوغو باليتا

‫الاحتجاجات ضد قانون العمل وعالمه، وحراك نوي ديبو (#NuitDebout أو "مستيقظون طوال الليل")، ليست مجرد امتداد للنضالات الاجتماعية السابقة، إنما تمثل "‬فجرا سلسلة جديدة من النضالات الاجتماعية والسياسية"، بحسب تحليل أوغو باليتا وجوليان سلانج. وفي مواجهة تطرف الطبقات المسيطرة، التي "تشن ثورة مضادة نيوليبرالية ومستبدة"، يأخذ الاحتجاج الاجتماعي أشكالا جديدة، وطرق جديدة. ويبقى سؤال أساسي ومزعج: "كيف يمكن خلق بديل عن الرأسمالية المتآكلة"؟

عندما تنطلق حركة اجتماعية، يدفعنا الإغراء الأول لقياس التغيرات التي أحدثتها قياسا مع ما سبقها من حراكات، وأحيانا تقتصر المقارنة على الشعارات المرفوعة وعدد المتظاهرين. وأحيانا يساهم المشاركون فيها بتكرار الكلمات والمواقف من الانتفاضات السابقة، كما أشار ماركس في الثامن...

إدوين نصر

في بداية آذار/مارس، أعلنت حكومة الحزب الاشتراكي الليبراليّة للغاية عن مشروع قانون الاصلاحات العمالية الذي يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للشركات القائمة في فرنسا. مشروع القانون، المعروف بقانون الخمري (على اسم وزيرة العمل مريم الخمري)، اعتبر فورا من قبل معظم الفصائل اليسارية اعتداء جوهريّا على حقوق العمال وخرق محض لقانون العمل الفرنسي، الذي يعتبر الأكثر تقدما في اوروبا. يسمح هذا القانون للشركات أن تتوصل مع موظّفيها إلى "اتفاقيّات" حول ظروف العمل دون الحاجة إلى التفاوض مع النقابات العمالية، مخضعة العمال لقرارات اصحاب العمل التعسفية (فيما يخص تمديد ساعات العمل وتخفيض أجرة العمل الاضافي) من دون أي حماية قانونية. كما أنه يُسَهِل الاقالة الجماعية والفردية عبر التخفيف من قيود القانون الفرنسي في التسريح والتوظيف، ويلقي جانبا نظام...

جوليان سالانج

‫لم تكد تمضي ساعات على هجمات 13 تشرين الثاني/نوفمبر حتى أطلق العنان لموجة من الاسلاموفوبيا ليس فقط من جانب تطرف اليمين واليمين المتطرف، ولكن أيضا جاء ذلك من جهة أعلى المسؤولين في الدولة: تصريحات مشينة، تعميمات مشكوك بصحتها، ووصم جماعي…‬

بدأ الأمر بكلمات، ومن ثم بأفعال: الاعتداء على الناس وعلى المساجد، كل ذلك في سياق العمليات الأمنية الموجهة بشكل أساسي ضد الأفراد وأماكن عبادة المسلمين.

ومن المستحيل تعداد في هذا المقال كافة التصاريح الاسلاموفوبية والتي تلفظ بها شخصيات عامة في أعقاب الهجمات في باريس. لكن البارز فيها كان تصريح فيليب دو فيليه، الذي ندد، عشية يوم 13 تشرين الثاني/نوفمبر، بـ"جومعة" فرنسا [تحويل فرنسا إلى جامع]، مرددا مع الأسف عبارات العديد من زملائه من يمين اليمين.

...

إن احتدام الصراع الذي تخوضه القوى الإمبريالية (الولايات المتحدة وروسيا، والدول الأوروبية، الخ ...) والإقليمية (المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا وإيران) في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة قد أضر كثيرا بشعوب المنطقة. وهو ناتج عن أشكال مختلفة من الثورة المضادة، المتجسدة بالأنظمة الاستبدادية والمناهضة للثورة والقوى الإسلامية الرجعية مثل داعش، كما أنها تمثل تعبيرا عن إرادة القوى الدولية والإقليمية الكبرى التي تحاول فرض هيمنتها السياسية والاقتصادية على المنطقة.

في سوريا، يتمظهر الشكل الأول للثورة المضادة في دعم نظام الأسد، سواء من خلال الغارات القاتلة التي تشنها روسيا وتدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله والميليشيات الطائفية العراقية الرجعية، أو من خلال ارتياب القوى الغربية تجاه القوى الديمقراطية...

جلبير الأشقر

‫بإعلان "الحرب" كانت ردة فعل فرنسوا هولاند على الهجوم الإرهابي الذي ضرب مرة أخرى قلب باريس- تماما كما فعل جورج بوش من قبله بمواجهة "أكبر الهجمات الإرهابية" التي ضربت قلب نيويورك. وبذلك، اختار الرئيس الفرنسي تجاهل الانتقادات الكثيرة لاتخاذه خيار إدارة بوش، على الرغم من أنها تشكل الرأي السائد حيال هذه القضية حتى في فرنسا (وهي وجهة نظر يتشاركها كل من هوبير فيدرين ودومينيك دو فيلبان). وهذا على الرغم من أن النتائج الكارثية لـ"الحرب على الإرهاب" التي شنتها إدارة بوش أعطت كامل الحق لهذه الانتقادات. حيث ذكر سيغمار غابريال نفسه، نائب المستشارة الألمانية ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الحزب الشقيق للحزب الاشتراكي الفرنسي، بأن الحديث عن الحرب، هو لعب لعبة داعش.‬

‫...

Syndicate content