تحرر المرأة

أيمن وهبه

منذ ما يقارب المئة عام، قلبت حركة عمالية نشأت بين عاملات المصانع المجتمع اللبناني رأساً على عقب. أصبحت "العامية" (بنت المصنع) كلمة تعني الاستقلال والكفاحية والنضال من أجل التغيير.

تعود جذور هذه الحركة إلى صعود صناعة الحرير وتطور الرأسمالية وقد كانت زراعة دود القز تشكّل جزءاً مهماً من حياة الفلاحين في المنطقة (جبل لبنان وأرياف سورية)، سيما أن تواجد العديد من المشاغل المختصة بصناعة الحرير مكّن فلاحين عدّة من احتراف استخراج خيوط الحرير من الشرانق وجمعها بغية إنتاج الحرير الخام.

وقد دفعت الطفرة الاقتصادية التي شهدها العالم بين عامي 1850 و1890 بتجّار الحرير في ليون ومارسيليا الفرنسيتين إلى البحث عن مصادر جديدة للحرير الخام، وقد وجدوا في لبنان، الذي كان مقاطعة ضمن السلطنة العثمانية في حينه...

فرح قبيسي

فصلت إدارة شركة الحناوي للمعسل، المملوكة من قبل طلعت الحناوي، النقابية والمناضلة عائشة عبد العزيز، قبل ذلك، كانت نقابة العاملين بشركة الحناوي للمعسل قد جمّدت نشاط "الحاجة عائشة" النقابي. وأتى قرار الفصل على خلفية قيام عائشة عبد العزيز بالدفاع عن حقوق زملائها في الشركة وتنظيم اعتصامات عدة احتجاجاً على سياسة الإدارة التعسفية، كان آخرها في 5 آب 2007، حين أضرب أغلب العمال مطالبين بمستحقاتهم المتعلقة بالعلاوة الاجتماعية والمنحة السنوية.

توجه نحو مئة عامل إلى النقابة العامة لتقديم طلب سحب الثقة من اللجنة النقابية بسبب تواطئها مع الإدارة عبر عقدها اتفاقاً مع الإدارة ينتقص من حقوقهم، وسحبها الدعوى القضائية التي رفعها العمال للمطالبة بمستحقاتهم. وعلى أثر الإضراب الذي لعبت فيه عائشة عبد العزيز دوراً رائداً عبر التفاوض...

برناديت ضو

في الثامن من آذار احتفل العالم بيوم المرأة العالمي، وهو يوم تاريخي يرمز إلى نضال النساء العالمي من أجل التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية. ناضلت النساء تاريخياً وطالبن بتحسين ظروف عملهن ورفع مستوى أجورهن وخفض ساعات العمل والاعتراف بحقهن بالترشح والانتخاب... وما زالت النساء إلى يومنا تناضلن لانتزاع هذه الحقوق في وجه واقع مرير تواجهنه من استغلال يومي في عملهن، وفي منازلهن، وعنف اجتماعي وقانوني مسلّط على حياتهن، ووضع سياسي يلخّص بالأرقام والنسب المئوية الضعيفة.

في لبنان، وبعد انتخابات 2005، لا تزال نسبة مشاركة النساء في الندوة البرلمانية 4.68%. أما على صعيد الانتخابات البلدية لعام 2004 فسجلت مشاركة النساء تراجعاً عن العام 1998. بالرغم من أن عدد الفائزات في العام 2004 (230) كان أكبر من عددهن...

Syndicate content