الجنسانية

روعة كلسينا

أعزائي شرفاء اليوم،
نعم أنا عاهرة.. عاهرة الكونغو الديمقراطية.. اغتصبت ما لا يقل عن الستين مرة، غالباً أثناء رحلاتي اليومية لجلب الطعام والماء، مرّة في تصفية للحسابات بين قبائل، و مرة كي تدفعون بعائلتي للرحيل كي تسيطروا وحدكم على الثروات التي اكتشفت في بلدتي، ومرة بدون سبب واضح، فقط للمزاج.. نعم أنا العاهرة، أمي أيضاً عاهرة مثلي، هي ايضاً اغتصبتموها على الرغم من كبر سنها.. ابنتي البالغة من العمر سبع سنوات أصبحت هي ايضاً عاهرة، بعد أن اغتصبتموها بالسكين.. زوجي رفض أن يعلن الحداد على طفلته العاهرة، عوضاً عن ذلك، طلّقني وهجر العائلة بأكملها، فهو لا يشرّفه أن يرتبط شرفه بعاهرات.. فسارعتم أنتم أيضاً لتصفوني بالعاهرة، وتتهموني بالبحث عن الاغتصاب، في حين تجبرون نساءكم مثلي على الخروج هن لتأمين لقمة العيش.. نعم نحن العاهرات،...

سونيلا سنبلة

سحاقية سلفية نُعتت باللواط ترفض الابتزاز السياسي باسم المقاومة

لن أضيف إلى الشهادات العديدة عما جرى لنا عندما حاولنا التظاهر أمام مقر السفارة السورية تجنباً للتكرار والملل، وأيضا تجنباً للإسهام في إنتاج ما سمّته حنة أرندت تفاهة الشر وهو من أخطر ما يمكننا الإسهام فيه رداً على مثل هذه الاعتداءات, بل سأركز على شعوري خلال الحادثة أو بالأخص الخليط الغريب من المشاعر التي اعترتني.

تكاد تُستنفد الأعذار المتبقية لدى من يتبجّح بالممانعة, بكلّ صراحة إذا كان هذا معنى الممانعة تجسيدا فتباً للممانعة فلنسقط هكذا ممانعة ونبني مقاومة جديدة خالية ونزيهة من النفاق, النفاق الذي في آن واحد ينادي بتحرير الأرض ويستعبد العقل والروح ويبرر كل وسيلة وحشية من أجل تلك الغاية. وما فائدة السعي إلى تحرير الأرض من دون تحرير الذات؟ إننا نساند قضية فلسطين...

هبة عباني

كلمة ألقتها هبة عبّاني، نائب رئيس جمعية حلم بمناسبة “يوم واحد نضال واحد”، الجامعة الأميركية في بيروت،
 ٩ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٩

إن تعزيز الحقوق الجنسية والجسدية هو نضال يجب مقاربته من جهات ومستويات مختلقة. في حين يبقى إصلاح القوانين أمراً لا بدّ منه، إلا أن تشريح كافة جوانب المشكلة مع التطلّع بجدية إلى خصوصيات كلّ مجتمع على حدة يبقى أساسياً لإقرار الحقوق الجنسية والجسدية، ومعالجة جذور القمع تبقى الإجابة الوحيدة التي تضعنا في الاتجاه الصحيح من أجل اكتساب هذه الحقوق.

لا يقتصر القمع الجنسي والجسدي على المجتمعات الإسلامية فحسب. تمارس جميع الأديان والمؤسسات التابعة لها دوراً أساسياً في صياغة القوانين وتنفيذها بالإضافة إلى تأثيرها على عملية صنع القرارات التي تقع في صلب القمع والاضطهاد والحدّ من الحقوق الجنسية والجسدية وغيرها...

رزان غزّاوي

حلقة "أحمر بالخط العريض" عن المثليين لم تكن عن المثليين بقدر ما كانت توثيقاً للعنصرية

يوم الأربعاء 28/1/2009، طرح برنامج "أحمر بالخط العريض" على شاشة أل بي سي موضوعاً واحداً حول المثليين وهو "هل المثلية مكتسبة أم فطرية؟"، غير أنّ الأسئلة التي طرحها مقدم البرنامج، مالك مكتبي، لم تكن في سياق هذا المحور ولم تحاول طرح أجوبة منهجيّة وعلمية ووافية تجيب عن هذا السؤال، سلبيّا كانت الإجابة عليه أم إيجابيّة، بقدر ما كانت الأسئلة تعامل المثليين والضيوف - الذين لم يكونوا مثليين كما سنشرح لاحقاً في هذه المقالة - ككائنات لا غريبة عن المجتمع فحسب، ولكنّ تمّ التعامل معها كأنّ العملية الجنسية بحدّ ذاتها مركزاً لكيانهم ووجودهم ومحورا لحياتهم.

تمّ اختزال المثلية بالحياة الجنسية فحسب. وأقول العملية الجنسية لا الميول الجنسي. وهذا خلل مهين...

غسان مكارم

"شأنه شأن البلدان العربية الأخرى، يعتبر لبنان من الدول التي يمنع القانون فيها المثلية الجنسية صراحة. نادراً ما يلاحق المتهمين في هذا الأمر، مع أن بعض غير المحظوظين (دائماً من عائلات فقيرة) قد يتعرضون للاعتقال. المثلية الجنسية في الإسلام مدانة أقل منها في الديانة المسيحية. القرآن يذكرها بشكل موجز، لكن التشريع الإسلامي يحرّمها. المثلية الأنثوية لا يشملها القانون. مؤخراً، أصبحت المجموعات المثلية أكثر نشاطاً، لكن المجتمع ما زال معارضاً لمؤسسات الدفاع عن المثلية الجنسية. تعتبر المسيحية اقل تقبلاً للمثلية، الأمر الذي ينعكس جزئياً على الثقافة اللبنانية. بالرغم من ذلك فإن العديد من السياسيين البارزين كانوا معروفين بمثليتهم، وفي الستينات قدّم النائب السابق منير أبو فاضل قانوناً لمنع المثليين من المراكز العامة، لكن مجلس النواب...

برناديت ضو

في الثامن من آذار احتفل العالم بيوم المرأة العالمي، وهو يوم تاريخي يرمز إلى نضال النساء العالمي من أجل التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية. ناضلت النساء تاريخياً وطالبن بتحسين ظروف عملهن ورفع مستوى أجورهن وخفض ساعات العمل والاعتراف بحقهن بالترشح والانتخاب... وما زالت النساء إلى يومنا تناضلن لانتزاع هذه الحقوق في وجه واقع مرير تواجهنه من استغلال يومي في عملهن، وفي منازلهن، وعنف اجتماعي وقانوني مسلّط على حياتهن، ووضع سياسي يلخّص بالأرقام والنسب المئوية الضعيفة.

في لبنان، وبعد انتخابات 2005، لا تزال نسبة مشاركة النساء في الندوة البرلمانية 4.68%. أما على صعيد الانتخابات البلدية لعام 2004 فسجلت مشاركة النساء تراجعاً عن العام 1998. بالرغم من أن عدد الفائزات في العام 2004 (230) كان أكبر من عددهن...

Syndicate content