الجنسانية

المفكرة القانونية

فريق المفكرة القانونية (عمل جماعي)
الزمان: 2012، المكان: مكتب حماية الآداب العامة في مخفر حبيش، طبيب شرعي يجري باشارة من النيابة العامة في بيروت فحصا حسيا على الاجزاء الحميمية من اجساد عدد من الشبان لاثبات هوياتهم الجنسية وتحديدا مدى صحة قيامهم بافعال "لواط" (اي علاقات مثلية). واللافت ان الملف المذكور كان خاليا من اي دليل حسي على قيامهم بعلاقات مماثلة، سوى أن أحدهم يتصرف ويتكلم "بنعومة" مشبوهة بنظر أحد رتباء المخفر. ويؤكد أكثر من طبيب شرعي قيامه بذلك بنسبة تبلغ ثلاث أو أربع مرات شهريا، رغم اقتناع غالبيتهم بعدم جدواها بل بعدم أخلاقيتها. وقد عقدت المفكرة القانونية في 23-5-2012 ندوة حول هذه الفحوصات لكسر الصمت بهذا الشأن والمطالبة بوقفها كما وجهت لكل من وزير العدل ونقابة الأطباء رسائل بهذا المعنى. وهي هنا تنشر بعض الخلاصات التي...

كتب هذا المقال من وحي الكلمة التي ألقيت في إطار فاعليات اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية للعام 2012، الذي حمل عنوان “أنا كمان بصوّت… القانون لازم يحميني“، وأتى بتنظيم من جمعية“حلم“، في الثالث من حزيران الجاري. ألقيت الكلمة في جلسة الحوار “حول العنف الذي يطال المثليين/ات، ثنائيي/ات الميول الجنسية ومتغيّري النوع الإجتماعي والمتحوّلين/ات جنسياً“. وسوف يسلّط المقال الضوء على واقع النساء عامة، والمثليات منهن خاصةً، على الصعيدين الإجتماعي والقانوني.

طُلب منا التركيز، في هذه الجلسة، على التمييز ضد النساء المثليات تحديداً، لكننا لن نلتزم بذلك حصرياً، لأن التمييز برأينا هو موضوع معقد، ولا تنفع تجزئته من باب التبسيط.

إن البند 534 من القانون الجزائي اللبناني ليس الأداة الوحيدة التي يتم استخدامها في لبنان لقوننة الجنسانية، وشرطنة...

نادين معوض

ربما كانت الصدفة، كما عبرت بعض وسائل الاعلام، هي خلف الكشف عن الجريمة البشعة التي اظهرت تعرض 11 تلميذة تتراوح اعمارهن بين السادسة والثامنة الى التحرش الجنسي من قبل احد الاساتذة في مدرسة عينطورة. تلك “الصدفة” لا بد ان تعلمنا انه ليس بامكاننا بعد اليوم الاختباء وراء اصابعنا والاستهتار بامن وسلامة الاطفال الصحية والنفسية.

من المؤكد ان هذه الجريمة لا تنحصر في مدرسة او مكان واحد، ولا شك ان الاطفال معرضون في كل لحظة الى هذا النوع وغيره من الانتهاك لاجسادهم وسلامتهم النفسية. فمن غير المقبول ان ننتظر الصدفة لتكشف لنا عن ما يحصل في اروقة المدارس، او البيوت.

اننا واذ ندين الجريمة البشعة التي حصلت في مدرسة عينطورة ندعو جميع الجهات المعنية الرسمية وغيرها الى التوقف والتفكير مليا بكيفية الحد من حدوث جرائم ومشابهة، واننا في الوقت نفسه...

كفى عنف واستغلال

وحش بثياب أستاذ"، هكذا وصفت وسائل الإعلام اللبنانيّة أستاذًا تحرّش جنسيًّا بإحدى عشر فتاة تتراوح أعمارهنّ بين السادسة والثامنة في إحدى المدارس الكاثوليكيّة الراقية في جبل لبنان.

وفي التفاصيل أنّ المدعو ب. ش.، العشرينيّ ، أستاذ مادة الفنون البلاستيكيّة، تحرّش جنسيًا بتلميذاته القاصرات داخل صفوف المدرسة وحمّاماتها، ويتراوح هذا التحرّش بين الاغتصاب الجنسيّ، وتصوير الفتيات عاريات عنوة.

أمام هذه القضية، وغيرها من القضايا التي غالبًا ما يلفّها السكوت والتكتّم خوفًا من الفضيحة، تستنكر منظّمة "كفى عنف واستغلال" الجريمة التي قام بها ب. ش. تحت غطاء التربية، وتحمّل كلّ المعنييّن مسؤوليّة وقوع مثل هذه الجرائم.

الأستاذ ليس الجاني الوحيد هنا، بل يشاركه الجرم كلّ من ساهم في تسهيل جريمته، عن قصد أو غير قصد.

لماذا التأخير...

جمعية حلم

”برا”…هي تعريب لكلمة “Out” بالإنكليزية، و تعني الخروج إلى العلن. نستخدمها لأن النضال من أجل حقوقنا يتطلّب منا أن نرفع صوتنا في التعبير والمطالبة بالحق في التعبير والتفاعل مع المجتمع الذي ننتمي إليه.

وهكذا بدأت مجلة “برا” كأولى المجلات الموجهة لقضايا المثليين والمثليات والمزدوجين والمزدوجات والمتحولين والمتحولات الجنس و/أو الجندر والمتسائلين والمتسائلات (المممم) في المنطقة العربية والشرق الأوسط. أتت “برا” لتواجه التغييب الإعلامي والثقافي المتعمد لقضايا المممم عبر خلق مساحة حرية لهم ولأصدقائهم ولكل من يهمه الإسهام في مناقشة هذه القضايا.

صدر عن المجلة ثلاثة أعداد متتالية بين العامين 2005-2006 قبل أن يتوقف نشرها. كانت محاولة مبكرة في سياق محلي وسياسي عدائي لمجتمع المممم. ولكنها كانت محاولة ناجحة، استطاعت فيه المجلة بدء حركة...

جمعية حلم

تحت شعار "انا كمان بصّوت...القانون لازم يحميني"
تنظّم جمعية حلم "اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية ورهاب المتحولات والمتحولين جنسياً ومتغيّري النوع الاجتماعي" لهذا العام.

بهذه المناسبة، ندعوكم صديقاتنا واصدقاءنا، ناشطين وناشطات، جمعيات وأفراد، للتضامن معنا في هذا اليوم، الذي سيسلط الضوء على جميع أنواع العنف و التمييز والإقصاء الذي يتعرض له المثليون/ات، ثنائيو/ات الميول الجنسية ومتغيرّو النوع الاجتماعي والمتحولون/ات جنسياً في المجتمع اللبناني. المجتمع الذي يُعرف بأنه "منفتح" و"مثقف".

يقولون أن القانون يجرمنا، عاداتنا وتقاليدنا توصمنا، الدين يُكَفِّرُنا، المجتمع يقصينا ويهمشنا.... ونحن نقول بأن التجريم والوصم والتكفير والإقصاء والتهميش لن يقفوا حاجزاً أمام نضالنا للوصول إلى مجتمع يحترم الإختلاف، والى دولة مبنية على...

رلى معوض

شبيهة بالاغتصاب، تعود الى القرن الثامن عشر، يجريها الطبيب الشرعي في المخفر في حضور دركي او اكثر، يمسكان بـ"المشتبه" في انه مثلي، ليكشف الطبيب، المتأكد من عدم جدوى هذه الفحوص طبيا، على شرج الضحية وسط تهكم الموجودين. فحص لا يتعدى الـ5 دقائق، تبقى آثاره الجرمية على نفسية الضحية اكثر من سنوات. هنا في لبنان، حيث يغير المرء هاتفه الخليوي كما يغير ثيابه الداخلية، تحكمنا قوانين عمرها اكثر من 100 عام، ويتحكم بنا دركي، قد يبتز اي شخص بدت عليه سمات الانوثة، واذا لم يفعل يحصل على اشارة من النيابة العامة ليدخله الى المخفر لاجراء "فحص العار"، فحص المثلية.

قصة مماثلة حصلت منذ اسابيع، اثارت اهتمام "المفكرة القانونية"، فدعت الى حلقة نقاش عن "فحوص العار" في مبنى "الجامعة للكل" شارع جامعة القديس يوسف. كيف تتم هذه الفحوص وفي اي حالات؟ وما معنى...

سعدى علوه

بدأت القصة عندما ساق القدر ثلاثة شبان للعب "ورق الشدة" بالقرب من منزل النائب وليد جنبلاط في كليمنصو.
أثار مشهد الشبان القوى الأمنية، فساقوهم للتحقيق معهم في أحد المخافر. لم يمض وقت طويل عندما تبين أن لا خلفيات سياسية، أو نوايا أمنية للموقوفين.

انتفاء التهمة لم يكن كافياً للإفراج عن الشباب. لاحظ أحد الرتباء الأمنيين أن شكل أحدهم "ناعم"، فتم نقلهم إلى مخفر حبيش للتدقيق في احتمال تورطهم بمخالفات أخرى، ومنها المخدرات، أو المثلية الجنسية. لم يجد مكتب مكافحة المخدرات أي شبهة حول اقتناء أو تعاطي الموقوفين لمخدر، فأحيلوا إلى مكتب الآداب في المخفر نفسه للتدقيق في "نعومة" الشاب.

إثر مخابرة عناصر المكتب للنيابة العامة، ومن دون وجود أي دليل غير شكل احد الموقوفين "الناعم"، أمرت النيابة العامة بإخضاع الشباب لفحص المثلية لإثبات...

قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إن الشرطة الكويتية عذبت وأذت جنسياً نساء متحولات باستخدام قانون تمييزي، صدر عام 2007، يجرم تعسفاً "التشبه بالجنس الآخر". على الحكومة الكويتية أن تلغي المادة 198 من قانون الجزاء، وأن تحاسب ضباط الشرطة على إساءة السلوك.

تقرير "يصطادوننا لمتعتهم: التمييز وعنف الشرطة ضد النساء المتحولات في الكويت" الذي جاء في 63 صفحة يوثق الانتهاكات البدنية والجنسية والنفسية والاضطهاد للنساء المتحولات في الكويت – وهن أفراد ولدوا ذكوراً لكن يُعرّفن أنفسهن بصفة نسائية – على يد الشرطة. كما يوثق التقرير التمييز الذي صادفته النساء المتحولات بشكل يومي – بما في ذلك من قبل الجمهور – نتيجة للقانون، وهو تعديل للمادة 198 من قانون الجزاء الكويتي. بناء على...

سارة إميلين أبو غزال

هناك فراغ يدعو إلى القلق في علاقة الدولة بالنساء في لبنان. هناك أحكام مسبّقة من الطرفين، وتاريخ صعب أن تتخطّاه أيٌّ منا، وحاضر من التوتر الدائم. فهناك ما يكفي من الظلم والقتل والعنف في علاقة الدولة اللبنانية بالنساء لكتابة تراجيديا تدمع لها الأعين وتتقطّع لها القلوب. صراحةً، هناك الكثير من الغضب وعدم الثقة والإحباط، لدرجة أنّ الوضع يتطلب معجزة لإصلاحه. غداً، في ١٤ كانون الثاني ٢٠١٢، تدعو النسويات في لبنان إلى التظاهر مناهضة للاغتصاب. ولو أنّ العنوان يبدو بسيطاً للوهلة الأولى، فهو يحمل في طياته تعقيدات شديدة، في فهمها، نستطيع أن نستدل على الطريق التي تؤدي الى معرفة «ما المؤنث في لبنان؟».

كنسويات، ننظر الى سلوكيات الدولة اللبنانية كمجموع مؤسسات، تؤدي دوراً ذكورياً بامتياز، وتحافظ على شكل المجتمع الأبوي الطائفي في لبنان. فوجه...

هبة عباني

لن أفوّت فرصتي في المشاركة في مسيرة يوم الغد، للتضامن مع النساء. سأحتل وأخواتي الشارع لنخرج عن الصمت المتراكم على أجسادنا منذ آلاف السنين.

لن أفوّت فرصتي في أن يخترق صوتي مع صوتكن حدود السماء ومقدساتها، ويعلو فوق أصوات المعارك الأخرى التي أسكتتنا وفرّقتنا ووضعتنا في آخر أولوياتها.

لن أفوّت فرصتي في التضامن معكن. وهل من معنى للتضامن سوى أنّني كامرأة أحمل في عروقي تاريخ النساء المغتصب والمغيبّ، أشعر به كلما شعرت بنفسي، وكلما نظرت الى وجه أمي. إن ضوضاءنا العالية هي في حد ذاتها فعل سياسي بامتياز. ليس هناك حاجز بين الشخصي والسياسي في حياة النساء. فكيف لنا أن نفصلهما ونحن لا نملك أن ننفصل عن أجسادنا؟ أوليس الاغتصاب تصريحاً يجاهر بامتلاكه لأجسادنا؟ وكيف لنا أن نحظى بلحظة سلام بينما تقبع معظمنا سجينات في بيوت زوجية وأسرية لا...

Syndicate content