الحرب الاهلية اللبنانية

باسم شيت

إن الصراع حول التحكم في الذاكرة الوطنية أو "الجماعية" يقع في صميم سياسات المحاسبة التي تعقب حالات ما بعد انتهاء النزاعات أو سقوط السلطة. وكثيرا ما يشعر الضحايا ونشطاء حقوق الإنسان بغبن عميق من جراء جهود الحكومة الجديدة أو القديمة، حتى لو كانت حكومة ديمقراطية، قصد خلق "رواية رسمية"، أي رواية تؤلفها الدولة حول الماضي. وأحيانا ما ينظر إلى استراتيجيات العدالة الانتقالية - مثل إنشاء لجنة للحقيقة – كخطوة ضرورية في اتجاه التذكر، لكن أيضا كخطوة غير كافية في الوقت نفسه. وسبب ذلك أن الحفاظ على الذاكرة حية هو أمر في غاية الصعوبة، بل إن لجان الحقيقة الرسمية تصبح جزءا من رواية رسمية جامدة عن الماضي، ومن ثم فإن التحدي الذي يفرض نفسه من هذا المنظور هو "أن لا ننسى أبدا". -
المركز الدولي للعدالة الانتقالية...

غسان مكارم

في 26 كانون الثاني/يناير 2006 قامت "أمهات ساحة مايو" في الأرجنتين بتنظيم آخر "مسيرة مقاومة" تخليداً لذكرى الذين خُطفوا وقُتلوا وسُجنوا في عهد الدكتاتورية. المسيرة رقم 1500 تم إهداؤها لأبنائهم وبناتهن وللمؤسسات التي أنقذها عمّالها وعاملاتها إثر الأزمة الاقتصادية في البلاد (راجع الأعداد السابقة للمنشور). انتهت محنة عشرات السنوات من انتظار الحقيقة والمساءلة والمحاسبة للذين خطفوا وعذّبوا آلاف الشبّان والشابات ونشطاء السياسة في عهد الديكتاتورية وحرب الأغنياء على الفقراء، هناك في الأرجنتين.
أما هنا في لبنان، فما زلنا بانتظار أن يأتي اليوم الذي نقوم فيه بمحاسبة عصابات القتلة المأجورين والسفّاحين والجزّارين ومجرمي الحرب الذين عاثوا فساداً وخراباً لمدّة 15 عاماً (على الأقل)، ثم تربّعوا في أعلى مناصب الدولة، بعد أن كافأهم المجتمع الدولي،...

رشاد شمعون

أنا أعرف من حرّض إسرائيل على قتل أطفالكم، وتدمير بيوتكم، وحرق حقولكم وزرعها بالقنابل العنقودية. أعرف من الذي تآمر على مقاومتكم، ومن أصدر الأمر بقطع خطوط الإمداد عنها ومصادرة سلاحها خدمة للعدو. أنا أعرفهم جميعاً وفي يدي، من شهود وإثباتات، ما يدينهم ويؤدي إلى لف المشانق حول رقابهم كما تتمنون.

أعرفهم ولن أكشف لكم ولا للقضاء عن هوياتهم، إلا إذا رفضوا إشراكنا في حكمكم. أما إذا شاء القدر واتفقنا مع حكامكم القتلة، سأضمن لهم الإفلات من الحساب. وإذا قررتم الاقتصاص منهم من خلال منحنا الأكثرية وإقصائهم عن الحياة السياسية، سأدوس على قراركم الديمقراطي وأعطيهم الثلث المعطِّل لكي تبقون محكومين من قبل مصاصي دمائكم إلى الأبد. وكبادرة حسن نية، سوف أطلق بينكم مجموعة أصولية إرهابية كانت تخطط لاغتيالي، رغم يقيني لما قد تفعله بكم...

فرح قبيسي

مع انتهاء الحرب اللبنانية، تم تنصيب شيوخ عشائرها أولياء أمور علينا، ليتحولوا بقدرة قادر إلى مشايخ عشائر السلم. في ذلك الحين، تمّت مصالحة من فوق، على طريقة تبويس اللحى، وعفا الله عن ما مضى. و كانت اللحية ذاكرة اللبنانيين التي قرّ القرار على شطبها.

هذا وفي الحديث عن الحرب الكثير من التشويق، ليس لهوى في النفس طبعاً، إنما لأن الثقافة في لبنان ما تزال تجرجر مفاهيم ثقافة الحرب ومتاريسها. والمقصود بالمتاريس تلك العقلية التي ما تزال معشعشة في ذات الغالبية، سواء في الفكر أو الممارسة، أو في الخطاب المتوارث. فكلّ يمترس خلف حقيقة يؤمن بها وحدها، ولا حاجة إلى الاستماع إلى الآخر، أو إلى الاعتراف به. وهذه نتيجة طبيعية لمسح الذاكرة والقفز فوق مرحلة تاريخية سوداء، كان الحري بأولياء الأمور أن يعتنوا بإعادة تقييمها ودراستها، لاكتشاف مكامن الخطأ...

نقابة المحامين في لبنان

هذه اللائحة وزعتها نقابة المحامين عام ٢٠٠٥ وطالبت حينها بلجنة تقصي حقائق دولية بسبب عدم قيام السلطة اللبنانية بواجباتها حيال قضية المخطوفين والمفقودين في الحرب اللبنانية الأهلية. وهي لائحة جزئية لا تتضمّن سوى العدد القليل من المفقودين والمخفيين قسرياً المعروفين لدى لجان الأهالي وقد تستثني بعض الميليشيات أو المجموعات الخاطفة.

المفقودون في السجون الاسرائيلية الذين يقتضي مراجعة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمطالبة السلطات الاسرائيلية بالإفراج عنهم

شكيب اسعد ضاهر مواليد 1927، رقم الاستمارة (7): خطف قرب السفارة الكويتية العام 1982. وأبرزت زوجته صورة فوتوغرافية اشارت الى وجود زوجها بين عدد من المعتقلين الذي جرى التحقيق معهم داخل اسرائيل.
محمد علي حوا مواليد 1965، رقم الاستمارة (29): خطف على حاجز باتر...

Syndicate content